رقم الخبر: 266671 تاريخ النشر: تشرين الأول 21, 2019 الوقت: 20:08 الاقسام: عربيات  
الرئيس اللبناني يؤكد: ما يجري في الشارع يعبر عن وجع الناس
في ختام إجتماع مجلس الوزراء

الرئيس اللبناني يؤكد: ما يجري في الشارع يعبر عن وجع الناس

* اللبنانيون يواصلون ولليوم الخامس المظاهرات ويؤكدون الاستمرار حتى تحقيق مطالبهم * بري يؤكد دعمه لوحدة لبنان.. والحريري يقول للبنانيين: أعدتم بتحرككم الهوية الوطنية * رئيس أكبر بنك لبناني يقدم حلا للأزمة الاقتصادية * المحتجون يطالبون الحريري بالرحيل رغم موافقة الحكومة على ورقته الاصلاحية

أعلنت الرئاسة اللبنانية أن مجلس الوزراء أقر بنود الورقة الإصلاحية المقدمة من رئيس الوزراء سعد الحريري.

وأكدت الرئاسة اللبنانية إقرار مجلس الوزراء، خلال جلسته التي إنعقدت الاثنين في قصر بعبدا، لـ17 بندا من الورقة الإصلاحية.

وانعقدت جلسة مجلس الوزراء بحضور رئيس الوزراء سعد الحريري، والرئيس اللبناني ميشال عون، ووسط غياب وزراء "القوات اللبنانية" الأربعة المستقيلين، غسان حاصباني وكميل أبو سليمان ومي شدياق وريشار كيومجيان، بالإضافة إلى الوزيرة فيوليت الصفدي.

وكان الحريري وصل إلى القصر الجمهوري في بعبدا، حيث إلتقى الرئيس ميشال عون قبيل بدء جلسة الحكومة.

وذكرت رئاسة الجمهورية اللبنانية أن مجلس الوزراء أقر البنود الإصلاحية ويناقش الآن البند الأخير المتعلق بالكهرباء، مشيرة إلى أنّ الجلسة لم تتوقف مطلقاً وهي مستمرة.

وقال عون: "إن ما يجري في الشارع يعبّر عن وجع الناس ولكن تعميم الفساد على الجميع فيه ظلم كبير، لذلك يجب على الأقل أن نبدأ باعتماد رفع السرية المصرفية عن حسابات كل من يتولى مسؤولية وزارية حاضراً أو مستقبلاً".

كلام عون هو الأول له منذ بدء التظاهرات في مختلف المناطق اللبنانية.

وأعلن الحريري، عن العمل لأعداد مشروع قانون لإنشاء هيئة مكافحة الفساد قبل نهاية هذا العام.

وأوضح: إن الشعب اللبناني صبر كثيرا ووصل إلى اليأس قبل أن ينفجر، قائلاً: إن مهلة الأيام الثلاثة لم أطلبها من الشعب بل لشركائي في الحكومة.

وأضاف: إن الموازنة الجديدة لا تحمل أي ضرائب جديدة، سنخفض 50% من رواتب الوزراء والنواب، نعمل على إعداد مشروع قانون لاستعادة الأموال المنهوبة

وتوجه الحريري للشباب اللبناني بالقول: قرار وقف المظاهرات يعود لكم وحدكم فأنتم البوصلة وأنتم من حرك مجلس الوزراء، لن أسمح لأحد أن يهددكم، ما فعلتموه كسر كل الحواجز وهز جميع الأحزاب والتيارات وحاجز الولاء الطائفي الأعمى.

وأضاف، أرجو أن يكون ما وقع بداية نهاية النظام الطائفي في لبنان، لو كنت محل المتظاهرين لما منحت الساسة ثقتي.

وقد طالب محتجون رئيس الوزراء سعد الحريري بالرحيل وذلك رغم إعلان الحكومة موافقتها على بنود الورقة الإصلاحية التي قدمها الحريري للمجلس الوزاري.

وتزامنت مطالبات المحتجين مع إعلان الحريري في كلمة ألقاها بعد اجتماع مجلس الوزراء في بعبدا، عن اتفاق الحكومة على بنود الورقة الإصلاحية.

الى ذلك قال رئيس مجلس النواب نبيه بري لصحيفة "النهار" أمس: "جريمتي انني مع وحدة لبنان والحفاظ عليه"، وأضاف "من يقود الحملات ماكينات مموّلة من الداخل والخارج تقوم بهذا الفعل لكنني مستمر في حماية لبنان الى آخر يوم في حياتي".

