رقم الخبر: 265485 تاريخ النشر: تشرين الأول 06, 2019 الوقت: 14:33 الاقسام: مقالات و آراء  
اليقظة الثورية الإيرانية تُفشل مخطط اغتيال اللواء سليماني

اليقظة الثورية الإيرانية تُفشل مخطط اغتيال اللواء سليماني

وجوهُ الغدر بانت سافرةً من خلال مخطط الإغتيال الفاشل الذي استهدف اللواء الحاج قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني والذي كانت وراءه أجهزة الإستخبارات الصهيونية الأعرابية الإرهابية وأفشلته اليقظة الثورية الإيرانية باعتقال المكلّفين بتنفيذه .. فالحاج سليماني حفظه الله تعالى بات يُؤرقهم ويُخيفهم ويُرعبهم بفعل دوره القيادي الميداني الطليعي في مواجهة أعداء الأمة والإنسانية جمعاء.

وإنْ نسيتُ لن أنسى أن اللواء قاسم سليماني قد رفع العلم السوري مع رفاق السلاح في الجيش العربي السوري والمقاومة والقوات الحليفة في البوكمال بعد القضاء على آخر معقل لتنظيم داعش الإرهابي الصهيوني ... ولقد تكلل هذا الإنتصار الكبير بفتح معبر البوكمال - القائم منذ أيام مما يعزّز انتصارات محور المقاومة في المنطقة كلها .

ولأهمية الرسالة التي وجّهها اللواء قاسم سلیماني الى مرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية سماحة السيد الإمام علي الخامنئي والتي يؤكد فيها  اجتثاث شجرة داعش الخبیثة الملعونة، أجدُ من المفيد التذكير بها حيث جاءت كالتالي :

حضرة قائد الثورة الإسلامیة العزیز والشجاع

السلام علیكم

قبل ست سنوات عصفت فتنة خطیرة تشبه فتن حقبة أمیر المؤمنین علي بن أبي طالب علیه السلام بالعالم الاسلامي، سلبت المسلمین فرصة التعرف على الإسلام المحمدي الأصیل، ولكن الفتنة هذه المرة كانت أكثر تعقیداً ومدسوسة بالسُّم الصهیوني والاستكبار .

هذه الفتنة الخطرة والمسمومة والتي أوجدها الأعداء بهدف إشعال العالم الإسلامي بشكل واسع ودفع المسلمین للاقتتال فيما بینهم، جاءت ضمن حركة خبیثة تحت إسم "الدولة الإسلامیة في العراق والشام"، وفي الأشهر الأولى تمكنت وبعد خداع عشرات الآلاف من الشبان المسلمین في بلدین مؤثرین یحددان مصیر العالم الإسلامي أي العراق وسوریا باثارة أزمة خطیرة جداً وسیطرت على مئات الكیلو مترات من أراضي هذین البلدین، وسیطرت على آلاف القري والمدن ومراكز المحافظات الهامة وقامت بتدمیر آلاف المعامل والمصانع والبنیة التحیة بما یشمل الطرق والجسور ومحطات التكریر وآبار النفط والغاز وخطوط الأنابیب ومحطات تولید الطاقة الكهربائیة وقاموا بتدمیر وتفخیخ المدن التاریخیة الهامة بآثارها التاریخیة والحضاریة.

ورغم انه لا یمكن إحصاء الخسائر والأضرار بشكل دقیق ولكن الأرقام الأولیة تشیر إلى خمسمائة ملیار دولار .

في هذه الحادثة تم ارتكاب العدید من الجرائم التي لا یمكن عرضها من قطع رؤوس الأطفال ونزع الجلد عن الرجال الأحیاء أمام عوائلهم وأسر البنات والنساء الأبریاء والاعتداء علیهن وإحراق الناس أحیاء والذبح الجماعي للشباب.

المسلمون في هذه البلدان ذُهلوا من هذه العاصفة المسمومة، فبعضهم ابتلی بخناجر المجرمین التكفيریین والملایین الآخرون تركوا بیوتهم وباتوا مشرّدین في مدن وبلدان اخرى. في هذه الفتنة الدهماء تم تدمیر آلاف المساجد والأماكن المقدسة لدى المسلمین وفي بعض الأحیان تم تفجیر المساجد بأئمتها والمصلّین فيها.

أكثر من ستة آلاف شاب مغرر بهم قاموا بتفجیر أنفسهم بسیارات مفخخة في الساحات والمساجد والمدارس وحتى في المشافي والمراكز العامة للمسلمین، ونتیجة لهذه التصرفات الاجرامیة استشهد عشرات الآلاف من الرجال والنساء والأطفال الأبریاء.

