رقم الخبر: 263852 تاريخ النشر: أيلول 17, 2019 الوقت: 17:55 الاقسام: اقتصاد  
وضع مالي حرج للسعودية؛ وتوقعات بتزايد العجز والديون
بعد هجوم أرامكو..

وضع مالي حرج للسعودية؛ وتوقعات بتزايد العجز والديون

أضحى الوضع المالي للسعودية حرجاً، في ظل توقعات قوية بتزايد العجز المالي وارتفاع معدلات الاستدانة، خلال الأشهر المقبلة، لتدبير احتياجاتها التمويلية، وذلك بعد فقدان نحو نصف إنتاجها النفطي، إثر الهجوم الذي استهدف منشأتين نفطيتين رئيسيتين شرق المملكة، يوم السبت الماضي.

وبحسب خبراء اقتصاديين، فان من المرجح أن تتكبد السعودية خسائر كبيرة من جراء تضرر صادراتها، على الرغم من التطمينات التي صدرت عن مسؤولين حكوميين حول اللجوء إلى المخزون النفطي لتعويض توقف إمدادات الخام التي تقدر بنحو 7ر5 ملايين برميل يومياً.

والهجوم الأخير الذي تبنته حركة أنصار الله في اليمن، هو الأكبر من نوعه والأكثر فداحة بالنسبة للسعودية. وأضحى قطاع الطاقة خلال الأشهر الأخيرة في مرمى الهجمات، حيث تقود السعودية بالتحالف مع الإمارات حرباً ضدهم منذ عام 2015.

وتعرضت المملكة، خلال الأشهر الخمسة الأخيرة، إلى نحو 4 هجمات مؤثرة على منشآتها النفطية، حيث أدت الهجمات الأولى إلى خسائر غير معلنة من الجانب السعودي؛ ولكنها كشفت فيما بعد عندما أظهرت البيانات الرسمية لمنظمة (أوبك) تراجع إنتاج المملكة خلال يونيو/ حزيران الماضي.

وقال خالد المشعان، الخبير الاقتصادي الكويتي، لـ(العربي الجديد): إن الهجمات الأخيرة على المنشآت النفطية السعودية، ستؤثر بشكل سلبي على إيرادات المملكة، ومن المتوقع أن ترتبك الميزانية السعودية، ويزداد حجم العجز المالي.

وبحسب بيانات وزارة المالية السعودية، بلغ عجز الميزانية خلال النصف الأول من العام الحالي 7ر5 مليارات ريال (5ر1 مليار دولار)، مقابل 7ر41 مليارات ريال (11ر11 مليار دولار) في الفترة المناظرة من 2018. كما وصل الدين العام إلى 8ر627 مليار ريال (4ر167 مليار دولار)، بنهاية النصف الأول من 2019، مقابل 9ر559 مليار ريال (2ر149 مليار دولار) في نهاية 2018. وأضاف المشعان: ان "الضربة الأخيرة جاءت موجعة للمملكة، حيث خسرت نحو نصف إنتاجها، وهذه الخسائر ستؤدي حتما إلى تراجع التصدير وعوائده، بالإضافة إلى توجه بعض المشترين الآسيويين للنفط السعودي إلى بدائل أخرى للحصول على النفط، وهو ما يمثل مأزقاً كبيراً، فعندما يعود الإنتاج كما كان، سيكون المشترون قد وجدوا بديلاً يمدهم بالنفط بعيداً عن أي صراعات في المنطقة".

وقال وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي، الإثنين، إن بلاده تملك طاقة إنتاجية فائضة للنفط لمواجهة اضطراب محتمل للإمدادات بعد الهجوم على منشآت النفط السعودية. كما قالت وزارة الخزانة الأميركية، السبت الماضي، إنها على استعداد للسحب من المخزون الاستراتيجي إذا اقتضت الضرورة.

وقبل استهداف المنشأتين النفطيتين في السعودية بيومين، قالت وكالة الطاقة الدولية الخميس الماضي: إن الولايات المتحدة تفوقت على السعودية كأكبر مصدر للنفط في العالم، لفترة وجيزة في يونيو/ حزيران الماضي.

وقال مروان سلامة، مدير عام المركز الدولي للاستشارات الاقتصادية في الكويت لـ(العربي الجديد): إن السعودية قد تخسر حصة مؤثرة في سوق النفط العالمي نتيجة الوضع الحالي، مشيراً إلى أن عدم قدرة المملكة على حماية منشآتها النفطية سيعرضها إلى خسارة سيطرتها على سوق النفط العالمي، وبالتالي دخول لاعبين جدد إلى السوق، في مقدمتهم أميركا وروسيا وإيران التي تسعى إلى وجود مخرج من الحصار الاقتصادي وتصدير نفطها. وأضاف: "توقف الإنتاج في حقول أرامكو لمدة 7 أيام فقط، يعني تسجيل خسائر تتجاوز ملياري دولار، وذلك بحسب الأسعار قبل الهجمات، وهو ما يعني أن الخسائر المادية للمملكة ستكون كبيرة في حال توقف الإنتاج لفترة طويلة".

وقال مصدران مطلعان على عمليات أرامكو السعودية، لرويترز، إن عودة الشركة بالكامل إلى إنتاج النفط بكميات طبيعية "ربما تستغرق أشهراً". وأكد أحد المصدرين: "مازال (الوضع) سيئاً". بينما كان مصدر في قطاع النفط قد قال، يوم الأحد الماضي، إن صادرات السعودية من الخام ستستمر كالمعتاد هذا الأسبوع، مع استعانة المملكة بالمخزونات المودعة في منشآت التخزين الكبيرة لديها؛ لكنه قد يتعين على أرامكو خفض الصادرات في وقت لاحق إذا استمر التوقف في الإنتاج لفترة طويلة.

وبحسب بيانات منظمة (أوبك)، فان السعودية تقدم نحو ثلث إنتاج دول المنظمة النفطي يومياً، حيث يقدر إنتاجها بنحو 10 ملايين برميل، فيما يبلغ إنتاج دول أوبك مجتمعة نحو 31 مليون برميل يومياً.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 18/1081 sec