رقم الخبر: 263157 تاريخ النشر: أيلول 07, 2019 الوقت: 18:15 الاقسام: مقالات و آراء  
خطوة إيران الثالثة.. خطوة مفصلية على صعيد الإتفاق النووي

خطوة إيران الثالثة.. خطوة مفصلية على صعيد الإتفاق النووي

مرة أخرى تمنح ايران الاوروبيين فرصة، قد تعقبها خطوات قليلة جدا حتى التحرر نهائيا من قيود الإتفاق النووي، لإثبات نواياهم عملا لا قولا، أزاء الإتفاق، بعد أن أعلن المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الايرانية بهروز كمالوندي بان ايران بدأت في إطار خطوتها الثالثة، بضخ الغاز في أجهزة الطرد المركزي من الجيل المتطور IR6.

ماجد حاتمي

رفع ايران كل القيود التي كانت تكبّل عمليات البحث والتطوير، في إطار الإتفاق النووي، سيمكنها من الوصول الى التخصيب بمقدار مليون "سو" (وحدة فصل) بمعنى انه لم تعد توجد أي قيود تكبّل البرنامج النووي الايراني.

أجهزة الطرد المركز IR6 التي تم اليوم ضخ الغاز فيها، كان من المقرر أن تقوم ايران بهذا الإجراء، وفقا للإتفاق النووي، بعد مرور أحد عشر عاما على الإتفاق النووي، أي بعد 7 أعوام من الآن.

خطوة ايران اليوم تختلف كليا عن الخطوتين السابقتين، فهي تمهّد الارضية من ناحية علمية، للإسراع في عملية التخصيب، وبالتالي إنتاج كميات أكبر من اليورانيوم المخصّب، فيما سيتم تحديد نسبة التخصيب وفقا لحاجات البلاد.

الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يبدو أنها أعرف من الجميع بأهمية الخطوة التي إتخذتها ايران اليوم، لذلك قررت، على خلاف الخطوتين السابقتين، إرسال القائم بأعمال مدير الوكالة، على عجل الى طهران، حيث يصلها اليوم الاحد، للإلتقاء بالمسؤولين الايرانيين.

خطوة اليوم هي خطوة مفصلية في سياق العلاقة بين ايران وباقي الدول المتبقية في الإتفاق النووي، وخاصة الدول الاوروبية، التي كانت تعوّل على العقوبات الامريكية لدفع ايران للرضوخ لمطالب ترامب، التي تيقنت اليوم، ان ايران ليست في وارد، حتى التفاوض مع امريكا، ناهيك عن الرضوخ لها، بعد أن نجحت ايران في إستيعاب صدمة إنسحاب امريكا من الإتفاق النووي، وصدمة العقوبات المجنونة على الشعب الايراني.

اذا كانت اوروبا إعتادت على إهانات ترامب، وآخرها رفضه مبادرة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بطريقة مهينة، فان ايران ترد الصاع للرئيس الامريكي باكثر من صاعين، فلا إلتزام ايراني اذا لم تلتزم اوروبا، هذا ما يقوله منطق الأشياء، وان الخطوة الايرانية الثالثة، كانت رسالة واضحة الحروف والكلمات، الى اوروبا وامريكا والعالم كله، مفادها ان ايران لا تتعامل مع مصالحها وامنها القومي، بتأثير سياسة تبادل الأدوار الاوروبية الامريكية، ولا حتى تحت تأثير التهويل الامريكي الأخرق، الذي بات يقدم الرشى للبحارة لسرقة نفط ايران،!.

على اوروبا أن تكف عن ان تكون ذيلا للسياسة الامريكية، فترامب سيتراجع أمام ايران عاجلا ام آجلا، فهو عاجز على وضع حد للبرنامج النووي الايراني السلمي، كما انه أعجز على شن حرب على ايران،، وسينزل لا محالة من أعلى الشجرة التي تسلقها على اكتاف نتنياهو وصهاينة إدارته، كما نزل عن باقي الأشجار في افغانستان واليمن وسوريا والعراق، وعندها ستخسر الحكومات الاوروبية ماتبقى من ماء وجهها أمام شعوبها، هذا لو كان بقي شيء من هذا الماء.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 16/3664 sec