رقم الخبر: 258355 تاريخ النشر: تموز 14, 2019 الوقت: 17:10 الاقسام: ثقافة وفن  
المدينة المنورة.. «طيبة الطيبة» أول عاصمة اسلامية
وثاني أقدس الأماكن لدى المسلمين

المدينة المنورة.. «طيبة الطيبة» أول عاصمة اسلامية

المدينة المنورة تلقب بـ«طيبة الطيبة» أول عاصمة اسلامية، وثاني أقدس الأماكن لدى المسلمين بعد مكة المكرمة، هي عاصمة منطقة المدينة المنورة الواقعة غرب المملكة العربية السعودية، تبعد حوالى 400 كم عن مكة المكرمة في الاتجاه الشمالي الشرقي،

 وعلى بعد حوالى 150 كم شرق البحر الاحمر، وأقرب الموانئ لها هو ميناء ينبع والذي يقع في الجهة الغربية الجنوبية منها ويبعد عنها 220 كم، تبلغ مساحة المدينة المنورة حوالى 589 كيلومتراً مربعاً منها 29 كيلومتراً مربعاً تشغلها المنطقة العمرانية، أما باقي المساحة فهي خارج المنطقة العمرانية، وتتكون من جبال ووديان ومنحدرات سيول واراض صحراوية وأنشطة زراعية ومقابر وأجزاء من شبكة الطرق السريعة.

يوجد في المدينة المنورة الكريمة العديد من المعالم الدينية، الطبيعية والتاريخية، فالبنسبة لمعالمها الدينية مرتبطة بالدين الإسلامي بشكل كبير كوجود قبر النبي محمد(ص) والمسجد النبوي وقبر السيدة فاطمةالزهراء(ع) وأئمة البقيع ومساجد اخرى ويؤمه ملايين الزائرين كل عام من جميع البقاع في العالم وتوجد آثار قديمة للدول التي تتابعت في حكم المدينة المنورة ولكن هذه الآثار تم طمسها ومحوها وتمت توسعتها لتشمل مناطق كانت خارج المدينة إلى وقت قريب، وأما المعالم الطبيعية فقد اشتهرت المدينة بالجبال والوديان والحرار المتكونة من الرواسب البركانية التي عصفت في المدينة في وقت سابق. مما أعطى للمكان خصوصية خاصة ودائمة أبد الدهر. وغني عن الذكر حيث تفردت المدينة المنورة بأهميتهما الدينية في العالم الإسلامي، فالمدينة المنورة مكان رباعي الأبعاد بينما سائر الأماكن باستثناء مكة المكرمة والقدس الشريف هي أماكن ثنائية الأبعاد، بمعنى أن البعد المكاني والزمني هما الأبعاد التي تحدد معالم الموقع بشكل عام، أما في حالة المدينة المنورة فيضاف إليها بعدان آخران وهما بعد الاتصال بالسماء عن طريق الوحي، أما بعدها الرابع فيرجع لارتباطها بالجنة التي أعدها الله لعبادة المؤمنين نظرا لوجود أماكن مثل جبل أحد والروضة الشريفة، لأنها بعض من الجنة كما ثبت في صحيح الأخبار المروية عن النبي(ص). كما أن للمدينة المنورة أفضلية خاصة تمتد لتشمل العديد من العناصر مثل التراب والزرع والصاع والمد، وأيضاً قد تلحق الأفضلية والخصوصية بما داخلها من شجرها وصيدها في حدود الحرم، كما أن النبي(ص) حث على سكناها، لذلك فقد اكتسبت المدينة المنورة أهميتها منذ أن حل بها رسول الله(ص) مهاجراً منذ ما يزيد على أربعة عشر قرناً من الزمان، مما أضفى عليها وعلى نطاقها الجغرافي أهمية خاصة ومتفردة.

