رقم الخبر: 262935 تاريخ النشر: أيلول 05, 2019 الوقت: 10:41 الاقسام: مقالات و آراء  
المبادرة الفرنسية.. وبدء العد العكسي للتخفيض الإيراني

المبادرة الفرنسية.. وبدء العد العكسي للتخفيض الإيراني

ليس هناك ما يحول دون تنفيذ ايران المرحلة الثالثة لتخفيض إلتزاماتها بالإتفاق النووي، في حال بقيت اوروبا تراوح مكانها في دائرة الشعارات والبيانات المؤيدة للإتفاق النووي، والمنددة بالإنسحاب الاميركي منه، دون ان تنتقل الى دائرة الفعل وإتخاذ الإجراءات العملية، التي تعيد الأعتبار لدولها، كقوى كبرى، كما تدّعي، على الساحة الدولية.

ماجد حاتمي

للأسف اوروبا لم تستغل الفرصة التي منحتها ايران لها، والتي استمرت أكثر من عام، بعد إنسحاب الرئيس الاميركي دونالد ترامب من الإتفاق النووي وفرضه حظر أحادي الجانب على الشعب الايراني، حيث بقيت ايران ملتزمة بالإتفاق النووي بشهادة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، على أمل ان تتخذ اوروبا، لاسيما فرنسا وبريطانيا والمانيا التي وقعت على الإتفاق، إجراءات عملية، تقلل من الخسائر التي لحقت بايران جراء القرار الاميركي.

اوروبا التي إتخذت موقف المتفرج أمام "عربدة" ترامب، التي أتت على ما تبقى لدولها من هيبة على المستوى الدولي، أفاقت متأخرة على تداعيات موقفها السلبي من الإتفاق النووي، ليس إستشعارا بمسؤوليتها إزاء الإتفاق، او ردا على إهانات ترامب المتكررة لها، بل بسبب إعلان ايران، ليس خروجها من الإتفاق النووي، بل بتخفيض إلتزاماتها به، مادامت اوروبا غير ملتزمة.

الجدية التي تعاملت بها ايران خلال المرحلتين الاولى والثانية، والتي خفّضت خلالها بعض إلتزاماتها المنصوص عليها في الإتفاق، دفعت اوروبا الى تفويض فرنسا للتفاوض مع ايران، لإيجاد ما من شأنه ان يحول دون ان تنفذ ايران المرحلة الثالثة من تخفيض إلتزاماتها، والتي لا يفصلنا عن موعدها سوى يوم واحد.

زيارة المسؤولين الفرنسيين الى طهران وزيارة وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الى فرنسا خلال قمة الدول السبع، وزيارة مساعد وزير الخارجية عباس عراقجي الى فرنسا على رأس وفد اقتصادي ومالي، واجتماعه مع الفرنسيين على مدى عشر ساعات، تأتي لمناقشة ما قيل أنها مبادرة فرنسية ترمي الى إنقاذ الإتفاق النووي، عبر منح ايران خطاً ائتمانياً بمبلغ 15 مليار دولار في مقابل عدم تنفيذ ايران لخطوتها الثالثة بتخفيض التزاماتها النووية.

عراقجي الذي قاد المفاوضات الماراثونية مع الجانب الفرنسي أعلن في سلوفينيا التي وصلها الثلاثاء قادما من باريس، أن المفاوضات التي تخوضها طهران مع باريس تتمحور حول تلبية المطالب الايرانية بخصوص مبيعات النفط وآلية تحصيل العوائد، فالتطبيق الكامل للإتفاق النووي من جانب ايران يقترن بإمكانية بيع النفط والوصول الى مستحقاته بالكامل دون قيود.

موقف عراقجي هذا سمعه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون من الرئيس الايراني حسن روحاني خلال الإتصال الهاتفي الاخير معه، فلا طريق أمام اوروبا الا ان تشتري النفط من ايران أو منحها خطاً ائتمانياً بواقع ما يعادل مبيعاتها النفطية، وتكون ايرادات النفط هي الضمان، أي بعبارة اخرى تُمنح ايران آلية البيع المسبق.

خط الإئتمان المقترح يبلغ نحو 15 مليار دولار، تُمنح لايران في مدة زمنية لا تتجاوز 4 شهور، أي حتى نهاية سنة 2019، وفي حال التوصل الى إتفاق مع باريس، فان ايران ستحصل خلال 4 شهور، على ما يعادل 100 بالمئة من مستحقاتها النفطية.

كواليس فرنسية ذكرت ان الإقتراح الفرنسي بحاجة الى موافقة من الرئيس الاميركي دونالد ترامب، ولهذا السبب قد يرسل ماكرون وزير ماليته الى واشنطن لإقناع ترامب بالموافقة على الاقتراح الفرنسي، وهو مسعى يأتي في إطار العلاقة الاوروبية الاميركية، وهو شأن لا يخص ايران التي أعلنت وبشكل قاطع أن العدول عن خفض الإلتزامات النووية يرتبط باستلام 15 مليار دولار في جدول زمني مدته 4 شهور، في إطار بيع نفطها فقط، وليس في إطار أي شيء آخر.

 

المصدر: موقع قناة العالم

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 16/1253 sec