رقم الخبر: 260958 تاريخ النشر: آب 13, 2019 الوقت: 17:40 الاقسام: عربيات  
هل بدأ تحالف العدوان على اليمن بالإنهيار؟

هل بدأ تحالف العدوان على اليمن بالإنهيار؟

* البخيتي: التنافس السعودي-الإماراتي في اليمن تجاوز حدَّه * كاتب: السعودية وولي عهدها يواجهان نكسة مذلة في جنوب اليمن

أكد عضو المكتب السياسي لحركة "أنصار الله" محمد البخيتي أن سبب الصراع في عدن هو التنافس السعودي الإماراتي على تقاسم المصالح في المحافظات اليمنية المحتلة.

وبشأن التقارير التي تتحدث عن أن الإمارات تعمل على إنفصال جنوب اليمن لتشكيل دولة جنوبية مستقلة تكون حليفة لها، أوضح البخيتي في تصريح لوكالة "تسنيم" الايرانية للأنباء: أن تقسيم اليمن إلى دويلات يمثل مصلحة إماراتية وسعودية عليا لأن ذلك يضعف اليمن ويمكّن دول العدوان من تحقيق أطماعها وأهدافها، ولفت إلى أن اليمن لا يواجه فقط خطر التقسيم إلى دولتين بل الى دويلات.

وبالنسبة لبلوغ الخلاف بين الإمارات والسعودية إلى هذا المستوى، قال البخيتي:"كان هناك إتفاق بين السعودية والإمارات على تسليم الجنوب للإمارات وكانت السعودية تراهن على إعادة هادي إلى صنعاء كحاكم صوري ومن خلاله تحقق أطماعها على كل أجزاء اليمن، وعندما أدركت أن ذلك غير ممكن توجهت نحو المحافظات المحتلة التي كان يفترض أن تكون خالصة للإمارات بحسب الإتفاق بهدف تقاسم الكعكة ما آثار الخلاف مع أبو ظبي".

وفي معرض رده على سؤال حول إمكانية أن تستيقظ الأطراف التي إنخدعت في بداية الحرب بمزاعم التحالف السعودي ومن بينها "دعم الشرعية" أم أنها ستظل مستمرة في تأييد العدوان الذي دمر اليمن وجعله أحد أفقر دول العالم قال البخيتي: نعم إن هناك صحوة مجتمعية متصاعدة، مؤكدًا أنها أحد العوامل المهمة التي أدت إلى ميل موازين القوى لصالح اليمن، إلى جانب عامل تطوير اليمن لقدراته الدفاعية.

في ذات السياق تحدثت الكاتبة أودري ويلسو في مقالة نشرتها مجلة "فورين بوليسي" الأميركية عن الاشتباكات التي شهدتها مدينة عدن اليمنية بين مرتزقة السعودية من جهة ومرتزقة الإمارات من جهة أخرى، متسائلة عما إذا بدأ التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن بالإنهيار.

وقالت ويلسون: إن "مسلحي المجلس الإنتقالي الجنوبي كانوا جزءا من التحالف الذي تقوده السعودية، لكنهم معارضون لقوات هادي"، مشيرة إلى أنه "قتل على الأقل 40 شخصا في القتال الذي تزامن مع عيد الأضحى المبارك".

وأكدت أن "السيطرة على عدن كشفت عن صدوع في داخل التحالف الذي تقوده السعودية"، وذكرت ان النزاع بين قوات هادي ومسلحي المجلس الانتقالي الجنوبي الذي تدعمهم الإمارات بدأ منذ عدة أشهر، في وقت أعلنت الإمارات عن بدء تخفيض قواتها في اليمن الشهر الماضي.

ونقلت الكاتبة عن الباحثة في جامعة "أوكسفورد" إليزابيث كيندال، قولها: "من الواضح أن الإمارات والسعودية لا تشتركان في الأهداف ذاتها في اليمن".

ولفتت إلى أن السعودية دعت للقاء عاجل لمناقشة الوضع المتطور في عدن، في ظل وقف لإطلاق النار هش، مشيرة إلى أن "المحادثات التي جرت حول ميناء الحديدة تواجه مأزقا".

كما تناول الكاتب بروس ريدل في مقالة نشرت على موقع "المونيتور" قضية انتصار من أسماهم "الانفصاليين" في مدينة عدن اليمنية، واصفًا إياه بالنّكسة المُذلّة للسعودية ولولي عهدها محمد بن سلمان.

وقال الكاتب: إنَّ "حكومة عبد ربه منصور هادي المعزولة التي تدعمها السعودية خسرت عاصمتها، ولفت إلى أن ذلك يقوض أكثر فأكثر المزاعم عن شرعية هذه الحكومة.

وتابع ريدل قائلاً : إن الإمارات ساعدت "الإنفصاليين"، وأن المنتصرين الإستراتيجيين هم حركة "أنصار الله" وإيران.

وأوضح الكاتب أن هذا الفشل هو الأحدث في سلسلة من "الأخطاء الاستراتيجية إرتكبتها القيادة السعودية، مشيرا إلى أن السعوديين يتحمّلون الجزء الأكبر من المسؤولية على صعيد الكارثة التي أنتجتها الحرب على اليمن.

وأضاف الكاتب: أن قدرات أنصار الله تطورت مع استمرار الحرب وأصبحت تستهدف المدن الحدودية السعودية وكذلك أماكن أخرى أكثر عمقًا داخل الأراضي السعودية، على الرغم من كثافة الضربات الجوية السعودية التي كان من المفترض وفق الخطط المرسومة أن تقضي على القدرات الصاروخية لدى "أنصار الله" خلال الجولة الأولى من الحرب.

الكاتب أشار أيضًا إلى بعض التقارير التي تفيد بأن حوالي 3000 جندي سعودي قتلوا خلال الأعوام الأربعة الأولى من الحرب، إضافة إلى جرح 20,000 آخرين، وذلك رغم المساعي لتجنب خوض معارك برية.

كذلك حذر الكاتب من أن قيام السعودية بإعطاء صبغة طائفية للحرب يحمل معه تداعيات سواء داخل السعودية أو في الخارج.

ولفت الكاتب إلى أن الشراكة الأميركية-السعودية لم تعد تتمتع بدعم الحزبين الديمقراطي والجمهوري، وأشار إلى أن إبن سلمان ربما سيتسبّب بإلحاق ضرر دائم بالعلاقات بين الطرفين، ولفت في الوقت نفسه إلى أن العلاقة مع أميركا هي التي ضمنت بقاء الحكم السعودي على مدى العقود الماضية.

وخلص الكاتب إلى أن نتيجة الحرب السعودية على اليمن كانت انتصارا استراتيجيا للجمهورية الإسلامية في إيران.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 3/4292 sec