رقم الخبر: 260544 تاريخ النشر: آب 07, 2019 الوقت: 20:16 الاقسام: عربيات  
بعد 7 سنوات.. الجيش السوري يحرر بلدة إستراتيجية شمال حماة
ومقتل عشرات المسلحين بينهم إرهابيون من جنسيات عربية وأجنبية

بعد 7 سنوات.. الجيش السوري يحرر بلدة إستراتيجية شمال حماة

*انفجار سيارة مفخخة في بلدة القحطانية شمال شرقي سوريا *واشنطن تدخل 200 شاحنة عسكرية للقامشلي دعما لـ" قسد" *أنقرة: إستعداداتنا للمنطقة الآمنة اكتملت ومحادثاتنا إيجابية مع الأمريكيين

تمكن الجيش السوري، الأربعاء، من تحرير بلدة الزكاة في ريف حماة الشمالي من سيطرة الجماعات الإرهابية المسلحة.

وقال مراسل "سبوتنيك" في حماة: "إن وحدات الجيش السوري خاضت الأربعاء اشتباكات عنيفة مع تنظيم جبهة النصرة وحلفائه، قبل أن تتمكن من اقتحام البلدة التي ظلت لسنوات تشكل مع بلدتي اللطامنة وكفرزيتا حصنا منيعا لتنظيم يدعى (جيش العزة)، أبرز حلفاء النصرة في ريف حماة الشمالي، ومنطلقا للقذائف الصاروخية التي أزهقت حياة آلاف المدنيين في البلدات الآمنة الواقعة تحت سيطرة الدولة في ريفي حماة الشمالي والشمالي الغربي.

ونقل المراسل عن مصدر ميداني من داخل بلدة الزكاة المحررة، قوله إن اقتحام وحدات الجيش لبلدة الأربعين الثلاثاء مهّد الطريق أمام تساقط بلدات ريف حماة الشمالي بقبضة الجيش، موضحا أن اشتباكات عنيفة خاضتها وحدات الجيش السوري في بلدة الزكاة أسفرت عن مقتل عشرات المسلحين، بينهم إرهابيون من جنسيات عربية وأجنبية.

ولفت إلى استمرار عمليات التمهيد المدفعي على مواقع المسلحين في كفرزيتا واللطامنة، وإلى استمرار الغارات الجوية التي ينفذها الطيران الحربي السوري والروسي على خطوط دفاع وإمداد التنظيمات الإرهابية.

ومع سيطرته على الزكاة بات الجيش السوري يتمتع بالإشراف الناري على بلدة كفرزيتا التي تبعد عنها نحو 3 كم إلى الشمال الشرقي، وعلى بلدة اللطامنة التي تبعد عن الزكاة بنحو 4 كم إلى الجنوب الشرقي، وكلا البلدتين تشكلان المعقل الرئيس لتنظيم (جيش العزة) الحليف الأكثر ثباتا لجبهة النصرة بريف حماة.

وفي كانون الأول/ديسمبر 2012، سيطر مسلحون من جنسيات عدة بينهم سوريون على بلدات الزكاة واللطامنة والحماميات، وعلى مدى السنوات التالية دارت اشتباكات عنيفة على هذا المحور، ودعيت المنطقة الواقعة بين اللطامنة والزكاة وكفرزيتا بـ (مثلث الموت) لكثرة ما شهدت معارك طاحنة بين الجيش السوري وفصائل إرهابية مسلحة كانت تكني نفسها بـ (الجيش الحر) الذي سرعان ما بدّل اسمه إلى جبهة النصرة، و"داعش"، والحزب التركستاني، وأجناد القوقاز، وحركة أحرار الشام الإسلامية، وغيرهم.

وتمكن الجيش السوري خلال العملية العسكرية التي يخوضها في المنطقة المنزوعة السلاح منذ أكثر من شهرين، من استعادة السيطرة على عشرات القرى والبلدات الاستراتيجية، كما تمكن بمساندة الطيران الحربي الروسي من تدمير الخطوط الدفاعية الأساسية للتنظيمات الإرهابية على طول جبهات القتال، قبل أن تتمخض اجتماعات أستانة الاخيرة عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار رفضت التنظيمات الإرهابية الانصياع لشروطه المتضمنة إيفاء تركيا لالتزاماتها وتطبيق اتفاق سوتشي، كما سرع استمرار اعتداءات الجماعات المسلحة على البلدات والقرى الآمنة في مناطق سيطرة الدولة من استئناف الجيش السوري لعملياته العسكرية بعد ثلاثة أيام على إعلان الهدنة، وقبل أن تتمكن الجماعات المسلحة من إعادة بناء خطوط دفاعها وتعزيز عديدها وعتادها وطرق إمدادها، ما يرجح وقوع انهيارات متتالية ومتسارعة في صفوف التنظيمات الإرهابية.