وواصل اللبنانيون، امس ولليوم الخامس، الخروج مجددا إلى الشوارع في يوم مفصلي تزامن مع عقد مجلس الوزراء جلسته الأولى منذ بدء التظاهرات وانتهاء مهلة حددها رئيس الحكومة سعد الحريري للقبول بخطة إنقاذ اصلاحية.

وتتضمن مقترحات ورقة العمل الاقتصادية إقرار موازنة 2020 من دون أي عجز، من خلال المزيد من التقشف في النفقات العامة وتصفير حسابات خدمة الدين العام في سنة 2020، وزيادة ضريبة الأرباح على المصارف من 17% إلى 34% لسنة واحدة. بالإضافة إلى خفض أجور النواب والوزراء الحاليين والسابقين بـ50%، وخصخصة قطاع الاتصالات إما جزئيا أو بالكامل، وإقرار قانون إستعادة الأموال المنهوبة.

كذلك سيتم بيع المؤسسة الوطنية لضمان الودائع، بالإضافة إلى بيع قسم من بعض المؤسسات التي تملكها الدولة مثل middle east وغيرها.

وتتضمن الورقة الاقتصادية إكتتاب المصارف بسندات خزينة بقيمة تصل إلى نحو 5 تريليونات ليرة، بفائدة قدرها نصف في المئة، على أن يتولى مصرف لبنان تأمين نحو 4 تريليونات ليرة لخفض خدمة الدين العام.

وكان مسؤول أميركي في وزارة الخارجية قال الأحد: إن واشنطن تدعم حق اللبنانيين في التظاهر السلمي، وتأمل أن تدفع هذه التظاهرات للتحرك إلى الأمام على طريق الإصلاح الاقتصادي.

وأشار إلى أن الالتزام بالإصلاح وتطبيقه قد يفتح الباب أمام الدعم الدولي للبنان بمليارات من الدولارات.

سفير الإمارات في بيروت​ حمد سعيد الشامسي​ عبر سلسلة تغريدات له على "تويتر" أنه منذ بدء التظاهرات في مختلف المناطق اللبنانية تمّ تفعيل غرفة العمليات في السفارة، يديرها أعضاء البعثة.

وأوضح الشامسي؛ أن الغرفة مرتبطة بإدارة العمليات في وزارة الخارجية بهدف تسهيل مغادرة الرعايا الإماراتيين، وذلك ضمن خطة معدّة مسبّقاً للتعامل مع الحالات الطارئة.

يأتي ذلك في وقت تتواصل فيه التظاهرات في مختلف المناطق اللبنانية، وقطع طرقات في أكثر من مدينة لبنانية، ومن دون تسجيل أي صدامات مع القوى الأمنية.

وأعلن المتظاهرون إصرارهم على مواصلة التحرك حتى تحقيق مطالبهم. وقد دعت جهات نقابية وشعبية إلى أن يكون (اليوم) إضراب عام، فيما أعلنت المصارف إغلاق أبوابها.

وعمّت التظاهرات المدن اللبنانية في الجنوب والبقاع والشمال لليوم الخامس على التوالي، مع تسجيل إرتفاع في أعداد المتظاهرين المطالبين برحيل نظام الحكم القائم على المحاصصة الطائفية.

هذا وتحدث أكبر مسؤول في "بنك بلوم"، وهو أكبر بنك لبناني من حيث الأصول، عن حل للخروج من الأزمة الاقتصادية التي يمر بها لبنان وتسببت في اندلاع الاحتجاجات في أنحاء البلاد.

وقال رئيس مجلس إدارة البنك سعد الأزهري، في مقابلة مع صحيفة "ذي ناشينال" الإماراتية الناطقة بالإنجليزية: إن الحكومة قادرة على تطبيق الإصلاحات المطلوبة لتحقيق التوازن في الاقتصاد بما يخرج البلاد من أزمتها الحالية، لكن وفق شروط معينة.

وصرح الأزهري: "رغم أن لبنان يمر بوقت صعب فإن الإصلاحات الاقتصادية الجادة ستنفذ في نهاية المطاف في جوانب مرتبطة بالاستدامة المالية والحوكمة والمشاريع الحكومية وجودة بيئة الاستثمار".

ويرى الأزهري أن التعهدات التي حصل عليها لبنان في مؤتمر سيدار، بالإضافة إلى عمليات التنقيب عن النفط والغاز في البحر المتوسط التي ستبدأ في نوفمبر/تشرين الثاني، أمام السواحل اللبنانية، ستؤدي إلى إحداث تحول في الاقتصاد اللبناني على نحو مستدام.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 29/0262 sec