رقم الخبر: 263637 تاريخ النشر: أيلول 15, 2019 الوقت: 17:50 الاقسام: عربيات  
السعودية تعترف بانخفاض 50% من إنتاج أرامكو بعد الهجوم اليمني
ضرب منشأتي الشركة رسالة واضحة لاميركا

السعودية تعترف بانخفاض 50% من إنتاج أرامكو بعد الهجوم اليمني

* بورصة السعودية تتراجع بعد الهجوم على منشأتي أرامكو * عودة إمدادات النفط السعودية بالكامل قد تستغرق أسابيع * محمد علي الحوثي يبارك قصف أرامكو ويهاجم بومبيو * العراق ينفي إستخدام أراضيه لشن الهجمات على المنشآت السعودية * المغرد السعودي مجتهد يصف الدمار الذي حصل في مصفى 'البقيق' بالكبير

قال وزير الطاقة السعودي، عبدالعزيز بن سلمان: إن الهجمات التي شنتها مسيّرات يمنية على منشأتي شركة "أرامكو" النفطيتين، السبت، أدت إلى توقف 50% من إنتاج الشركة.

وأشار بن سلمان إلى أنه نتج عن هذه الهجمات توقف عمليات الإنتاج في معامل بقيق وخريص بشكل مؤقت، وحسب التقديرات الأولية أدت هذه الانفجارات إلى توقف كمية من إمدادات الزيت الخام تقدر بنحو (5.7) مليون برميل، أو حوالي 50% من إنتاج الشركة، إلا أنه سيتم تعويض جزء من الانخفاض لعملائها من خلال المخزونات.

وأوضح وزير الطاقة السعودي السابق أن هذه الانفجارات أدت أيضا إلى توقف إنتاج كمية من الغاز المصاحب تقدر بنحو ملياري قدم مكعبة في اليوم، تستخدم لإنتاج 700 ألف برميل من سوائل الغاز الطبيعي، مما سيؤدي إلى تخفيض إمدادات غاز الإيثان وسوائل الغاز الطبيعي بنسبة تصل إلى حوالي (50%).

أما على صعيد الإمدادات المحلية فقد أكد وزير الطاقة السعودي أنه لم ينتج عن هذا الهجوم أي أثر على إمدادات الكهرباء والمياه من الوقود، أو على إمدادات السوق المحلية من المحروقات، كما لم ينجم عنه أي إصابات بين العاملين في هذه المواقع حتى الآن، والشركة لا تزال في طور تقييم الآثار المترتبة على ذلك.

وأضاف: إن الشركة تعمل حاليا على إسترجاع الكميات المفقودة، وستقدم خلال الـ 48 ساعة القادمة معلومات محدثة.

وأشار الوزير إلى أن هذا "الهجوم الإرهابي والتخريبي هو امتداد للهجمات الأخيرة التي إستهدفت المرافق البترولية والمدنية ومحطات الضخ وناقلات النفط في الخليج (الفارسي)".

كما أكد أن "هذه الهجمات لا تستهدف المنشآت الحيوية للمملكة فحسب وإنما تستهدف إمدادات البترول العالمية وتهدد أمنها، وبالتالي فهو يمثل تهديدا للاقتصاد العالمي، ويبرز مرة أخرى أهمية إضطلاع المجتمع الدولي بدوره بالمحافظة على إمدادات الطاقة ضد كافة الجهات التي تنفذ مثل هذه الأعمال التخريبية وتدعمها وتمولها".

هذا وتراجعت بورصة السعودية في بداية التعاملات الأسبوعية، الأحد، بنسبة 2.3 بالمئة، بعد يوم على الهجوم اليمني على معملين لعملاق النفط السعودي "أرامكو".

وتراجعت أسهم 156 شركة في بداية تعاملات، أمس، مقابل ارتفاع سهمين اثنين، من أصل 193 شركة مدرجة في البورصة.

وأفادت وكالة "بلومبرغ" بأن أسهم المملكة السعودية هبطت حتى أدنى مستوى لها منذ أشهر، في أعقاب الهجوم على معملي شركة "أرامكو".

وذكرت الوكالة أمس الأحد، أن مؤشر السوق الرئيسي السعودي ("تاسي") هبط بـ3.1%، ما يعد أدنى مستوى له منذ مارس، وألغى ما تم تحقيقه من النمو منذ بداية العام الجاري، ثم قلّص هذا الإنخفاض حتى 1.3% خلال الساعة الأولى منذ فتح السوق، ما يعد أن جهود الحكومة السعودية لم تنجح في معالجة أضرار هجوم أمس الأول.

وإنخفضت أسهم مصرف الراجحي بـ1.7% (أدنى مستوى لها منذ كانون الثاني/يناير)، فيما شهدت أسهم الشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك" هبوطا بـ5%، لتنخفض إلى أدنى مستوى لها منذ أواخر عام 2016.

في الوقت نفسه، شهدت الأسهم الإماراتية والقطرية والكويتية والبحرينية أيضاً إنخفاضا بمقدار 0.4% على الأقل في ظل هجوم السبت.

ونقلت "بلومبرغ" عن محمد علي ياسين، الرئيس التنفيذي للإستراتيجيات في شركة "الظبي كابيتال" الإماراتية قوله: إن هذا الوضع "المتوتر للغاية" يرفع الخطر في المنطقة إلى مستوى غير مسبوق.