إلى ذلك سقط عدد من القتلى، صباح الأربعاء، إثر انفجار سيارة مفخخة، قرب مركز للاتصالات في بلدة القحطانية، بمحافظة الحسكة، شمال شرقي سوريا.

ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن هناك "معلومات أولية عن انفجار سيارة مفخخة جانب مركز الاتصالات في بلدة القحطانية، أسفر عن وقوع أضرار مادية في المركز".

وأضافت: "ارتقاء عدد من الشهداء بينهم أطفال في تفجير السيارة المفخخة قرب مركز اتصالات القحطانية".

وأصيب في الرابع من الشهر الجاري 4 أشخاص بينهم طفل بجروح نتيجة تفجيرين إرهابيين بدراجتين ناريتين في حيي المشيرفة والنشوة الغربية بمدينة الحسكة.

كما شهد حي الوسطى بمدينة القامشلي شمالي سوريا، تفجيرا بسيارة مفخخة قرب الكنيسة في الـ11 من شهر يوليو الماضي، نتج عنه وقوع إصابات.

من جهة اخرى في خرق جديد للقوانين والمواثيق الدولية أدخلت الولايات المتحدة إلى مدينة القامشلي السورية بطرق غير شرعية قافلة من عشرات الشاحنات والعربات العسكرية التابعة لما يسمى “التحالف الدولي” وذلك دعما لميليشيات “قسد” الانفصالية التي تحاصر الأهالي وتعتدي عليهم وتسرق النفط في المنطقة الشرقية.

مصادر أهلية وإعلامية رصدت دخول قافلة جديدة مؤلفة من 200 شاحنة محملة بمساعدات لوجستية وعربات عسكرية تابعة لـ “التحالف الأميركي” قادمة عبر معبر “سيمالكا” غير الشرعي الذي يربط محافظة الحسكة مع إقليم شمال العراق إلى مدينة القامشلي وذلك دعما لوحدات الحماية الكردية وميليشيا “قسد” التي تعمل بشكل متسارع على تنمية علاقاتها مع كيان العدو الإسرائيلي في مختلف المجالات.

وكانت مصادر إعلامية كشفت بالوثائق منتصف الشهر الماضي عن رسالة رسمية تؤكد القبول بأن تمثل شركة “كاهانا” الإسرائيلية ما يسمى “مجلس سوريا الديمقراطية” في جميع الأمور المتعلقة ببيع النفط المسروق من قبله وذلك بموافقة مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية بمعدل 125 ألف برميل مع إعطاء “كاهانا” حق استكشاف النفط بمنطقة الجزيرة السورية.

وتتواجد قوات أميركية في المنطقة الشرقية والشمالية الشرقية بشكل غير شرعي بذريعة محاربة تنظيم “داعش” الإرهابي في الوقت الذى تؤكد فيه التقارير والوقائع وجود علاقة وثيقة بين واشنطن والتنظيم التكفيري حيث تزوده بمختلف أنواع الدعم اللوجستي والتسليحي بينما يقوم التحالف الدولي الذى شكلته واشنطن من خارج مجلس الأمن في آب 2014 بارتكاب المجازر بحق السوريين وكان آخرها في الـ 29 من تموز الفائت حيث قصف طيران “التحالف” منازل الأهالي في قرية الزر التابعة لناحية البصيرة بريف دير الزور الجنوبي الشرقي ما أدى إلى استشهاد عدد من المدنيين وإصابة آخرين بجروح معظمهم من الأطفال والنساء

إلى ذلك قال وزير الدفاع التركي خلوصي آكار الأربعاء، إن المحادثات بين تركيا وأمريكا بشأن المنطقة الآمنة إيجابية وبناءة.

