رقم الخبر: 267906 تاريخ النشر: تشرين الثاني 10, 2019 الوقت: 20:52 الاقسام: عربيات  
الحرب الناعمة هي آخر المحاولات الأمريكية
رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله:

الحرب الناعمة هي آخر المحاولات الأمريكية

أكد رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله السيد "هاشم صفي الدين"، ان امريكا من فشل الى فشل والحرب الناعمة هي آخر المحاولات الامريكية وستبقى تحاول بشن حروب ناعمة على الشعب الايراني وعلى الجمهورية الاسلامية وعلى محور المقاومة.

وفي حوار خاص أجرته معه وكالة ارنا، أكد السيد صفي الدين ان سياسات امريكا تجاه ايران منذ اربعين عاما الى اليوم كلها فشلت وكل أوهامها تبددت والآن يجب أن نسأل ماذا بقي لدى الامريكيين؟لم يبق لديهم الا أمرين؛ الأمر الاول: العقوبات؛ امريكا تمسك باقتصاد العالم وتسيطر على البنوك في العالم وخلال مئة عام من الهيمنة والاستكبار والطغيان العسكري وصلت الى الطغيان الاقتصادي؛ فيما أن الدولار الحاكم في كل العالم، وأنها تستخدم اليوم هذه القوة الاقتصادية.

الامر الثاني: الحرب الناعمة: من خلال الفيسبوك وتويتر ووسائل التواصل الاجتماعي. اليوم الإمبراطوريات الاعلامية في العالم تخضع للهيمنة الامريكية.

امريكا بدأت تفشل في سياسة فرض العقوبات؛ العقوبات لم تجبر ايران لأن تتراجع قيد انملة عن مواقفها وايران تستند الى إرادة الشعب الذي لديه الوعي والقيادة والمبادئ وفي مثل هذه الظروف بقي أمام امريكا خيار واحد وهو الحرب الناعمة باعتبارها آخر المحاولات الامريكية.

في لبنان شددت امريكا العقوبات في السنوات الاخيرة نتيجة فشلها في الحروب العسكرية؛ فشلها في حرب تموز ليس قليلا كما ان فشلها في سوريا والعراق واليمن وفي صفقة القرن ليس قليلا.

وعما يكون الرد على الحرب الناعمة أوضح السيد صفي الدين: يجب مواجهة الحرب الناعمة بالوعي والحكمة والشجاعة والثبات وبأن نكون مع الناس وجزءا منهم؛ اذا جاع الناس نجوع واذا تألم نتألم ونتحدث بلغتهم وبالصدق لأنه حينما يرى الناس أن من يتولى شؤونهم يعيش همهم، هم يتحملون لأن شعوبنا شعوب مخلصة ومضحية ونحن وصلنا الى ما وصلنا إليه بفضل هذه الشعوب.

وفي جانب آخر من الحوار قال: إن ما يحصل في العراق وفي لبنان على مستوى المظاهرات متشابهان من جهة الأزمات وضغطها على الشعب ونتيجة تراكم هذه الأزمات؛ يعني هناك مشاكل اقتصادية واجتماعية ومعيشية حادة وضاغطة بشكل كبير وصلت الى مرحلة حصل فيها الانفجار. هذا الفساد في لبنان عمره أكثر من ثلاثين عاما وكل السياسات الحكومية السابقة كانت فاشلة من حيث تأمين معيشة الناس والبنى التحتية والإحتياجات الاولية كالكهرباء والماء ومعالجة مشكلة النفايات وهناك حالة التفشي للبطالة بشكل كبير جدا، طبعاً هذا ينتج مشاكل اجتماعية سنة بعد سنة وحكومة بعد حكومة وهذا الفشل أدى الى حالة الإنفجار سواء في العراق أو في لبنان.

ولكن ليس هذا كل ما يحصل نحن نعلم ان الولايات المتحدة الامريكية عندها برامج خاصة لتشكيل ما يسمى بالحركات المدنية؛ ان ما يحصل في العراق وفي لبنان له أوجه تشابه كثيرة من جهتين:

الاولى: من جهة الحاجة المعيشية الضاغطة على الناس.

الثانية: دخول الامريكيين على الخط من التحريض والتوجيه السياسي.

امريكا وظيفتها هنا أن تؤجج الشارع بوجه الحكومة بهدف توجيه ضربات خاصة للحكومة التي تعتقد انها خارج مما تريده بشكل أو بآخر وهي غير راضية بشكل عام عن أدائها سواء في لبنان أو في العراق. الدخول الامريكي على الخط هو الدخول الهادف والمبرمج وهناك أموال تأتي من دول خليجية.

