رقم الخبر: 265593 تاريخ النشر: تشرين الأول 07, 2019 الوقت: 15:20 الاقسام: ثقافة وفن  
دور المجتمع في رعاية الأطفال وتنمية قدراتهم العقلية والابتكارية
بمناسبة اليوم العالمي للطفل...

دور المجتمع في رعاية الأطفال وتنمية قدراتهم العقلية والابتكارية

المجتمع هو البيئة الكبرى التي يقضي فيها الفرد حياتَه مع أشخاص آخرين، يتفاعل معهم، ويتأثر بهم ويؤثر فيهم، فهو يكتسب منهم المعايير والاتجاهات، وتنشأ لديه العواطف والاهتمامات،

 وهو غالباً ما يعتمد على وجود أشخاص حينما يريد التعبير عن حياته الوجدانية، وفي ذات الوقت هو موضع اهتمام أشخاص آخرين؛ كالأم، والأب، والإخوة، ومن خلال هذا التفاعل بين الطفل والمجتمع الذي يحيط به تنشأ ارتباطاتٌ عديدة ومتنوعة بينه وبين أعضاء هذا المجتمع، تختلف في قوتها وأهميتها وعددها ونوعها؛ فقد يكون هذا الارتباط علاقة انفعالية أو اجتماعية أو ثقافية؛ فحياة الفرد مكوَّنة من مجالات نشاط عديدة في منزله وفي حياته العائلية أيضاً، وحياة العمل، والهوايات، وأوقات الفراغ، كل هذه المجالات تشمل تبادل النشاط مع آخرين يكوِّنون عدداً من الجماعات المتداخلة؛ مثل جماعة الأسرة، وجماعة العمل، وجماعة اللعب وأوقات الفراغ، ويصبح الفرد محوراً لشبكة من العلاقات التي تنسج حياته في المجتمع، إلا أن الأفراد يختلفون في قدراتهم على تكوين تلك العلاقات؛ من حيث قوة ارتباطها، ومداها، وعددها ونوعها.

ويرى (كولر Collar) أن الابتكار مثل الصوت لا يوجد من فراغ، فإذا ركزنا على الفرد الموهوب والمبتكر دون تقدير لبيئته وإطاره الثقافي، فإننا نضمن بذلك طريقاً مؤكداً للوصول إلى نظرية ناقصة غير صحيحة عن الموهبة والابتكار؛ لذلك فإن المجتمع، وما عليه من المؤسسات، والشركات، والمتاحف، ودُور السينما، والمسرح، والحدائق، ونوادي العلوم، والجمعيات، ووسائل الإعلام المختلفة، كلها تشترك في منظومة واحدة مرتَّبة ومنسقة من أجل اكتشاف قدرات مواطنِيه وإمكاناتهم الخاصة ومواهبهم، والعمل على رعايتها وتنميتها وتطويرها.

كذلك للمجتمع دَور كبير في رعاية الأطفال الموهوبين؛ حيث إنه ينضم إلى المنزل للوقوف على التعرف على الأطفال الموهوبين، وإعدادهم وإمدادهم بالخبرات والتجارب وأوجه النشاط المختلفة، ويقوم المجتمع بإعداد برامج خاصة للموهوبين تساعد على نمو ميولهم ومهاراتهم الاجتماعية، الأمر الذي يُتِيح الفرصة لتقدير مواهب هؤلاء الأطفال والعمل على الارتقاء بها وتطويرها.

كما أن المجتمع يقوم بتوفير الكتب والدوريات والمجلات التي تثير ثقافة الأسرة في كل المجالات عامة، وفيما يتصل باهتمامات الأطفال على وجه الخصوص، وتعتبر هذه الوسائل لها دَور كبير في حفز النشاط العقلي، ونمو قدرات الطفل العقلية العامة والابتكارية، ويتم توفير هذه الوسائل من خلال السلطات الثقافية والإعلامية الموجودة في المجتمع.

حقوق الطفل

أقر الزعماء حول العالم عام ألفٍ وتسعمائةٍ وتسعٍ وثمانين حاجة الأطفال حول العالم لاتفاقيةٍ خاصّة بهم، والأطفال هم ما دون سن الثامنة عشر، الذين يحتاجون إلى رعايةٍ خاصة. يتمثّل دور اليونيسف في مناصرة حقوق الطفل وحمايتها والعمل على مساعدتهم لتلبية احتياجاتهم الأساسيّة وذلك بتوفير جميع الفرص المتاحة لهم لبلوغ الحدّ الأقصى من قدراتهم وطاقاتهم، وتوضّح اتفاقية الطفل الموقعة حقوق الإنسان الأساسيّة التي يجب على جميع الأطفال حول العالم دون تمييز التمتع فيها، وتتضمّن الاتفاقية أربعاً وخمسين مادة وبروتوكولان اختياريان، وحقوق الطفل هي: حق الأطفال حول العالم في البقاء.

المضمون الأساسي لحقوق الطفل

 لكل طفل حول العالم دون أي استثناء أو تمييز الحق في التمتع بالحقوق التي نصّت عليها الإتفاقيّة، وتجنّب أي تمييز بسبب اللون أو العرق أو الدين أو الجنس أو الأصل القومي أو اجتماعي أو النسب أو الثروة أو لأي سببٍ آخر.

منح الطفل التسهيلات والفرص التي تسهم في نموه العقلي والجسدي والروحي والخلقي والاجتماعي بشكلٍ سليم في جوٍ تسوده الكرامة والحرية وتوفير الحماية الخاصة له.

لكل طفل الحق في أن يكون له إسمٌ وجنسيّة منذ لحظة ميلاده. يجب أن يتمتع جميع الأطفال بفوائد الضمان الاجتماعي، وأن يكونوا مؤهلين للنمو بشكلٍ صحي وسليم، ومن هنا يجب توفير الرعاية والحماية للأم قبل الوضع وبعده، وضمان حق الطفل في الغذاء والمأوى وأماكن للهو والخدمات الصحيّة.

 الأطفال المعاقين جسدياً وعقليّاً أو من تم إقصاؤهم اجتماعيّاً، لهم الحق بالتربية والعلاج وتوفير العناية اللازمة والتي تقتضيها حالاتهم.

توفير الحب والتفهم لينعم الطفل بشخصيّةٍ سليمة، ويتمّ هذا عن طريق ضمان نشأته برعاية والديه في جوٍ من الحنان والأمن المادي والمعنوي، ويمنع فصل الطفل عن أمّه إلا في حالاتٍ خاصة، وعلى المجتمع توفير العنايةِ الخاصة للأطفال المحرومين من الأسرة، والأطفال الفقراء.

الحق في التعليم، بحيث يكون التعليم إلزاميّاً مجانيّاً على الأقل في المرحلة الابتدائيّة، والمسؤولية في هذا الأمر تقع بالدرجة الأولى على الوالدين.

حماية الطفل من جميع صور القسوةِ والإهمال والاستغلال، ويحظر إجبار الأطفال على العمل في جميع الأحوال، أو الاقتراب من المهن والأعمال التي تشكل خطورةً على صحته وحياته، أو تقف عائقاً أمام تلقيه العلم أو تعمل على عرقلة نموه العقلي والخلقي والجسدي.

حماية الأطفال حول العالم من جميع أشكال التمييز العنصري أو الجنسي أو الديني، أو أي شكلٍ من أشكال التمييز، والعمل على غرس روح التعاون والتسامح والسلام والأخوة العالمية فيه.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/9122 sec