رقم الخبر: 263420 تاريخ النشر: أيلول 13, 2019 الوقت: 16:30 الاقسام: عربيات  
غزة في جمعة "فلتشطب أوسلو من تأريخنا"
بمناسبة مضي أكثر من ربع قرن على الإتفاقية

غزة في جمعة "فلتشطب أوسلو من تأريخنا"

* الجهاد الاسلامي وحماس في ذكرى اوسلو: المقاومة هي الحل.. والاحتلال إعتقل 120 ألف فلسطيني منذ توقيعها * خشية تواصل إطلاق الصواريخ قبيل انتخابات الكنيست.. جيش الإحتلال يرفع جهوزيته

خرج الفلسطينيّون في قطاع غزة، في فعاليات الجمعة الـ74 من مسيرات العودة الكبرى، وكسر الحصار شرق القطاع.

وكانت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار قد دعت في بيان لها الجماهير الفلسطينية إلى المشاركة الحاشدة في فعاليات هذه الجمعة التي حملت عنوان "فلتشطب أوسلو من تاريخنا"، وذلك ردًا على مشاريع الإدارة الأميركية التصفوية، ورفضًا لمخططات الاحتلال.

وشددت الهيئة على استمرار مسيرات العودة وكسر الحصار، وكذلك تعزيز الحضور الجماهيري فيها، لافتة إلى "تماسك وسلامة الجبهة الداخلية بمواجهة الاحتلال ومخططاته".

وحذرت الهيئة من إستمرار الاقتحامات للمسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي والاعتداء على الوقف المسيحي، داعية جماهير الشعب الفلسطيني في الضفة للتصدي لمحاولات الضم والتهويد للأرض من قبل المستوطنين.

وقد مر أكثر من ربع قرن على توقيع إتفاقية بين كيان العدو الصهيوني والسلطة الفلسطينية في مدينة أوسلو النرويجية برعاية أميركية. وهي الإتفاقية التي جردت الشعب الفلسطيني من كامل حقوقه مقابل شرعنة الكيان الصهيوني ومشروعه الاستيطاني، ويواجهها الفلسطينيون كل يوم عبر مواصلة نهج مقاومة الاحتلال والتمسك بالمواقف السياسية الداعمة للقضية.

وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم حركة "حماس" حازم قاسم لموقع "العهد": إن إتفاقية أوسلو شكلت إنتكاسة حقيقية لمسار الشعب الفلسطيني النضالي بمواجهة الاحتلال، معتبرًا أن "الإتفاقية عملت على ضرب الرواية التاريخية الصحيحة التي يتمسك بها الفلسطينيون والتي تؤكد حقهم وملكيتهم لأراضيهم".

وأوضح قاسم: إن "الإتفاقية أسست بشكل أساسي للإنقسام الفلسطيني الذي لا نزال نعاني منه حتى اليوم"، لافتًا الى أن "الانقسام بدأ بعد ان إختلف الجانبان بين من رأى أن التسوية هي مسار إعادة الحقوق ومن رأى أن المقاومة الشاملة وحدها قادرة على إعادة الحقوق الفلسطينية".

ويضيف: إن الإتفاقية ساهمت في تنامي حركة مصادرة الأراضي الفلسطينية ومشاريع الاستيطان، وفتحت المجال لما سمي بـ"التنسيق الأمني" مع العدو بشكل علني ولمبررات لا أساس لها.

وشدد قاسم على ان الرد العملي للشعب الفلسطيني على هذه الإتفاقية وكل صفقة تفرّط بحقه وقضيته، إتخذ مسارين أساسيين، الأول هو التمسك بالمواقف السياسية الداعمة للقضية ورفض الاعتراف بكل ما جاء في الإتفاقية في جميع بنودها، والثاني هو مواجهة الاحتلال عبر المقاومة ومنع المسار الاحتلالي التصعيدي.

وتابع المتحدث باسم حركة "حماس" ان "مواجهة الإتفاقيات المتخاذلة تكون عبر إستمرار المقاومة ووقوف القوى الفلسطينية إلى جانبها، كما يحدث في مسيرات العودة، لمنع الاحتلال من تمرير أي مشروع استيطاني في الضفة أو الأغوار أو أي إتفاق قادم مثل صفقة القرن".

بدوره، رأى القيادي في حركة "الجهاد" الإسلامي الشيخ خضر حبيب في حديث لموقع "العهد" أن "إتفاقية أوسلو حققت لكيان العدو ما عجز عن تحقيق خلال سنوات الصراع مع الفلسطينيين"، مضيفًا: إن "الإتفاقية منحت الشرعية للاحتلال وقدمت 78 % من الأراضي الفلسطينية لتكون ملكا لكيان محتل".

ويصف حبيب الإتفاقية بـ"الكارثة السياسية" التي حلت على الساحة الفلسطينية، موضحًا أنها "افرزت انقسامًا فلسطينيًا بدأ بكونه سياسيًا وانتهى ليصبح انقاسمًا جغرافيًا فيما بعد".