طبعا بعض الناس قد لا يعجبهم هذا الكلام وقد يتخيلون اننا تعتقد بنظرية المؤامرة، نحن نعتقد ان السبب الأكبر هو الفساد الموجود في لبنان وضعف أداء الحكومات لكن الولايات المتحدة الامريكية إستفادت من هذا الفساد الموجود ومن ضغط الناس لتدخل على توجيه حركة الناس وهذا طبعا يحتاج الى الوعي لكي نميز بين الأمرين.

المشكلة الكبيرة اليوم هي الخلط، حينما نخلط الوجع الحقيقي للناس مع المشروع السياسي الذي يريد ان يحقق مآرب سياسية، اذا تمكنت الشعوب وتمكن المخلصون أن يميزوا بين هذين الأمرين أعتقد حينئذ سنجد مخرجا من هذه الأزمات.

وأضاف السيد صفي الدين نحن نتحمل مسؤولية كبيرة في هذا البلد ونعرف مسؤوليتنا بشكل جيد ونعرف قيمة ثقة الناس بحزب الله وتحديدا لسماحة الأمين العام السيد حسن نصرالله، ويجب ان نستفيد منها لمصلحة الشعب اللبناني.

وشدد بالقول: إن خطابات سماحة السيد كانت منذ اليوم الاول حريصة على مطالب الناس واعتقد ان كل اللبنانيين يعرفون تماما ان أكثر الجهات التي حملت وجع الناس ووقفت بوجه كل الحكومات السابقة حينما كنا في الحكومة وحينما لم نكن فيها، هي حزب الله، وسماحة السيد أراد ان يقول للناس إنما فعلتموه هو جيد لكن عليكم الإنتباه.

وكان الخطاب الثاني لسماحته يبين بشكل أوضح ان هذا التحذير الذي جاء منذ اليوم الاول بدأ يتحقق، وبدأ اللبنانيون يشاهدون كيفية توجيه هذا الحراك الصادق لتحقيق أهداف سياسية محلية واقليمية وأهداف سياسية تخدم مصلحة امريكا وكان سماحة السيد يعالج هذه المشكلة بمزيد من ضخ الوعي والمعرفة لأنها مهمة جدا في هذه المعركة وفي المرحلة الثانية يمكن للقائد كما فعل سماحة السيد ان يوضح بشكل أفضل، وترك خطابه الثاني تأثيراً كبيراً.

المرحلة الثالثة؛ هي العلاج ومن هذا المنطلق الخطاب الثالث لسماحته كان يريد ان يبين ما هو العلاج والتدرج الذي إستخدم في هذا الموضوع كان موفقا. الشيء الأهم بالنسبة إلينا للوصول الى المخرج الصحيح هو أن نكشف هذا الوجه البشع والسيئين الذين يريدون ان يستفيدوا من وجع الناس لتحقيق مآربهم وتحديدا الولايات المتحدة الامريكية، ونعلم ان امريكا في المنطقة عاشت أزمات كثيرة خلال عشر سنوات الماضية، وخسرت كثيراً من مواقع القوة والنفوذ وتحاول ان تعوض عن هذه الخسائر التي منيت بها في منطقتنا في ملف العراق وسوريا واليمن ولبنان وفلسطين وصفقة القرن والان تريد ان تستثمر هذا الوجع الحقيقي للناس في لبنان لكي توجه سهامها وسهام حقدها على المقاومة، وعلى هذا الحلف السياسي الذي ننتمي إليه، والحمدلله كثير من الاشخاص في هذا الحرك كانوا متفاهمين وكانوا أصحاب العقل والوعي والمعرفة ونحن نقدر لهم ووعيهم وتجاوبهم مع كلام سماحة السيد.

وأعرب السيد صفي الدين عن إعتقاده بأن الهدف الامريكي في لبنان معروف؛ امريكا تريد أن تجعل لبنان ساحة هادئة للعدو الاسرائيلي وتترك لهذا العدو يأخذ راحته في كل شيء بما فيه ترسيم الحدود وفي النفط والغاز، لكن هذه الأهداف كلها فشلت.

امريكا لا تقرأ لبنان جيدأ منذ أن بدأت المقاومة عملها بالقوة والشدة، امريكا تعاني من عدم قراءة الواقع اللبناني بشكل جيد وهي تستمع الى البعض في لبنان وتقرأ التقارير بشكل خاطئ وتفهمها بشكل خاطئ.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/إرنا
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 15/1286 sec