رقم الخبر: 258361 تاريخ النشر: تموز 14, 2019 الوقت: 17:14 الاقسام: ثقافة وفن  
العراق مرتع لصوص الآثار خلال عقود من الحروب والاضطراب

العراق مرتع لصوص الآثار خلال عقود من الحروب والاضطراب

في أعماق المكاتب الخلفية الخاصة بالمتحف الوطني العراقي في بغداد، وفي نهاية ممر طويل، بعيدا عن الأعمدة البابلية والثيران المجنحة التي تعود للعهد الآشوري؛ يستمر البحث عن كنوز بلاد الرافدين المفقودة.

 ونقل تقرير نشرته صحيفة الإندبندنت البريطانية عن وفاء حسن عالمة الآثار ورئيسة قسم استعادة الآثار بالمتحف الوطني العراقي أن «الآثار العراقية المفقودة موجودة في أميركا وبريطانيا وسويسرا ولبنان والإمارات وإسبانيا... وأن هناك سعيا لاستعادتها».

وحسب وفاء، فإن عشرات الآلاف من القطع الأثرية نُهبت من العراق ونقلت إلى المتاحف الأخرى والمجموعات الخاصة.

وتمثّل بلاد الرافدين المكان الذي ولدت فيه الحضارة، وبنيت المدن الأولى، وكُتبت الكلمات الأولى.

وفي ظلّ الحرب وحالة عدم الاستقرار التي عاشها العراق في العقود السابقة، استغلّ اللصوص هذه الفرصة. ولطالما نقل علماء الآثار الأوروبيون اكتشافاتهم بشكل روتيني إلى بلدانهم الأصلية في أوائل القرن العشرين.

كما كانت عمليات الحفر غير القانوني شائعة في عهد الرئيس المقبور صدام، خاصة بعد حرب الخليج الفارسي الأولى (1990-1991)، ولكن الفوضى لم تبدأ فعلا إلا بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة على العراق سنة 2003.

وأضاف كاتب التقرير ريتشارد هال أنه في العاشر من أبريل/نيسان 2003 تعرّض المتحف الوطني العراقي للنهب بأكمله، وسُرقت منه أكثر من 15 ألف قطعة.

وبينما كان يجري الاستعداد لإعادة افتتاح المتحف، حدثت كارثة أخرى سنة 2014، حيث سيطر تنظيم الدولة الإسلامية على ثلث البلاد، بما في ذلك الآلاف من المواقع الأثرية والمتاحف.

وخلال سيطرته دمر تنظيم الدولة العديد من التماثيل التي لا تقدر بثمن، وهرّبت الباقي للحصول على مبالغ مالية.

وتشير تقارير إلى أن التنظيم تمكن من جمع أكثر مئة مليون دولار سنويا من خلال بيع الآثار المسروقة في السوق السوداء.

وذكر التقرير أن من بين القطع المفقودة لوحة من الطين مع كتابة مسمارية من مدينة أوروك السومرية القديمة (جنوب العراق)، التي يعود تاريخها إلى نحو 3500 قبل الميلاد، وأسطوانة تحمل اسم الملك الآشوري آشوربانيبال من بابل يعود تاريخها إلى القرن السابع قبل الميلاد.

وذكر الكاتب أن العراق تمكن من استرداد ما يقارب نصف عدد الآثار التي نُهبت سنة 2003، بمساعدة العديد من الحكومات الأجنبية. وفي مارس/آذار من هذه السنة، أعادت بريطانيا حجرا بابليا نادرا عليه كتابة مسمارية، تمت مصادرته في مطار هيثرو أثناء محاولة تهريبه.

ومن المقرّر أيضا أن تعيد بريطانيا مجموعة تتكوّن من 154 لوحا للكتابة المسماريّة تمّت مصادرتها سنة 2011.

في المقابل، ترفض بعض الدول التخلي عن القطع الأثريّة العراقية المنهوبة التي بحوزتها.

 

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/0166 sec