رقم الخبر: 263215 تاريخ النشر: أيلول 08, 2019 الوقت: 15:05 الاقسام: مقالات و آراء  
صفعةً للاحتلال.. المسيرّة نفذّت مهمتِّها وأصابت ناقلة جندٍ وعادت دون رصدها

صفعةً للاحتلال.. المسيرّة نفذّت مهمتِّها وأصابت ناقلة جندٍ وعادت دون رصدها

وجهّت المقاومة الفلسطينيّة في قطاع غزّة صفعةً مجلجلةً لكيان الاحتلال الإسرائيليّ أمس السبت عن طريق إرسالها الطائرة المسيرّة، التي تحمل متفجّرات، إلى عمق الأراضي الإسرائيليّة في الجنوب، وقامت بتفجير حمولتها وإصابة ناقلة جندٍ إسرائيليّةٍ بشكلٍ كبيرٍ، والأخطر من ذلك، وفق تل أبيب، أنّ الطائرة عادت سالمةً إلى قاعدتها دون أنْ تتمكّن إسرائيل من صدّها وإسقاطها.

رأت محافل أمنيّة رفيعة المستوى في تل أبيب أنّ قيام حركة المقاومة الإسلاميّة (حماس) أمس السبت بإرسال طائرةٍ مسيّرةٍ بدون طيّار إلى داخل أراضي الكيان المحتّل، وتنفيذ عملية استهداف ناقلة جند تابعة لجيش الاحتلال وعودتها سالمة إلى القطاع، هو بمثابة تطوّر نوعيّ في عمل المقاومة الفلسطينيّة، لا بلْ أكثر من ذلك، شدّدّت المصادر، كما أفادت القناة الـ12 في التلفزيون العبريّ، فإنّها تدلّ على تقدّم وتطوّر المقاومة وأساليبها على الرغم من الحصار الخناق، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّ الحديث يجري عن تغييرٍ كبيرٍ في الإستراتيجيّة التي تتبنّاها التنظيمات الفلسطينية كما قالت المصادر الرفيعة للتلفزيون العبريّ.

علاوةً على ما ذكر أعلاه، أوضحت المصادر، التي لم يكشِف التلفزيون العبريّ عن تفاصيلها، أوضحت أنّ جرأة وبسالة المقاومة الفلسطينيّة يجب أنْ تضيء الأنوار الحمراء في دوائر صنع القرار بتل أبيب، إذْ أنّ تهديد الطيارّات بدون طيّارٍ، يشكّل خطرًا حقيقيًا على إسرائيل في الجبهة الشماليّة، وبهذه العملية، يوم أمس السبت، أكّدت حماس على أنّ هذا النموذج انتقل أيضًا إلى الجنوب، وبات يقلِق جدًا المنظومة الأمنيّة في كيان الاحتلال، وتحديدًا لأنّ الطائرة المسيرّة دخلت أمس الأجواء الإسرائيليّة، وقامت بتنفيذ مهمتها على أحسن وجهٍ، ومن ثمّ عادت إلى قاعدتها دون أنْ تتمكّن الرادارات الإسرائيليّة الأكثر تطورًا في العالم من رصدها وإسقاطها، كما لم يعرف، شدّدّت المصادر، فيما إذا قامت الطائرة بعمليات تصويرٍ للمنطقة التي طافت فوقعها، مع أنّها رجحّت بأنّه فعلت ذلك، على حدّ قولها.

من ناحيته رأى محلِّل الشؤون العسكريّة في صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة، صباح اليوم الأحد، رأى أنّ قيام حركة الجهاد الإسلاميّ بإرسال الطائرة إلى داخل الأجواء الإسرائيليّة، هي محاولة واضحة من قبل هذا التنظيم الأكثر “دمويّةً” إيجاد معادلةٍ جديدةٍ في ميزان الرعب بين الاحتلال الإسرائيليّ والمقاومة الفلسطينيّة، مشيرًا نقلاً عن مصادره واسعة الاطلاع في تل أبيب إلى أنّه حتى الآن كانت قائمة معادلة واحدة وهي قذيفة قبالة قذيفة، أمّا الآن، بعد قيام الجهاد الإسلاميّ باستخدام الطائرة المسيرّة، فإنّه يسعى لإدخال عامل جديد للمعادلة القائمة وهي طائرة مسيرّة ومتفجرّة مقابل كلّ طائرة مسيرّة ومتفجرّة يقوم الاحتلال الإسرائيليّ بإرسالها إلى داخل قطاع غزّة، على حدّ قول المصادر الإسرائيليّة للصحيفة العبريّة.

بالإضافة إلى ما ذكر أعلاه، شدّدّت المصادر الإسرائيليّة في حديثها لوسائل الإعلام العبريّة على أنّ الحادث المذكور، الطيارّة المسيرّة، لا يمكِن بأيّ حالٍ من الأحوال المرور عليه مرّ الكرام، لأنّه يحمل أبعادًا خطيرةً جدًا على الأمن القوميّ الإسرائيليّ ويؤثّر سلبًا على التفوّق الذي يتمتّع فيه سلاح جوّ جيش الاحتلال الإسرائيليّ، وبالتالي، أضافت المصادر، على صنّاع القرار، العمل وبدون أيّ تأخيرٍ على القضاء على هذا التهديد، الذي ما زال في مهده، على حدّ وصفها، لأنّه غير ذلك سيتحوّل إلى تهديدٍ إستراتيجيٍّ مقلقٍ للغاية، على حدّ تعبير المصادر في تل أبيب.

كما أوضحت المصادر الرفيعة في تل أبيب أنّه يحظَر حظرًا تامًّا وشاملاً وكاملاً على الدولة العبريّة القبول بمعادلة الردع الجديدة، التي تحاوِل المقاومة الفلسطينيّة فرضها على الكيان في الجنوب: طائرة بدون طيّارٍ مقابل طائرةٍ بدون طيّارٍ، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّ هذه الخطوة خطيرة جدًا، وللتدليل على خطورتها، قالت المصادر أنّ هذه المعادلة في توازن الرعب قائمة في الشمال بين إسرائيل وبين حزب الله، وهي تعتبر خطيرة، وبالتالي يجب القضاء عليها في قطاع غزّة فورًا وبدون تأخيرٍ، كما أكّدت المصادر، التي أضافت أنّ حركة حماس والجهاد الإسلاميّ  تعمل بدون كللٍ أوْ مللٍ على نقل نموذج حزب الله في الجنوب اللبنانيّ إلى قطاع غزّة، ضمن إستراتيجيتها القاضية بفتح عدّة جبهاتٍ ضدّ إسرائيل في آنٍ واحدٍ، وهو الأمر الذي تتخوّف منه الدولة العبريّة، وفقًا للمصادر الرفيعة في تل أبيب.

وكان لافتًا جدًا ما صرّحت فيه المصادر الأمنيّة والسياسيّة في تل أبيب عقب التصعيد الذي وصفته بالخطير في الجنوب وفي الضفّة الغربيّة المحتلّة، حيث قالت إنّ رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، لن يأمر الجيش بتنفيذ عمليةٍ عسكريّةٍ واسعة النطاق ضدّ غزّة قبل تسعة أيّامٍ من الانتخابات العامّة في إسرائيل، وأنّ تل أبيب ستستوعِب الضربة، وتؤجِّل الردّ عليها إلى موعدٍ لاحقٍ، على حدّ تعبير المصادر.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: رأي اليوم
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 6/8649 sec