رقم الخبر: 258554 تاريخ النشر: تموز 16, 2019 الوقت: 17:08 الاقسام: دوليات  
أوروبا "تعاقب" تركيا.. وتوقعات بطردها من الناتو بعد شرائها اس 400

أوروبا "تعاقب" تركيا.. وتوقعات بطردها من الناتو بعد شرائها اس 400

تزايدت الضغوط الخارجية على النظام التركي من قبل أوروبا وأمريكا على حد سواء، فبينما يحاول رجب طيب أردوغان أن يسابق الزمن لثني الإدارة الأميركية عن فرض عقوبات على تركيا بعد شرائه صواريخ اس 400 الروسية، تلقّى صفعة من الاتحاد الأوروبي.

فقد فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على الحكومة التركية ردّاً على عمليات التنقيب التركية التي تعتبرها أوروبا غير شرعية في المياه القبرصية.

وتربك هذه العقوبات حسابات أردوغان المتبعثرة أصلا وسط أزمة اقتصادية تعصف بالبلاد، في ظل انخفاض حاد لليرة التركية وأرقام مهولة عن نسب البطالة وغيرها من مظاهر ركود اقتصادي، أدى إلى تراجع شعبية الرئيس وحزبه في الانتخابات الأخيرة، وخسارته العاصمة أنقرة، إلى جانب عاصمة الحكم - كما يسميها - إسطنبول.

 عقوبات أوروبية على انقرة لمواصلتها التنقيب في المياه القبرصية

وفي بروكسل، حيث اجتمع أعضاء الاتحاد، اُتخذ قرار تعليق المفاوضات حول اتفاق النقل الجوي الشامل، ووقف اجتماعات مجلس الشراكة، والاجتماعات رفيعة المستوى مع تركيا.

كما قرر المجلس تخفيض حجم المساعدات لتركيا خلال عام 2020. وقالت مصادر أوروبية إن التخفيض يتمثل في اقتطاع حوالي 146 مليون دولار، من مبالغ تابعة لصناديق أوروبية.

كما طلب أعضاء الاتحاد من بنك الاستثمار الأوروبي إعادة النظر في الشروط المحددة لتوفير الدعم المالي لأنقرة.

من جهتها أعلنت الخارجية التركية، الثلاثاء، أن العقوبات التي أقرها الاتحاد الأوروبي رداً على مواصلتها أعمال التنقيب في المياه الإقليمية القبرصية لن تؤثر على تصميم أنقرة على استكشاف الطاقة في شرق المتوسط.

وزير تركي: لا حاجة للتعامل بجدية مع خطوات الاتحاد الأوروبي ضدنا

من جانبه قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو يوم الثلاثاء، إنه لا توجد حاجة للتعامل بجدية شديدة مع قرارات الاتحاد الأوروبي بخفض الاتصالات والتمويل لأنقرة بسبب تنقيبها عن النفط والغاز قبالة قبرص.

وأدلى الوزير بالتصريحات في مؤتمر صحفي بثته قناة (سي.إن.إن ترك) من سكوبيا عاصمة مقدونيا الشمالية. وقالت الخارجية التركية في وقت سابق إن الخطوات لن تؤثر في اعتزام تركيا مواصلة أنشطتها في مجال الطاقة بالمنطقة.

وبينما بدأت تركيا استلام نظام صواريخ الدفاع الجوي S-400 من روسيا، رغم التحذيرات الأمريكية من عقوبات محتملة، الأمر الذي يدفع واشنطن وحلف شمال الأطلسي، إلى التساؤل عن استمرار تركيا في الانتماء إلى الناتو.

ووفقا للخبير الإسباني"خوسيه أنطونيو ألكايد" فإنه لابد من معاقبة أردوغان، لخرقه الالتزامات مع الناتو، مشيرا إلى أن أردوغان يريد أن يحكم إلى الأبد، ويجهل أنه سيأتي الوقت المناسب ليترك الحكم ويورث لمن يخلفه في الحكم عدائه للغرب، ولذلك فلابد من طرد تركيا من الناتو.

وأشار الخبير إلى أن بهذه الصواريخ ، يعتبر حلف الناتو بلا مظلة، ولذلك فإن تركيا كونها شريك في الناتو ليس بأمان.

وفيما يتعلق بعقوبات واشنطن قال الرئيس التركي، بلغة طغى عليها الكثير من التودّد والاستعطاف: إن ترامب يملك سلطة وقف أو تأجيل تطبيق عقوبات على تركيا، بعد استلامها أول دفعة من منظومة الدفاع الجوية إس-400.

وفي حديثه للصحافة التركية، غير أردوغان من لهجته المتحدية التي يستخدمها دائما، ولعب على وتر إمكانية ألا يتفق ترامب في الرأي مع من هم دونه، في إشارة لبعض المسؤولين الأميركيين، وأن عليه إيجاد حل وسط في هذا الخلاف.

ووفقا لرواية أردوغان، فترامب كان عبر عن تعاطفه وتفهمه مع الموقف التركي خلال لقائه في قمة العشرين في اليابان، الشهر الماضي.

وفي المقابل، يبدو الأمر محسوما لواشنطن التي تستعد لفرض العقوبات على أنقرة خلال أيام.

وكشفت مصادر أميركية أن مسؤولين من وزارتي الخارجية والدفاع ومجلس الأمن القومي أعدوا حزمة من العقوبات لفرضها على تركيا، ويعتزمون الإعلان عنها، في الأيام المقبلة، بعد توقيع ترامب.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 11/1204 sec