رقم الخبر: 267271 تاريخ النشر: تشرين الثاني 01, 2019 الوقت: 20:41 الاقسام: عربيات  
العراق.. المرجعية تدعو لاحترام إرادة الشعب بكل أطيافه في تحديد النظام السياسي
والحشد الشعبي يعلن تأييده للمطالب السلمية وعدم تدخله بالوضع السياسي

العراق.. المرجعية تدعو لاحترام إرادة الشعب بكل أطيافه في تحديد النظام السياسي

* الرئيس صالح يعلن عن انتخابات مبكرة حسب القانون الجديد وعن تعديلات كبيرة * 60 أمراً بالقبض واستقدام بحق نواب ومسؤولين عن تهم فساد * السيد السيستاني: على الجميع ان يفكروا بحاضر العراق ومستقبله ولا تمنعهم الانفعالات عن إتخاذ القرار الصحيح * المتظاهرون وساحة التحرير يحرقون العلمين الأمريكي والإسرائيلي ويهتفون ضد بن سلمان

جددت المرجعية العليا في العراق التأكيد على إدانة التعرض للمتظاهرين السلميين وكل أنواع العنف ومحاسبة المتورطين وقد قرأ ممثل المرجعية الدينية العليا السيد أحمد الصافي في خطبة الجمعة بمدينة كربلاء المقدسة، أمس، بيان المرجع الديني الاعلى السيد السيستاني حول الاحداث التي تجري في العراق جاء فيه:

بسم الله الرحمن الرحيم

(مع إستمرار الإحتجاجات الشعبية المطالبة بالإصلاح في بغداد وعدد آخر من المحافظات شهدنا في هذا الأسبوع إصطدامات جديدة مؤلمة ومؤسفة بين الأحبة المتظاهرين والمعتصمين وبين رجال الأمن وغيرهم، وقد أسفرت عن سفك مزيدٍ من الدماء البريئة وتعرض أعداد كبيرة من الجانبين لإصابات مختلفة، وتزامن ذلك مع الاعتداء بالحرق والنهب على العديد من الممتلكات العامة والخاصة.

إنّ الدماء الزكية التي سالت خلال الأسابيع الماضية غالية علينا جميعاً ومن الضروري العمل على منع إراقة المزيد منها، وعدم السماح أبداً بانزلاق البلد الى مهاوي الإقتتال الداخلي والفوضى والخراب، وهو ممكن إذا تعاون الجميع على حلّ الأزمة الراهنة بنوايا صادقة ونفوس عامرة بحب العراق والحرص على مستقبله.

إنّ المرجعية الدينية تجدد التأكيد على موقفها المعروف من إدانة التعرض للمتظاهرين السلميين وكل أنواع العنف غير المبرر، وضرورة محاسبة القائمين بذلك، وتشدّد على الجهات المعنية بعدم الزجّ بالقوات القتالية بأيّ من عناوينها في التعامل مع الاعتصامات والتظاهرات السلمية، خشية الإنجرار إلى مزيد من العنف.

إنّ إحترام إرادة العراقيين في تحديد النظام السياسي والاداري لبلدهم من خلال إجراء الإستفتاء العام على الدستور والانتخابات الدورية لمجلس النواب هو المبدأ الذي إلتزمت به المرجعية الدينية وأكدت عليه منذ تغيير النظام السابق، واليوم تؤكد على ان الاصلاح وإن كان ضرورة حتمية ـ كما جرى الحديث عنه أكثر من مرة ـ الا أن ما يلزم من الاصلاح ويتعين إجراؤه بهذا الصدد موكول أيضاً الى إختيار الشعب العراقي بكل أطيافه وألوانه من أقصى البلد الى أقصاه، وليس لأي شخص أو مجموعة أو جهة بتوجه معين أو أي طرف اقليمي أو دولي أن يصادر إرادة العراقيين في ذلك ويفرض رأيه عليهم.

إننا نناشد جميع الأطراف بأن يفكروا بحاضر العراق ومستقبله ولا تمنعهم الانفعالات العابرة أو المصالح الخاصة عن إتخاذ القرار الصحيح بهذا الشأن مما فيه خير هذا البلد وصلاحه وازدهاره والله الهادي الى الصواب وهو ولي التوفيق).

وقد خرج متظاهرون في شوارع العاصمة العراقية بغداد بهتافات "تاج تاج على الرأس سيد علي السيستاني" وذلك تأييداً لموقف المرجعية العليا في العراق من التظاهرات السلمية ووحدة العراق.

وجابت مسيرات المتظاهرين شوارع العاصمة بالهتافات تأييداً لموقف المرجعية ودعوتها لسلمية التظاهرات المطالبة بالإصلاحات ومحاربة الفساد والبطالة.

هذا وقال مصدر أمني، للسومرية نيوز، أمس الجمعة: إن المئات من أهالي مختلف مناطق العاصمة بغداد، توافدوا الى ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، للمشاركة في الحركة الاحتجاجية.

وأحرق المتظاهرون في ساحة التحرير العلمين الاميركي والصهيوني وهتفو بشعارات ضد ولي العهد السعودي وحزب البعث البائد.

من جانبه أكد الرئيس العراقي برهم صالح على إجراء إنتخابات مبكرة بناء على القانون الجديد الذي تمّت المباشرة بالعمل عليه ويتوقع تقديمه الأسبوع المقبل، ويسمح بإنتخابات أكثر عدلاً وتمثيلاً للشعب، مشدداً على أن صوت الشعب وقاعدته التمثيلية الوطنية ينبغي أن تكون أول من يتصدى لمواكبة تنفيذ مطالب المتظاهرين.

