رقم الخبر: 262460 تاريخ النشر: آب 31, 2019 الوقت: 17:58 الاقسام: ثقافة وفن  
محرم شهر الدفاع عن الإسلام
ورفض الظلم والاضطهاد والاستبداد..

محرم شهر الدفاع عن الإسلام

إن السنة الهجرية الجديدة والمباركة قد أطلت على ربوع العالم الإسلامي والكل أمل أن تكون سنة خير وسؤدد على جميع المسلمين في مشارق ومغارب الأرض.

فيما تواصل عمليات العنف هجومها على بعض الشعوب الإسلامية باسم (الدين الإسلامي!) إلا أن القوة المعنوية عند الرأي الإسلامي العام مازالت تتفاعل بشكل خلاّق في النفوس فهؤلاء العنيفيون مفضوحون تماماً وأن ممارساتهم المذابح الوحشية بحق الناس المسلمين الأبرياء المرفوض تبريره يذكر أن هذه ليست هي المرة الأولى التي لم يراع فيها حرمة (شهر محرم الحرام) فقبل زهاء 1400 سنة قام مجرموا التاريخ الإسلامي المزور بقيادة يزيد بن معاوية بفرض معركة الطف على الإمام الحسين بن علي(ع) وأخوته واصحابه الذين نزحوا من بلاد نجد باتجاه العراق طلباً للملاذ المشروع والخلاص من قرار (يزيد) لانتزاع مبايعة الإمام الحسين(ع) لحكمه الجديد حيث أعقب أبوه (معاوية بن أبي سفيان) في توريث الحكم الأموي وكان طبيعياً أن مثل الإمام الحسين(ع) لا يبايع مثل الحاكم الجديد يزيد لما عُرف عن الأخير من سوء أخلاق ومجون وابتعاد عن الدين.

وكان الثمن الغالي الذي دفعه الإمام الحسين(ع) في معركة كربلاء قد القى بضلاله على مر القرون الأربعة عشر الماضية وما تزال معركة كربلاء تعتبر إحدى المناسبات الدينية الإسلامية والتاريخية الرئيسية التي تأسر قلوب المؤمنين لإحياء ذكراها مع كل شهر محرم جديد الذي يصادف تسلسله المستهل الشهري الأول للتاريخ الهجري. وإذا كانت هجرة الرسول محمد(ص) قد حدثت لأسباب لم يكن مناص منها حيث أصبحت حياة ابن عبد الله(ص) في خطر فإن التشابه هنا قد كرره التاريخ ضمن سبب وشيج بين المناسبتين إذا أن الخلاص كان السبب أيضاً للهجرة الحسينية وجغرافياً فإن هجرة النبي(ص) من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة قابلها الهجرة أيضاً عند الإمام الحسين(ع) من مكة إلى العراق وبالذات مدينة الكوفة حيث كان المؤمل أن تكون الملاذ للحسين(ع) وأخوته وعائلته واصحابه إلا أن قطع الطريق على الركب الحسيني وفرض المعركة عليه مع الفارق الشاسع في العَددْ والعُدَد عند أرض كربلاء كان الحدث الفاصل في التاريخ.

ولذكرى عاشوراء عند الشيعة، شعائر مميزة يقومون بها طيلة الأيام العشرة الأوائل من محرم، في جميع أنحاء العالم وخاصة في كربلاء، وهي زيارة ضريح الحسين عليه السلام، وإضاءة الشموع، وقراءة قصة الإمام الحسين والبكاء عند سماعها واللطم تعبيراً عن حزنهم على الواقعة. والاستماع إلى قصائد عن المأساة والمواعظ عن كيفية استشهاد الحسين وأهل بيته. وذلك باعتباره رمزا للنضال ضد الظلم والطغيان والاضطهاد.

ونذكر بعض النقاط للشهر الحرام:

1- إن شهر محرم هو الشهر الأول في التقويم الإسلامي، وهو أحد الأشهر الأربعة «ذو القَعدةِ، وذو الحَجةِ، ومحرم، ورجبُ» التي حرم الله فيها القتال والقتل لجميع الناس، سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين.

2- في شهر محرم وفي الأشهر الحرم يضاعف الله العقوبات لمن يتجاوز حدود الله ويقتل النفس بغير الحق، كما أنه يضاعف الحسنات لمن يلزم حدود الله ويمتنع عن قتل النفس وإثارة القتال والنزاعات والحروب.

3- إن شهر محرم الحرام -كما هي الأشهر الحرم -قد أكد -بشكل ملفت للنظر- مبدأ حق الحياة، وهو من الحقوق التي كفلها القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة والقوانين الوضعية، فضلا عن المعاهدات والمواثيق والاتفاقات الدولية والدساتير الوطنية.

4- إن قتل الناس أو التحريض على القتل والاقتتال في الأشهر الحرم والشهر الحرام، يعد بحق جريمة ضد الإنسانية وضد المشيئة الإلهية الداعية لحفظ النفوس وحقن الدماء.

5- يمكن أن يمثل «عاشوراء» أي العاشر من هذا الشهر، وفي كل سنة، يوما عالميا إنسانيا لرفض الظلم والاضطهاد والاستبداد من أي نظام أو حكومة أو حاكم أو محكوم يتجاوز فيه على حياة الناس وكرامتهم وحقوقهم، لا سيما أن ضحايا هذا اليوم هم خيرة الناس وأفضلهم.

مهام مُحبّي أهل البيت (عليهم السلام) في المُحرّم

أولى مهام مُحبّي أهل البيت (سلام الله عليهم) إعلاء شأن عاشوراء وثقافة عاشوراء، وبرامج عاشوراء، ومجالس عاشوراء، ومواكب عاشوراء، وإحياء كل ما يتعلّق بها ويُخلّد ذكراها، ولا يخفى أنّها مسألة محفوفة بالمشاقّ والصعاب، لكنّها مشاقّ عاقبتها الثواب الجزيل والأجر الجميل، فالذين قدّموا في هذا الطريق الخدمات الجليلة للإمام الحسين(ع) وتحمّلوا في سبيله العناء والعذاب، سيُسجَّل لهم ذلك بأحرف من نور في سفر التأريخ، وفي المُقابل ستكتب أسماء الذين وجّهوا أدنى إهانة لمواكب العزاء والمآتم الحسينية بأحرف من نار وهوان، أولئك الذين تصدّوا لمراسيم العزاء على سيد الشهداء (سلام الله عليه) وصدرت عنهم عبارات من قبيل: «هذا ليس شأنك، إترك الأمر لهم»، أو الزوج الذي منع زوجته من المُشاركة، والزوجة التي ثبّطت من عزيمة زوجها، أو الأخ الذي منع أخاه، أو الجار الذي منع جاره، وبعبارة واحدة: «كل من وضع عقبة في طريق إقامة الشعائر الحسينية»، كل ذلك سيُسجّل عليهم صغيراً كان أم كبيراً.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 17/3262 sec