رقم الخبر: 267577 تاريخ النشر: تشرين الثاني 04, 2019 الوقت: 20:38 الاقسام: دوليات  
مرشحة للرئاسة الأميركية تتهم ترامب بسلب السوريين نفطهم
ودبلوماسي اميركي يؤكد ان العدو الأخطر داخل الولايات المتحدة

مرشحة للرئاسة الأميركية تتهم ترامب بسلب السوريين نفطهم

* مؤرخ أميركي شهير: لدى الولايات المتحدة تاريخ حافل بالخيانات

إتهمت المرشحة للرئاسة الأميركية، وعضو مجلس النواب من الحزب الجمهوري تولسي غابارد الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستخدام القوات العسكرية للولايات المتحدة في سلب السوريين نفطهم.

وفي حديث لقناة "فوكس نيوز" الأميركية قالت غابارد: إن ترامب يحرف المهمة الموكلة للجيش الأميركي، آسفة أنه يريد إبقاء القوات الأميركية في سوريا ليس لمكافحة داعش، وإنما لحراسة حقول النفط التي لا تتبع للولايات المتحدة.

غابارد أكّدت أن هذه الموارد النفطية تعود للشعب السوري، معتبرة أنه من المفيد معرفة أن هذا الإجراء يعتبر مثالاً ودليلاً جديداً لعملية الاستيلاء المنفذة بأسلوب حديث، والتي تجري في سوريا منذ 8 أعوام، وتحرم الشعب السوري من المصدر الأساسي للموارد والطاقة التي يحتاجون إليها من أجل البقاء على قيد الحياة وبدء إعادة البناء.

وشنّ المرشح عن الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأميركية بيرني ساندرز، هجوماً لاذعاً على رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، وأمام تجمع انتخابي حاشد في ولاية مينيسوتا بحضور النائبة إلهان عمر، أكّد ساندرز أنه سيتم عزل ترامب.

وقال للجمهور: إن لديهم رئيساً مصاباً بالكذب المرضي وعلى رأس أكثر الإدارات فساداً في التاريخ، وهو يعرقل العدالة واستخدم منصبه لتحقيق مكاسب شخصية، وأضاف أنه رئيس عنصري، ومتحيز جنسياً، وكاره للأجانب ومتعصب دينياً.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان قد أعلن بقاء القوات الأميركية في سوريا "للحفاظ على النفط السوري". الجنرال المتقاعد باري ماكافري حذّر من تحوّل السياسة الأميركية نحو سوريا إلى قرصنة مكشوفة، تعليقاً على تصريحات الرئيس ترامب بحماية آبار النفط السورية من عودتها لسيادة الدولة السورية.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد علّق على كلام ترامب حول النفط السوري، معتبراً أنه يعكس السياسة الأميركية الحقيقية.

في سياق آخر إعتبر الدبلوماسي الاميركي السابق "هارون ديفيد ميلر" أن الكلام عن التهديد الذي يشكله تنظيم "داعش" للولايات المتحدة مبالغ فيه، مشيرًا الى أن "إرهابيي الداخل" يشكلون تهديدًا أكبر بكثير، وذكر في هذا السياق المتطرفين اليمينيين العنصريين، على حد قوله.

وفي مقالة له نشرها موقع "سي أن أن"، حذر الكاتب من أن سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المعادية للإسلام وعدم تبني تشريعات حول ضبط حيازة السلاح في أميركا يفاقم هذا التهديد.

وقال الكاتب: إن إرهاب اليمين المتطرف أصبح أخطر من "التهديد الجهادي"، وفق تعبيره.

وأشار إلى أن أسباب ذلك هي حيازة السلاح وإنتشار خطاب الكراهية على وسائل التواصل الإجتماعي، والإستقطاب السياسي.

وشدد ميلر على أن هذا الموضوع يشكل تحديًا مستمرًا لأميركا أكثر بكثير من الموضوع "الجهادي"، إذ أنه يأتي في صلب الهوية والمجتمع الأميركي.

وأردف: إنه من السهل التعرف على العدو الخارجي ومحاربته، معتبرًا أن العدو الأخطر هو موجود داخل أميركا.

الى ذلك أشار المؤرخ الأميركي المعروف أندرو باسيفيش في مقالة نشرها موقع "توم ديسبيتش" إلى أن الولايات المتحدة إتبعت سياسة توسعية حتى بعد الحرب الباردة، متحدّثًا عن مساعي النخبة الاميركية لتثبيت "التفوق" الاميركي ونشر "القيم الأميركية" بعد فترة الحرب الباردة، ومنبّهًا إلى أن تلك الفترة شهدت "نشاطًا" عسكريًا أميركيًا غير مسبوق.