وأشار صالح إلى أن مطالب الشعب وضعت الحكومة العراقية على المحك ويجب الإستفادة من هذا الظرف للتقدّم وعدم التراجع إلى الوراء، وأنه يتم العمل على التمهيد لحوار وطني من أجل معالجة الإختلالات البنيوية في الحكم بمساعدة نخبة من الخبراء والمستقلين.

كما شدد صالح على أن الوضع القائم غير قابل للإستمرار، والحكومة تحتاج إلى إصلاحات جدية وتغييرات كبيرة لا بد من الاقدام عليها، لافتاً "إلى ضرورة حصر السلاح بيد الدولة وحدها بما يساعد على ضبط الأمن ويجنب البلاد صراعات مسلحة".

وفي السياق دعا الرئيس العراقي إلى إجراءات سريعة لتقديم الذين إستخدموا العنف المفرط مع المتظاهرين إلى العدالة ومحاسبتهم، موضحاً أن "القمع مرفوض كما هو حال إستخدام القوة والعنف".

واعتبر "أن المتظاهرين والأجهزة الأمنية ليسوا فريقين متخاصمين، بل على الأجهزة الأمنية حماية المتظاهرين ومواجهة المندسين في التظاهرات".

وفي الختام توجّه صالح إلى المحتجين بالقول: نحن معكم في تظاهراتكم السلمية ومطالبكم المشروعة ومكافحة الفساد.

الى ذلك أكد الحشد الشعبي تأييده مطالب المتظاهرين السلميين وعدم تدخله بالوضع السياسي. وذكر الحشد الشعبي بالقول: "نؤكد عدم تدخلنا بالوضع السياسي، فنحن قوات حافظة لأمن العراق".

وأشار إلى أنه هناك مواقع تواصل تبثّ إشاعات عن خروج سيارات من مقر أبو مهدي المهندس في الجادرية، مضيفاً: "المهندس لا يمتلك مقراً أو منزلاً في الجادرية بل يمارس عمله في مقر هيئة الحشد في المنطقة الخضراء".

من جهته، لفت المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية إلى أنّ نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس أخبره بالحرف الواحد: "واجبنا ملاحقة داعش".

وأضاف: أنّ أبو مهدي المهندس قال له "نحن لا نتدخل بموضوع التظاهرات نهائياً".

وكانت تجدّدت التظاهرات في معظم مناطق بغداد، اليوم الخميس، بالتزامن مع تظاهرات مماثلة في محافظات البصرة وبابل والديوانية وذي قار.

وأفاد مراسل الميادين بأن القوى الأمنية العراقية طلبت من المتظاهرين الإبقاء على تحركاتهم في ساحة التحرير، فيما طلبت الشرطة النهرية من المتظاهرين مغادرة ضفة نهر دجلة أسفل جسر الجمهورية حفاظاً على سلامتهم.

وأفصحت هيئة النزاهة العراقية، أمس الجمعة، عن صدور أوامر قبض واستقدام بحق نواب ومسؤولين محليين على خلفية تهم فساد وهدر بالمال العام، مبينةً صدور أوامر استقدام بحق وزير وخمسة نواب حاليين ووزيرين سابقين.

وكشفت دائرة التحقيقات في الهيئة أيضا، في معرض حديثها عن حصيلة شهر تشرين الأول/أكتوبر من أوامر الاستقدام والقبض، عن صدور أوامر استقدام بحق 38 عضو مجلس محافظة من الأعضاء الحاليين والسابقين، مضيفة أنه تم صدور أمر إستقدام بحق محافظ واحد واثنين بمنصب رئيس مجلس محافظة من الحاليين، فضلاً عن (6) مديرين عامين ووكيل وزير واحد.

وأكدت دائرة التحقيقات، "صدور أوامر قبض بحق محافظ ورئيس مجلس محافظة حاليين، و(5) مديرين عامين".

وكان مجلس القضاء الأعلى العراقي قرر، في 16 تشرين الأول/أكتوبر المنصرم، تشكيل محكمة جنايات مركزية لمكافحة الفساد تعنى بالنظر في قضايا المتهمين بالفساد من أصحاب المناصب الحكومية العليا، وذلك في أعقاب موجة من الاحتجاجات والتظاهرات الشعبية شهدتها العاصمة العراقية بغداد ومحافظات أخرى في وسط وجنوب البلاد للمطالبة بمحاربة الفساد وتوفير الخدمات وفرص العمل، أوقعت بحسب آخر إحصائية رسمية 74 قتيلا من المتظاهرين وأكثر من (3000) جريح بينهم عناصر من قوات الأمن.

الى ذلك أوعز نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة، وزير النفط العرافي، ثامر عباس الغضبان، بتوزيع مادة البنزين مجانا على أصحاب عربات "التوك توك"، دعما لمواقفهم الإنسانية في نقل المواطنين.

وتأتي هذه المبادرة من الوزارة تقديرا لما يقوم به أصحاب "التوك توك" من مبادرات إنسانية بنقل الجرحى والمصابين وكبار السن من وإلى ساحة التحرير (مركز التظاهر)، وفقا لما نشرته الوزارة العراقية على صفحتها في "فيسبوك".

وبناء على التوجيهات فقد خصصت شركة توزيع المنتجات النفطية محطة تعبئة الكيلاني في الباب الشرقي قرب جسر محمد القاسم لتجهيز وتزويد أصحاب عربات "التوك توك" بالبنزين مجانا حتى ساعات متأخرة من الليل.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 14/2837 sec