القيادي في حركة "الجهاد الإسلامي" يعتبر أن "السلطة الفلسطينية التي أبرمت الإتفاقية لا تزال تلتزم بها في وقت يعلن العدو بشكل صريح عدم خضوعه لأي إتفاقية تتحكم بمشروع الاستيطان الاحتلالي"، مشيرًا إلى ان "الإتفاقية عملت على تحقيق الأحلام الإسرائيلية على حساب حق الفلسطينيين التاريخي".

بحسب حبيب، فإنه "بعد مرور أكثر من 25 عاما، فقدت الإتفاقية أي مبرر لوجودها، والحل المناسب لمواجهة المشروع الصهيوني يكون بالمقاومة السياسية والميدانية من قبل الشعب وجميع الفصائل الفلسطينية".

ويضيف: إن "الإدارة الأميركية التي شاركت في العدوان على الشعب الفلسطيني، تسخر كل طاقاتها لفرض المشروع الصهيوني على حساب حق الفلسطينيين وقضيتهم".

ويختم حبيب قائلًا: إن "هذه الإتفاقية المشؤومة لم ولن تحقق أي إنقسام للشعب الفلسطيني تجاه قضيته وحقه التاريخي بأرضه، ومواصلة المقاومة وتعزيز وحدة الشعب الفلسطيني بمواجهة الاحتلال ومشاريعه هي الطريقة الأمثل لإلغاء فعالية أي إتفاقية أو صفقة تحاول التحكم في مصير الشعب الفلسطيني".

هذا وقال رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الاسرى والمحررين الفلسطينية عبد الناصر فروانة: إن الاحتلال "الإسرائيلي" اعتقل أكثر من 120 ألف فلسطيني منذ توقيع إتفاق أوسلو للسلام في الثالث عشر من أيلول/سبتمبر 1993.

وأضاف فروانة في بيان صحفي بذكرى مرور 26 عامًا على إتفاق أوسلو؛ أن "الاعتقالات "الإسرائيلية" للفلسطينيين لم تتوقف يومًا بالرغم من توقيع إتفاق أوسلو، بل افتتحت سلطات الاحتلال العديد من السجون والمعتقلات لاستيعاب هذه الأعداد الكبيرة من المعتقلين".

الى ذلك أكدت حركة الجهاد الاسلامي، أن قرار الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على قيادات المقاومة الفلسطينية وساماً على صدر المقاومة وقادتها، مشددة على أنه يعتبر فصلاً من فصول العداء الأمريكي للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، إضافة ً الى الشراكة مع الاحتلال المجرم في عدوانه على شعبنا.

وقالت الحركة خلال بيان الخميس: "لن يكون لهذا القرار أي قيمة ولا تأثير على المقاومة وقيادتها التي تدرك تماماً دور أمريكا القذر في حماية ودعم الإرهاب وتنظيمه" حسبما أفاد موقع فلسطين اليوم.

وقد إنضم مساء الخميس 120 أسيرا فلسطينيا للإضراب المفتوح عن الطعام، في تصعيد للخطوات النضالية اذا استمرت إدارة المعتقلات على موقفها المتعنت والرافض لتلبية مطالبهم.

وفي هذا السياق، قال نادي الأسير الفلسطيني في بيان صحفي إن "الأسرى قرروا أيضا إغلاق الأقسام وحلّ التنظيم مطلع الأسبوع المقبل".

وأفادت قناة "كان" الإسرائيلية أن جيش الإحتلال رفع جهوزيته خشية مواصلة إطلاق الصواريخ من قطاع غزة قبيل انتخابات الكنيست.

وبحسب القناة، امتنع رئيس شعبة الإستخبارات في جيش الإحتلال اللواء تامير هايمن ورئيس شعبة العمليات اللواء أهرون حليفا، عن الإنضمام إلى رحلة رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو إلى روسيا، وذلك على خلفية التوتر الجاري وخلافًا لما هو مخطط.

وكشفت صحيفة "معاريف" الصهيونية أنّ جيش الإحتلال "الإسرائيلي" لا يريد الإنجرار إلى أيّ مواجهة في قطاع غزة، قبيل الإنتخابات، مشيرة إلى أن الردّ الأربعاء كان "مضبوطاً جداً".

وادعت الصحيفة إنّ "إسرائيل" تدرك بأن الجهاد الإسلامي هو من قام بإطلاق الصواريخ، لكنها تواصل ضرب أهداف لحماس التي لا تتبع للجهاد، على حد زعمها.

وبحسب التقديرات في المؤسسة الأمنية "الإسرائيلية"، فإن التوتر سيتواصل في الأيام المقبلة. وبحسب قولهم فإن الجهاد الإسلامي معني بالتأثير على الانتخابات "الإسرائيلية"، خاصة بعد أن تلقّى تشجيعًا من التأثير الكبير لإطلاق الصواريخ على أشدود خلال خطاب رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 9/5746 sec