رقم الخبر: 263740 تاريخ النشر: أيلول 16, 2019 الوقت: 17:28 الاقسام: عربيات  
الـ"إندبندنت": الهجوم على "أرامكو" يفضح فشل السعودية في اليمن

الـ"إندبندنت": الهجوم على "أرامكو" يفضح فشل السعودية في اليمن

* البيت الابيض: 19 موقعاً في معملي (أرامكو) ضربت بدقة عالية * الكرملين يحذر من التسرع في توزيع الاتهامات بشأن الهجوم على مصفاتي (أرامكو) * ترامب: لا نحتاج لنفط أو غاز الشرق الأوسط لكننا سنساعد حلفاءنا

ذكرت صحيفة "إندبندنت" البريطانية أن الهجوم الذي شنّته القوات المسلحة اليمنية على شركة "أرامكو" النفطية يُعتبر مؤشراً على فشل السياسة السعودية في اليمن.

وبيّنت الصحيفة أن "السعودية والإمارات إقتنعتا منذ مدة طويلة بأن الحرب في اليمن لا يُمكن حسمها، لذا راحتا تبحثان عن مخرج، فهما تواجهان مجموعة مآزق وصلت إلى تهديد علاقتهما ببعضهما نتيجة إختلاف أجنداتهما.

المقال أوضح أن الرياض تنظر لأبو ظبي على أنها مساندة وداعمة لها في الحرب، إلا أن الواقع يختلف عن ذلك، إذ أن الإماراتيين يعتبرون وجودهم العسكري في اليمن لأهداف تخصّهم بمعزل عن مصالح "السعودية".

ووفق الصحيفة، فشلت الرياض "بتقويض" نفوذ حركة أنصار الله اليمنية في شمال البلاد، تحت ما يسمى دعم "الحكومة الشرعية"، في الوقت الذي تمضي فيه الإمارات قدمًا بالإستحواذ على جنوب البلاد لاستخدامه كنقطة إنطلاق لبسط نفوذها الإستراتيجي في القرن الأفريقي.

أما عن مؤشرات مسار الحرب حتى الآن ولا سيما الهجمات التي طالت منشآت النفط في شركة "أرامكو" النفطية فهي تشير بحسب الـ"إندبندنت" إلى أن "السعودية" مُنيت بفشل ذريع في اليمن، ذلك أنه بدلًا من تحقيق الهدف الذي شنت لأجله حربها في اليمن، أصبح هناك يمنان: أحدهما في صنعاء يسيطر عليه الحوثيون (أنصار الله)، والثاني تدعمه الإمارات في عدن".

وتابعت الـ"إندبندنت": "على الرغم من إدراك الرياض وأبو ظبي عدم إمكانية حسم الحرب في اليمن لصالحهما، فإن الإمارات كانت أسرع وأكثر حسمًا في التعامل مع هذه الحقيقة فبادرت إلى سحب جزئي لقواتها من بعض المناطق في اليمن في رسالة إلى إيران بعدم رغبتها في التصعيد.

وعلى صعيد آخر أطلع البيت الأبيض الصحفيين على صور تظهر المواقع التي تعرضت للأضرار جراء الهجوم على منشأتين نفطيتين لشركة "أرامكو" في السعودية يوم السبت.

وأرفقت السلطات الأمريكية الصور بتعليق يفيد بأن 19 موقعاً على الأقل للبنية التحتية الحيوية في معملي بقيق وهجرة خريص، ضربت بـ"دقة عالية"، 17 منها في بقيق.

وزعمت أن الهجوم نفذ بوسائل قدمت من إيران عبر أراضي العراق، وليس من اليمن.

ونقل الصحفيون عن مسؤولين أمريكيين زعمهم: إن الأدلة تشير الآن إلى أن الهجوم شنّ بواسطة صواريخ كروز وليس بطائرات مسيّرة حوثية.

ودعا الكرملين ، أمس الاثنين ، للامتناع عن الاستنتاجات المتسرعة لدى تحميل أي طرف المسؤولية عن الهجوم الذي استهدف منشآت النفط السعودية السبت الماضي.

جاء ذلك في رد للناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف على سؤال صحفي عن تأثير هذا الهجوم على الوضع في المنطقة وعن موقف موسكو من تصريح لوزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو حمل فيه إيران مسؤولية الحادث.

وقال بيسكوف للصحفيين: "كما تعلمون، لا نحبذ تصعيد التوتر في المنطقة وندعو جميع الأطراف داخل الإقليم وخارجه لتجنب الخطوات أو الاستنتاجات المتسرعة، التي قد تفاقم حالة من عدم الاستقرار، بل وندعو عكس ذلك لاتباع نهج من شأنه تخفيف التوترات القائمة".

وأضاف: "فيما يخص الخطوات المتسرعة، فنحن لم نكن ولسنا حاليا من مؤيدي هذا النهج".

وعبر بيسكوف عن أمل موسكو في أن تتغلب السعودية سريعا على أضرار الهجوم على منشآتها النفطية، مؤكدا أن الرياض لم تطلب مساعدة من روسيا في هذا الشأن.

وقال بيسكوف: إن هجوم "أرامكو" لن يؤثر على سير التحضيرات لزيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى السعودية، المقررة في أكتوبر المقبل، مشيرا إلى وجود "إرادة سياسية قوية" لدى كل من موسكو والرياض لتعزيز التعاون بين البلدين.

كما أعلنت الناطقة باسم الخارجية الصينية، هوا تشون مين، أن بلادها تعتبر إلقاء اللوم على أي شخص في الهجمات على مصفاة النفط في المملكة السعودية بدون إجراء تحقيق، أمراً غير مسؤول، داعية إلى ضبط النفس.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية، أمس الاثنين، في تعليقها على اتهام الولايات المتحدة لإيران: "لقد سمعنا تلك التصريحات، ونرى أنه بدون إجراء تحقيق شامل وحتى ظهور النتائج، فمن غير المسؤول إلقاء اللوم على أحد".

من جانبه وكما اعتاد على إطلاق المزاعم قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: أن بلاده أصبحت المنتج الأول للطاقة في العالم، لا تحتاج إلى نفط وغاز من الشرق الأوسط، لكنها ستساعد حلفائها في المنطقة.

وكتب ترامب في تغريدة على حسابه بموقع "تويتر" ، أمس الاثنين، "نظرا لأننا حققنا أداء جيد في مجال الطاقة في السنوات القليلة الماضية، نحن الآن مُصدر صاف للطاقة، ونحن المنتج الأول للطاقة في العالم".

وأضاف ترامب: "نحن لا نحتاج نفط وغاز الشرق الأوسط، وفي الحقيقة لدينا عدد قليل جدا من الناقلات هناك، لكننا سنساعد حلفائنا".

وكانت جماعة "أنصار الله" (الحوثيون)، أعلنت استهداف حقلي نفط بقيق وخريص في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية، أول من أمس السبت، بـ10 طائرات مسيرة، وتوعدت بتوسيع نطاق هجماتها داخل العمق السعودي.

وتقع بقيق على بعد 60 كيلومترا إلى الجنوب الغربي من الظهران في المنطقة الشرقية بالسعودية. وتضم بقيق أكبر معمل لتكرير النفط في العالم.

وتقود السعودية تحالفا عسكريا لدعم قوات الرئيس هادي لاستعادة حكم البلاد منذ 26 آذار/مارس 2015، ضد أنصار الله الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 11/9488 sec