رقم الخبر: 265837 تاريخ النشر: تشرين الأول 09, 2019 الوقت: 22:08 الاقسام: عربيات  
دمشق عازمة على التصدي للعدوان التركي وتحمل التنظيمات الكردية المسؤولية
وانقرة تعلن عن بدء هجومها العسكري على سوريا

دمشق عازمة على التصدي للعدوان التركي وتحمل التنظيمات الكردية المسؤولية

* سيد حسن نصرالله: الاميركيون تخلوا عن الاكراد في ليلة وضحاها وهذا مصير كل من يراهن على اميركا * السوريون يتظاهرون في المناطق الحدودية مع تركيا احتجاجا على نيتها شن عملية عسكرية على سوريا

أعلن الرئيس التركي رجب أردوغان، ان الجيش التركي أطلق عملية "نبع السلام" ضد تنظيمي "بي كا كا/ ي ب ك" و"داعش" الإرهابيين في شمال شرق سوريا.

وأفاد التلفزيون السوري عن قصف جوي ومدفعي مكثف لقوات النظام التركي استهدف مدينة رأس العين بريف الحسكة، وسط حركة نزوح كبيرة للأهالي.

وأكدت الخارجية السورية، أمس الأربعاء، على حرمة وسيادة سوريا، مجددة "التصميم على التصدي للعدوان التركي بكل الوسائل".

وشددت على استعداد الحكومة السورية احتضان "أبنائنا الضالين إذا عادوا إلى جادة العقل والصواب"، مشيرة إلى تنبيه سابق للتنظيمات الكردية إلى "مخاطر هذا المشروع وإلا يكونوا أدوات لخدمة السياسة الأميركية".

كما حملت الخارجية السورية بعض التنظيمات الكردية مسؤولية ما يحصل في الشمال السوري "نتيجة ارتهانها للمشروع الأميركي"، ورأت أن هذه التنظيمات الكردية "أبت إلا أن تكون أداة بيد الغرباء ضد وطنها خدمة للسياسة الأميركية".

ورأت الحكومة السورية، في التطورات الأخيرة فرصة لدعوة الأكراد «للعودة إلى الوطن».

وقال نائب وزير الخارجية والمغتربين السوري فيصل المقداد، في تصريحات لصحيفة «الوطن» السورية: «(إننا) قلنا إن من يرتمي بأحضان الأجنبي سيرميه الأجنبي بقرف بعيداً عنه، وهذا ما حصل».

وأضاف المقداد، في أول تعليق رسمي سوري: «سندافع عن كل الأراضي السورية، ولن نقبل بأي احتلال لأي أرض أو ذرة تراب سورية».

وقد أعلنت أنقرة، الثلاثاء، إستكمال الاستعدادات لشن العملية العسكرية المرتقبة في الشمال السوري، وسط رصد مزيد من الحشود العسكرية التركية والسورية الموالية لأنقرة نحو خطوط التماس للمشاركة في العملية ضد «قسد». لكن دائرة الإتصال بالرئاسة التركية قالت: إن الأخبار المتداولة عن دخول القوات التركية الى شمال سوريا غير صحيحة مؤكدة ان العملية لم تبدأ بعد.

وقد إنطلقت عشرات التظاهرات الثلاثاء في أكثر من منطقة حدودية مع تركيا إحتجاجاً على نية الأخيرة شن عملية عسكرية داخل الأراضي السورية شرق الفرات مستقدمة تعزيزات عسكرية كبيرة إلى المنطقة.

وتظاهر أهالي المناطق الحدودية، في القامشلي ورأس العين وتل أبيض والحسكة المتاخمة مباشرة للحدود التركية رافعين شعارات كردية وأعلام قوات سوريا الديموقراطية.

في المقابل، تستمر ميليشيات «قسد» بالرهان على إمكانية تعديل الموقف الأميركي والحؤول دون الهجوم التركي، مع أن هذا الإحتمال بات بعيداً.

وحذرت القيادة العامة لميليشيات قسد في بيان لها ممّا وصفته بـ"كارثة إنسانية" على وشك الوقوع بسبب الهجوم التركي المحتمل في ما يعرف بعملية شرقيّ الفرات.

البيان أكد أنّ الهجوم سيؤدّي إلى سفك دماء آلاف المدنيين الأبرياء نتيجة إكتظاظ المناطق الحدودية، مطالباً المجتمع الدوليّ ودول التحالف الأميركيّ بالقيام بمسؤولياتهم وتجنيب المنطقة كارثةً إنسانيةً وشيكةً ومحتملة.

ومن واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه لم يتخلَّ عن الأكراد، بعد تصريحات أول من أمس والتي أوحت بخلاف ذلك.

وكتب ترامب في تغريدة على «تويتر»: «قد نكون في طور مغادرة سوريا، لكننا لم نتخلَّ بأي شكل من الأشكال عن الأكراد الذين هم أشخاص مميزون ومقاتلون رائعون»، مشدداً في الوقت نفسه على أن واشنطن لديها علاقة مهمة مع تركيا «العضو في حلف شمالي الأطلسي والشريك التجاري».