وقال آكار، إن الولايات المتحدة تتفهم وجهة النظر التركية في ما يتعلق بالمنطقة الآمنة، وأضاف أن "اللقاء مستمر حاليا مع الوفد الأمريكي، وننتظر استكماله في الساعات المقبلة".

وكشف آكار أن إعداد تركيا للمنطقة الآمنة اكتمل، بما في ذلك تحركات الوحدات العسكرية، قائلا إن "أنقرة أبغلت واشنطن أنها تفضل العمل سويا شمال سوريا".

وكان المبعوث الأمريكي إلى سوريا جايمس جيفري قال في وقت سابق إن "المشروع الجديد بشأن المنطقة الآمنة يتضمن أن تدير هذه المنطقة قوات أمريكية وتركية مشتركة".

وأضاف: "الموقف التركي متشدد للغاية، لكننا سنواصل مباحثاتنا على مختلف الأصعدة، ومنها المحادثات في الجانب العسكري".

وتابع: "هناك بعض الاختلاف في وجهات النظر بين أنقرة وواشنطن، لكننا لا نركز عليها كثيرا، بل نريد التعامل مع كيفية عمل أمريكا والأتراك في هذه المنطقة ".

*الدوما الروسي يعلق على تقرير البنتاغون حول توسع "داعش" في سوريا

من جهته قال نائب رئيس لجنة الدوما لشؤون الدفاع يوري شفيتكين إنه يمكن لروسيا القيام بتعزيز قواتها الجوية في سوريا، ولكن لا توجد مثل هذه الحاجة حاليا.

وقال شفيتكين تعليقا على تقارير البنتاغون حول أن تنظيم "داعش" الإرهابي يوسع شبكة سرية في سوريا والعراق :"إذا لزم الأمر، سيتم تعزيز القوات الفضائية، ولكن في الوقت الحالي، في رأينا، ليست هناك حاجة".

وتابع بقوله: "قواتنا في سوريا تتعاون دائمًا مع وزارة الدفاع. إذا لزم الأمر ، فنحن على استعداد لإرسال التعزيزات، لأننا نحارب الإرهاب والتطرف، ومنع انتشاره في جميع أنحاء العالم".

وذكر البنتاغون، في وقت سابق، أن تنظيم داعش، الذي أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرارًا وتكرارًا عن هزيمته في سوريا والعراق، يعمل على تعزيز وتوسيع شبكة سرية في الأشهر الأخيرة.

*الجيش السوري يحبط هجوما للارهابيين بريف إدلب الشرقي

كما أحبط الجيش السوري مساء الثلاثاء محاولة لتنظيم "أجناد القوقاز" شن هجوم واسع يرمي لمؤازرة إرهابيي ريف حماة الشمالي وإدلب الجنوبي، وذلك بالتزامن مع استئناف العملية العسكرية التي يشنها الجيش.

وقال مراسل "سبوتنيك" بريف إدلب: إن اشتباكات عنيفة اندلعت بين وحدات الجيش السوري وبين المجموعات الإرهابية المسلحة التابعة لتنظيم "أجناد القوقاز" على المحور الغربي لبلدة أبو الظهور بريف إدلب الجنوبي الشرقي.

ونقل المراسل عن مصدر ميداني في جبهة ريف إدلب الجنوبي الشرقي قوله: إن قوات الجيش السوري رصدت حشودا وأرتال للمسلحين على محور الكتيبة المهجورة كانت تتقدم باتجاه مواقع الجيش تمهيدا لمهاجمتها، حيث تم استهداف هذه الأرتال والحشود عبر سلسلة من الرمايات المدفعية والصاروخية قبل تطور الوضع إلى اشتباكات عنيفة بين الطرفين أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من المسلحين وتدمير عدة آليات لهم، دون حدوث أي تغيير بخارطة السيطرة.

واعتبر المصدر أن محاولة الهجوم هذه تأتي لتخفيف الضغط الذي يحدثه تقدم القوات السورية في ريف حماة الشمالي والذي أسفر عن تحرير بلدة الأربعين الاستراتيجية والتي تمهد السيطرة عليها لاقتحام بلدات كفرزيتا واللطامنة والزكاة التي تضم أبرز معاقل التنظيمات الإرهابية بريف حماة وأقوى خطوطها الدفاعية في المنطقة.

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: دمشق ـ وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 4/3793 sec