ولفتت شركة Eurasia Group الإستشارية إلى أن الهجوم لن تنسف الإكتتاب المقرر لـ"أرامكو" غير أنه قد يؤثر على تقييم الشركة السعودية.

وقد وصف المغرد السعودي الشهير مجتهد الدمار الذي لحق بالسعودية نتيجة قصف مصفى البقيق بانه كبير، ونوعي من ناحيتين:

١) تأثيره الكبير على التصدير.

٢) صعوبة وطول مدة إصلاحه.

ولفت مجتهد بان المخابرات الأميركية أخبرت السعودية أن القرار إيراني (بغض النظر عن مصدر الطائرات) في رد ذكي على أميركا مفاده: مثلما تعطلون تصدير نفطنا نعطل تصدير نفط عملائكم، والقادم أخطر. حسبما جاء في تغريدة مجتهد.

* هكذا وصف مجتهد الدمار الذي حصل في مصفى 'البقيق'

كما نفى مجتهد ان تكون الامارات تقف وراء الهجوم وانتقد الذين يروجون لمثل هذه الفكرة ووصفهم بالسذّج وقال: كفّوا عنا سذاجتكم وواجهوا الأمور بمعطياتها وليس بالأماني والخيالات، آخرون يروجونها ظنا منهم أنهم يوقعون بين ابن سلمان وابن زايد نرد عليهم: ابن زايد أحرص على ابن سلمان من حرص ابن سلمان على نفسه والأخير يثق به أكثر مما يثق بنفسه.

هذا ونفى مكتب رئيس الحكومة العراقية عادل عبدالمهدي، أمس الأحد، أن تكون الأراضي العراقية قد إستخدمت لشن ضربات جوية ضد المنشآت النفطية السعودية.

وقال مكتب عبدالمهدي، في بيان: "ينفي العراق ما تداولته بعض وسائل الإعلام والتواصل الإجتماعي عن إستخدام أراضيه لمهاجمة منشآت نفطيّة سعودية بالطائرات المسيّرة، ويؤكد إلتزامه الدستوري بمنع إستخدام أراضيه للعدوان على جواره وأشقائه وأصدقائه، وأن الحكومة العراقية ستتعامل بحزم ضد كل من يحاول إنتهاك الدستور".

وأضاف: "تم تشكيل لجنة من الأطراف العراقية ذات العلاقة لمتابعة المعلومات والمستجدات، وندعو جميع الأطراف الى التوقف عن الهجمات المتبادلة، والتسبب بوقوع خسائر عظيمة في الأرواح والمنشآت".

كما بارك عضو المجلس السياسي الأعلى اليمني محمد علي الحوثي عملية إستهداف معامل لشركة "أرامكو" السعودية في مدينة بقيق وهجرة خريص شرقي المملكة.

وقال "الحوثي" في تغريدة على "تويتر"، "بارك الله في الأبطال من أبناء القوات الجوية (الطائرات المسيرة)، وما يجب على الجميع معرفته والتأكد منه أن من يرفض إيقاف العدوان على بلدنا هي أمريكا التي تدير التحالف على الجمهورية اليمنية وتواجه كل الداعين للسلام بما فيهم الكونغرس، وهو ما يعنيه الجبير والمالكي بقوله إن الحرب مفروضة عليهم".

كما علق "الحوثي" على تصريحات لوزير الخارجية الأمیركي "مايك بومبيو"، ألمح فيها إلى دور لإيران في الهجمات على منشآت نفط سعودية، قائلا: "الأمريكي بتصريحاته يؤكد أنه يخدم أهدافه في المنطقة فقط، وهمّه الأول كيف ينفّذ مغامراته على حساب الآخرين ممن يتعاظم عليه الابتسامة حتى يعتبرها إنجازا".

من جانبه أكد الخبير العسكري العقيد عبد الغني الزبيدي أن استهداف سلاح الجو اليمني المسيّر لمصفاتي بقيق وخريص شرقي السعودية كانت رسالة للسعودية وحليفتها اميركا.

وأوضح الزبيدي في حوار مع قناة العالم، أن اميركا هي من تدير تحالف العدوان على اليمن والمستفيد الأكبر من العدوان الذي حققت من خلاله مليارات الدولارات عبر صفقة الأسلحة وغيرها؛ مشيراً الى ان هناك تساؤلات في داخل السعودية حول الدعم الاميركي للعدوان السعودي.

وتابع: إن المعركة اليوم موجّهة الى السعودية وجميع حلفائها الذين إعتدوا على شعب اليمن، كما ان ضربة حقل الشيبة كانت موجّهة الى السعودية وسلاح الجو اليمني المسيّر كان قادر على تدمير المنشأة بأكملها ولكن المخطط الإستراتيجي والقيم الانسانية والاخلاقية للقيادة اليمنية لاتسمح بهذا.

وأشار الخبير العسكري الى ان اميركا ترى "ارامكو" أكبر بقرة حلوب وليس السعودية، وفي الوقت ذاته تدرك واشنطن انه اذا كان هناك ضرر على السعودية فمن أولوياتهم الإهتمام في النفط فقط، مؤكدا ان نفط السعودية سبب رئيس في العدوان على اليمن والمؤامرة التي حدثت في المنطقة.

وأبلغ مصدر مطلع رويترز، أمس الأحد، أن عودة إمدادات النفط السعودية بشكل كامل بعد الهجوم الذي إستهدف منشأتي شركة أرامكو السبت قد تستغرق ”أسابيع وليس أياما“.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 15/0258 sec