وكان اليومان الماضيان حافلان بالمواقف الدولية حول العملية التركية المرتقبة. ففي اول موقف رسمي سوري حيال التهديدات التركية بشن هجوم في شرقي الفرات أكدت دمشق انها ستدافع عن نفسها في مواجهة أي عدوان.

من جهتها، أكّدت إيران معارضتها لأي تحرّك عسكري تركي.

وفي إتصال هاتفي مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو، أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أن بلاده «تعارض العملية العسكرية»، ودعا إلى «احترام وحدة أراضي سوريا وسيادتها الوطنية».

وذكرت وكالات الأنباء الروسية نقلاً عن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، قوله: إن الرئيس فلاديمير بوتين ومجلس الأمن الروسي شددا في اجتماع «على أهمية تجنب أي عمل من شأنه أن يقوّض التسوية السلمية».

في سياق متصل، شدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف: أنّه "يجب حل كل المشاكل شمالي سوريا عن طريق الحوار"، ودعا الكرد ودمشق إلى "الحوار لحل المشاكل شمالي سوريا بما في ذلك على الحدود التركية السورية".

من جانبه اكد الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله خلال كلمته في المجلس العاشورائي الاسبوعي في مجمع سيد الشهداء "ع"، أنه لا يمكن لأحد أن يؤمّن للأميركي ويراهن على الإتفاق معه لأن مصيره سيكون الخذلان.

وأشار السيد نصرالله الى أن الأميركيين تخلوا عن الأكراد في ليلة وضحاها وتركوهم، وهذا مصير كل من يراهن على اميركا.

ولفت السيد نصرالله الى أن كل التجارب تؤكد أن الأميركيين لا يحفظون حلفاءهم ولا يحترمون الإتفاقات.

كما أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، عن قلقه وانزعاجه حيال الخطط المعلنة والاستعدادات الجارية من جانب تركيا للقيام بعملية عسكرية في العمق السوري.

كذلك دعا رئيس الحكومة التشيكية، أندريه بابيتش، الأربعاء، الاتحاد الأوروبي إلى التحرك بشكل سريع لمنع الهجوم العسكري التركي على الأراضي السورية.

كذلك، حذّرت بريطانيا تركيا من القيام بعمل عسكري منفرد في سوريا. وقال الوزير البريطاني لشؤون الشرق الأوسط آندرو موريسون: «كنا واضحين تماماً مع تركيا بأنه لا بد من تجنب العمل العسكري المنفرد لأنه سيزعزع إستقرار المنطقة ويهدد جهود إنزال الهزيمة النهائية بداعش».

أما فرنسا، فقد شدد رئيس وزرائها إدوار فيليب، على «ضرورة الحفاظ على قوات سوريا الديموقراطية»، معرباً عن القلق بسبب تهديدات تركيا. وأكد أنه «وحده الحل السياسي قادر على ضمان... مكانة الأكراد»، وتابع: «سنحرص بالطبع على أن تؤخذ مصالح الأكراد في الإعتبار ونحن مدينون لهم لشجاعتهم وتضحياتهم».

كما أعلن الاتحاد الأوروبي أن تطور الأحداث في شمال شرق سوريا سيكون أحد محاور محادثات وزراء خارجية الاتحاد خلال إجتماع في لوكسمبورغ الأسبوع المقبل.

ورأت الإمارات أن التطورات الأخيرة في سوريا هي من «تداعيات الإنقسام العربي الحالي».

على الصعيد ذاته نقلت مجلة "فورين بوليسي" الأميركية عن "مسؤول أميركي كبير" قوله: إن المسؤولين الأتراك أبلغوا السفارة الأميركية في أنقرة أن العملية العسكرية التركية شمال سوريا "ستبدأ خلال 24 ساعة".

في الوقت ذاته، أكد رئيس دائرة الإتصال في الرئاسة التركية فخر الدين ألطون، أمس الأربعاء، أن "القوات المسلحة التركية بالإضافة إلى الجيش السوري الحر سيعبرون الحدود السورية قريباً".

ألطون تحدث في مقال له في صحيفة "واشنطن بوست" عن أنّه "لدى مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية خياران: الفرار أو سنوقفهم عن عرقلة جهودنا للقضاء على تنظيم داعش".

المقال الذي حمل عنوان "على العالم دعم خطة تركيا في شمال شرق سوريا"، إعتبر أن لـ"العالم مصلحة خاصة في نجاح المعركة ضد داعش تحت قيادة تركيا"، مشيراً إلى أنّ "المستشارين العسكريين الأمريكيين الذين كانوا على الأرض منذ سنوات، يستحقون العودة إلى ديارهم. والمنطقة الآمنة المقترحة جيدة لأوروبا لأنها ستعالج مشكلة العنف وعدم الاستقرار في سوريا - الأسباب الجذرية للهجرة غير الشرعية والتطرف".

ورأى ألطون أن "تركيا التي تمتلك ثاني أكبر جيش في حلف الناتو مستعدة وقادرة على قيادة وإتمام العملية وإعادة ملايين اللاجئين السوريين إلى ديارهم"، مناشداً المجتمع الدولي "دعم جهود تركيا في إعادة بناء وتعزيز الاستقرار في هذه المرحلة الحساسة".

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 6/2423 sec