رقم الخبر: 263530 تاريخ النشر: أيلول 14, 2019 الوقت: 17:38 الاقسام: مقالات و آراء  
عملية بقيق.. إنعكاسات خطيرة قد تشلّ مملكة النفط

عملية بقيق.. إنعكاسات خطيرة قد تشلّ مملكة النفط

بعد ضرب القوات المسلحة اليمنية فجر اليوم معملين تابعين لشركة "أرامكو" السعودية في محافظة بقيق وهجرة خريص بعشر طائرات من دون طيار، يُطرح السؤال البديهي ما هي الأهمية الإستراتيجية لعملية "الردع الثانية" التي نفّذتها القوات المسلّحة اليمنية؟

* الخسائر ضخمة

المتخصّص في الشأن السعودي علي مراد يقول هنا: "إذا تبين أن منشأة بقيق قد خرجت عن الخدمة، فلا يمكن للنظام السعودي أن يتستّر على حقيقة الضرر الذي وقع، لأن المنشأة تعالج ما يقارب 7 ملايين برميل من الخام يوميًا"، ويشير الى أن فقدان هذه الكمية من السوق العالمية ستظهر مهما حاولت الرياض التكتّم، متوقعًا أن ترتفع أسعار النفط ارتفاعًا جنونيًا.

ويوضح مراد أنه اذا تبين بأن أبراج التثبيت في المنشأة (stabilizing towers) قد دُمّرت فلا يمكن حينها أن تعمل المنشأة، وهذا سيؤثّر على الانتاج وعمليات الضخ باتجاه رأس تنورة والمنطقة الغربية، ويلفت الى أن هذا يعني أن أرامكو ستحتاج إلى أبراج تثبيت جديدة يجب أن تُصنَّع في أميركا، واستبدالها سيحتاج وقتًا.

مراد يشرح: أن منشأة بقيق التابعة لشركة أرامكو تُعدُّ درّة تاج منشآت النفط السعودية، ويضيف: أن الصور التي إنتشرت للحرائق المندلعة تؤكد أن حجم الأضرار كبير، وإجلاء السكان من قرية ابقيق المجاورة مؤشر على صعوبة إخماد الحرائق، والوضع هنا يختلف عن انفجار مضخات النفط ففي هذه المنشأة يُفصل الغاز عن الخام".

* خط أنابيب بقيق أكثر أنابيب النفط حيوية في العالم

بدوره، يقول الإعلامي اليمني حميد رزق إن مساحة منشأة بقيق تبلغ حوالي 4 كم ويحيط بها 14 برج تثبيت صُنّعوا خصيصًا للمنشأة في الولايات المتحدة وسيتطلّب إستبدالها وقتًا طويلًا خاصة أنه لا يمكن ايجاد بديل آخر داخل الولايات المتحدة، ويُتابع "السعودية تصدّر 10 مليون برميل نفط يوميًا، مما يجعل خط أنابيب بقيق رأس التنورة اكثر أنابيب النفط حيوية داخل المملكة وربما في العالم، وفي هذه المنشأة تقع في أهمّ محطة لفصل الغاز والنفط في السعودية".

وبحسب رزق، يتوفّر في بقيق خزانات ضخمة مخصّصة للغاز عالي الضغط الأمر الذي يجعل اندلاع الحرائق سريعًا وواسعًا داخل المنشأة في حال تعرّضت خزانات الغاز للاصابة والاستهداف.

* المنشأة تفصل الغاز عن النفط

كذلك يعتبر المُعارض السعودي حمزة الحسن أن ضرب بقيق كهدف يعادل من حيث الأهمية الاستراتيجية ١٠٠ هدف وأكثر، فلا المطارات ولا الموانئ ولا المنشآت العسكرية، ولا ضرب حتى وزارة الدفاع، يعادل في أهمية وتأثير ما جرى في بقيق.

ويرجّح أن تشلّ العملية الدولة السعودية، ويقول اذا كانت هناك من فائدة من تفجيرات معامل بقيق فهي أن خطط بيع أرامكو -التي يستعجل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان القيام بها- ستتأجل على الأرجح، لأن التفجيرات ستنفّر المستثمرين وستهبط بتقديرات قيمة أرامكو.

وبحسب الحسن، توقّف تصدير النفط وانخفاضه أخطر من إخماد الحريق، وأهمية بقيق تكمن في أنها المنشأة التي تقوم بفصل الغاز عن النفط، وهي العملية التي تسبق شحنه وتصديره.

* العملية تحمل دلالات خطيرة

من جهته، يرى الكاتب السعودي البارز فؤاد ابراهيم أن الرسالة اليمنية في عملية بقيق وخريص في ظل استعدادات لطرح أرامكو للاكتتاب العام ذات دلالة خطيرة، وأن الرياض باتت أمام فصل فارق في الحرب العبثية.

 

 

 

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: موقع العهد الاخباري
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/2975 sec