رقم الخبر: 259902 تاريخ النشر: تموز 31, 2019 الوقت: 14:51 الاقسام: مقالات و آراء  
الى سمسار البيت الابيض.. تأدب عند الحديث عن ايران

الى سمسار البيت الابيض.. تأدب عند الحديث عن ايران

خرج علينا سمسار الادارة الامريكية بطل التويتر دونالد ترامب، ثانية ليدلي بدلوه في مستنقع الوهم الذي يغوص فيه يوما بعد آخر، ويطلق ترهات جديدة ضد بلد حضارته مضرب الامثال في عراقتها وقدمها، ويقارنه بتاريخ بلده الذي لا يمتد لاكثر من مائتين وخمسين عاما.

ترامب وكعهدنا به وجهله بالتاريخ فضلا عن السياسة، وهو امر بات واضحا وضوح الشمس لدى العالم والامريكيين انفسهم ايضا، اطلق تغريدة كشفت عن مدى حقده الدفين وسخطه من البلد الذي اذله ومرغ انفه بالتراب حيث قال "إن إيران لم تربح حربا على الإطلاق، لكنها لم تخسر أي مفاوضات".

 

وقد فات هذا السمسار ان ايران وبمنأى عن حقبة الملوكية وما اعقبتها من فترة المخاض وحتى تأسيس دولتها، لم تشن اي حرب خلال القرون الثلاثة الماضية ضد اي بلد. وان تنازلنا عن كل تلك الفترات ووصلنا الى حقبة انتصار الثورة الاسلامية وما اعقبتها من احداث، فيجب ان نذكر بطل الاستعراضات والمجون بأن ايران خاضت حربا مفروضة عليها من قبل النظام البعثي البائد المسنود من جميع القوى العالمية آنذاك على مدى ثمانية اعوام وخرجت مرفوعة الرأس دون خسارة شبر من اراضيها.

واما ما تلت تلك المرحلة وما آلت اليه ايران الان وتحولها الى قوة اقليمية فهو امر غني عن التعريف، ولكن على سبيل المثال وليس الاقصاء نذكر ترامب بطائرة التجسس التي انتهكت اجواء البلاد لمسافة قليلة وما حدث لها.

كما نذكر ترامب بحرب فيتنام وافغانستان والعراق ودوره بلاده في ازمة فنزويلا والنفقات الباهظة التي انفقت في هذه الحروب العبثية وما حصلت عليه امريكا .

اذا ما يجب أن يتذكره سمسار البيت الابيض هي ان ايران ليست كتلك الدول التي ترتعد فرائصها بمجرد توجيه التهديد لها، حتى تفتح خزائنها ارضاء لهوسه في جمع الاموال وإذلال الاخرين والامثلة كثيرة.

واما فيما يخص عدم خسارة اية مفاوضات فهذا ان دل فأنه يدل على قوة منطق الايرانيين وحرصهم على ضمان امن المنطقة وتجنيبها اتون اي حرب قد يكون البادئ فيها هو الخاسر الاكبر، نظرا لأن قوة الردع التي تتمتع بها ايران يحسب لها الف حساب، وهذا هو سر عدم احتكاك امريكا بها، والعاقل تكفيه الاشارة.

 

بقلم: احمد سعيد  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/9283 sec