جمیع هذه الجنایات وباعتراف أرفع القیادات الرسمیة الأمریكیة والذي یترأس هذا البلد حالیاً تم إیجادها والتخطیط لها بواسطة القادة والمؤسسات المرتبطة بالولایات المتحدة، فيما یواصل القادة الحالیون للولایات المتحدة التخطیط والتنفيذ بالأسلوب نفسه.

إن إحباط هذه المؤامرة الدهماء والخطیرة تحقق، بعد اللطف الإلهي والعنایة الخاصة للرسول الأعظم صلى الله علیه وآله وأهل بیته الكرام، بفضل القیادة الواعیة والحكیمة لسماحتكم والمرجع الدیني آیة الله السید علي السیستاني الذي عبّأ جمیع القدرات لمواجهة هذه العاصفة المسمومة.

لا شك إن ثبات الحكومتین العراقیة والسوریة والجیشین والشباب في هذین البلدین لاسیّما الحشد الشعبي المقدس وبقیة الشباب من سائر بلدان العالم الإسلامي والحضور القوي لحزب الله بقیادة السید حسن نصر الله حفظه الله تعالى كان لها دور أساسی في هزیمة هذا التیار الخطیر.

إن الدور القیّم للجمهوریة الاسلامیة الایرانیة شعباً وحكومةً جدیر بالاشادة، لاسیّما رئیس الجمهوریة والمجلس ووزارة الدفاع والمؤسسات العسكریة والأمنیة، الذین أسهموا في دعم الحكومات والشعوب في الدول آنفة الذكر.

إنني باعتباری جندي مكلّف من حضرتكم في هذه الساحة وبعد إنهاء عملیات تحریر البوكمال آخر حصن لـ"داعش" وإنزال علم هذه المجموعة الصهیوأمریكیة ورفع العلم السوري.. أُعلن إنهاء سیطرة هذه الشجرة الخبیثة الملعونة. إنني ونیابةً عن جمیع القادة والمجاهدین مجهولي الهویة وآلاف الشهداء والجرحى المدافعین عن المراقد المقدّسة سواء من الإیرانیین والعراقیین والسوریین واللبنانيین والأفغانیین والباكستانیین الذین ضحّوا بأنفسهم للدفاع عن حیاة المسلمین وأعراضهم .. أبارك لكم هذا النصر العظیم والمصیري وللشعب الإیراني العظیم والشعوب المظلومة في العراق وسوریا وسائر المسلمین في العالم

وأعفر جبهتي شكراً لله القادر المتعال حمداً على هذا النصر الكبیر.

وَ مَا النَّصرُ إلّا مِن عِندِالله العَزِیزِ الحَكِیم

إبنكم وجندیّكم

 قاسم سلیماني

* ما أجمل هذه الرسالة التي يكشف فيها القائد المنتصر اللواء سليماني بشفافيةٍ ووضوح أبعاد المخطط الصهيوني الأميركي الإرهابي ضد أمتنا...

 وكم كنا سعداء حينما أماط اللِّثام في مقابلته الأخيرة عن أبعاد وأهداف حرب تموز - آب عام 2006 ضد المقاومة في لبنان وجمهورها وكل محور المقاومة في المنطقة ولا سيّما العوامل الخفيّة المحرّكة لهذه الحرب العدوانية والتي تكسّرت على صخرة الإبداع المقاوم في الميدان للرجال الأشدّاء في المقاومة وعلى رأسهم قائدهم البطل سماحة السيد حسن نصرالله حفظه الله وعمادهم الشهيد القائد البطل عماد مغنية وظهيرهم السوري الإيراني وفي قلبهم وطليعتهم اللواء قاسم سليماني.

إن محور المقاومة يتقدّم في انتصاراته المتلاحقة على مستوى المنطقة كلها، وملحمة نجران الكبرى التي حقّقها الجيش اليمني واللجان الشعبية على العدوان السعودي الغاشم تؤشّر الى انتصارات أكبر وأكبر.

إن المشروع الأميركي الصهيوني يتراجع رغم حالة الإنكار لهذه الحقيقة الساطعة من أصحاب الرؤوس الحامية في "البيت الأبيض" وتل أبيب  مع أدواتهم السعودية والأعرابية.. ولن يؤثّرَ على ذلك تشويش المهزومين..وهنا نُحيلُ القاصي والداني إلى التمعُّن في قراءة قوْل الله في كتابه العزيز:

«الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ . فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ».. صدق الله العلي العظيم.

 

 

بقلم: د. جمال شهاب المحسن  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/2002 sec