ولفت الكاتب الى أن السمة المشتركة بين إدارات جورج بوش الأب وبيل كلنتون وجورج بوش الابن وباراك اوباما كانت توسع "النشاط" العسكري الأميركي.

ورأى المؤرخ أن الولايات المتحدة تدخلت عسكريًا في كل من بنما والعراق والصومال وهاييتي والبوسنة وكوسوفو وأفغانستان والسودان وليبيا واليمن وسوريا وباكستان وعدد من الدول في غرب أفريقيا، وذلك خلال الفترة الممتدة بين سقوط جدار برلين وانتخاب دونالد ترامب رئيساً لأميركا (وهي ربع قرن).

كما رجح أن اللائحة هي أطول من ذلك حتى، إذ إن الرؤساء الاميركيين يستخدمون قوات العمليات الخاصة لتنفيذ مهام سرية. بناء عليه اعتبر الكاتب أن الحرب أصبحت مشروعًا "بلا حدود" في واشنطن.

وأشار الكاتب إلى أن لدى الولايات المتحدة تاريخ حافل في "الخيانات"، وليس تخليها عن الأكراد سوى أحدث خيانة، إذ سبق لها وأن تخلت عن جهات كانت تدعمها في دول مثل الصين وكوبا وفيتنام.

عقب ذلك سأل الكاتب عما إذا كان على الولايات المتحدة مواصلة "الحرب ضد الإرهاب"، أم الاعتراف بأن هذه الحرب قد فشلت في النظر الى إتباع سياسة مختلفة، مشيرًا في نفس الوقت إلى أن "المؤسسة" الأميركية قلقة من سيناريو السياسة "المختلفة"، إذ إن ذلك يعني إعادة النظر في سياسة "الأمن القومي الأميركي" في العموم.

واعتبر أن نتائج "الحرب على الإرهاب" تتراوح بين "المخيبة للآمال والكارثية"، كما شدد الكاتب على أن أميركا لم تنتصر في هذه الحرب وعلى أن أي نصر لا يلوح في الأفق.

وتابع الكاتب أن سياسة "نشر الحرية" التي إتبعها بوش الابن لم تحقق شيئًا، وأن تغيير الأنظمة في أماكن مثل أفغانستان والعراق وليبيا لم ينتج أنظمة ديمقراطية ليبرالية بل الفوضى والفساد والعنف، لافتًا إلى أن حركة طالبان تشكل اليوم تهديداً للحكومة الأفغانية، وإلى أن الاجتياح الأميركي للعراق أوجد الفراغ الذي سهل بدوره نشوء جماعات إرهابية مثل داعش.

وشدد الكاتب على أن الحروب التي تشنها أميركا منذ هجمات الحادي عشر من أيلول تستحق لقب الحروب "الأبدية"، إذ إن واشنطن لم تقترب من تحقيق أهدافها المعلنة رغم وفاة مئات الآلاف وإنفاق ترليونات الدولارات.

الكاتب لفت أيضًا إلى أن أعضاء الحزبين الجمهوري والديمقراطي أيدوا بغالبية ساحقة سياسة "الحروب الاستباقية" التي إتبعها بوش الابن، وكذلك سياسة "الاغتيالات" التي إتبعها أوباما.

المؤرخ لفت إلى أن إعلان ترامب نيته سحب القوات الأميركية من سوريا كخطوة أولى نحو خفض الوجود العسكري الأميركي في المنطقة لقي إدانة جمهورية وديمقراطية حادة.

كما أضاف الكاتب: إن مساعي ترامب لتغيير السياسة الأميركية تنحصر بشكل أساس في إثارة الضجيج، وأن كلامه عن سحب القوات لا يترجم إلى عودتها إلى الوطن بل إلى إعادة نشر القوات داخل المنطقة، وأردف أن ترامب مُحاط بشخصيات تريد إستمرار السياسة الاميركية المتبعة.

وتابع الكاتب أيضًا ان النتيجة هي عدم طرح مبادرات دبلوماسية قد تمهد لإنهاء الحروب، مثل إجراء المفاوضات من أجل إعادة العلاقات الدبلوماسية مع إيران أو تقليص مبيعات السلاح للدول التي تستخدم هذا السلاح من أجل التدمير.

وختم المؤرخ الأميركي مشددًا على أن تغيير السياسة الأميركية يتطلب شخصًا أكثر تصميمًا من ترامب.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 4/2823 sec