ترجع الأهمية المكانية لمنطقة المدينة المنورة إلى أنها تتوسط العالم الإسلامي بالإقليم الغربي من المملكة العربية السعودية، ومنذ القديم وقبل الإسلام كان لموقع المدينة المنورة أهمية خاصة على طريق القوافل الدولي القديم (البخور) والذي يربط جنوب الجزيرة العربية ببلاد الشام، حيث تميز الموقع بوفرة الموارد المائية وخصوبة التربة، وتميزها بالحصانة الطبيعية، وبعد توطن الإسلام بها وانتشاره خلال ربع قرن من الزمان تحولت أهمية موقع المدينة من محطة تجارية إلى عاصمة سياسية لدولة مترامية الأطراف تمتد من بلاد فارس شرقاً حتى مصر غرباً، ورغم تحول وظيفتها السياسية كعاصمة للدولة الإسلامية حتى نهاية عصر الخلفاء الراشدين وانتقال العاصمة إلى الكوفة ثم دمشق ثم بغداد إلا أنها ظلت محتفظة بأهميتها الدينية لكونها البقعة المقدسة التي يشد إليها الرحال من قبل المسلمين لزيارة مسجد الرسول(ص) حيث قبره الشريف. ومن العوامل التي أكدت الأهمية الاستراتيجية لموقع المدينة المنورة قيام الدولة العثمانية في الماضي بربطها ببلاد الشام بخط سكة حديد عام 1326هـ ، مما ساعد على انتعاش الأحوال الاقتصادية وسهولة اتصالها بالعالم الخارجي، غير أن ما أصاب خط السكة الحديد من تخريب خلال الحرب العالمية الأولى عام 1332هـ (1914-1917م) أدى إلى تضاؤل أهمية الموقع مرة أخرى. واستمر الحال إلى قيام المملكة العربية السعودية عام 1351هـ.

ومن العوامل التي تزيد من أهمية الموقع الجغرافي للمنطقة ارتباطها بباقي مناطق المملكة بعدد من محاور الطرق الإقليمية، أن المدينة المنورة تأتي في المرتبة الأولى بين جميع مدن المملكة من حيث درجة اتصالها، ويلاحظ أن المدينة المنورة تربطها محاور الحركة الإقليمية ليس بداخل المملكة فقط بل بالدول الأخرى مثل الأردن وسوريا وتركيا ومصر وكذلك دول الخليج الفارسي، كما أن قرب الموقع من مكة المكرمة يمثل أهمية خاصة للموقع المكاني لمنطقة المدينة المنورة لارتباط المدينتين المقدستين منذ بزوغ فجر الإسلام ببعضهما.

 

المعالم الاثرية

البقيع: هي المقبرة الرئيسية لأهل المدينة المنورة منذ عهد النبي محمد(ص) ومن أقرب الأماكن التاريخية إلى المسجد النبوي، إذ يقع في مواجهة القسم الجنوبي الشرقي من سور المسجد. تبلغ مساحة البقيع الحالية حوالى 180000 مترمربع وتضم رفات عدد من ائمة اهل البيت الاطهار عليهم السلام والآلاف من أهل المدينة ومن توفي فيها من المجاورين والزائرين، وفي مقدمتهم الصحابة، حيث تضم ما يقارب عشرة آلاف صحابي دفنوا فيها، منهم زوجات النبي عدا السيدة خديجة بنت خويلد وميمونة بنت الحارث.

مقبرة شهداء أحد: هي أحد أهم معالم المدينة المنورة، تقع شمال المسجد النبوي على بعد 5 كيلومترات، عند سفح جبل أحد وبجوار جبل الرماة، سُميت بهذا الاسم لأنها تضم رفات سبعين من الصحابة استشهدوا في غزوة أحد ومنهم عم النبي محمد «حمزة بن عبد المطلب»، والصحابي «حنظلة بن أبي عامر»، وكان النبي يزورها باستمرار حتى وافته المنية في العام 11 للهجرة.

جبال الفقرة: وتعتبر من أهم المصايف لسكان المدينة المنورة وينبع وما جاورها وأشهر منتزه بري، لما تتميز بها مرتفعاتها بأجواء باردة أثناء فصل الصيف وتعانق الغيوم مرتفعاتها في وقت الأمطار وذلك بسبب إرتفاعها 2000م تقريباً عن مستوى سطح البحر. ويوجد فيها نخيل ومزارع ومناحل تنتج أجود أنواع العسل، مما يؤهلها لأن تصبح مركزا لاستقطاب السياح. وهي تبعد 80 كيلومتراً تقريباً عن المدينة المنورة، وهي ديار الأحامدة من قبيلة حرب. وتتبع إدارياً الفريش.

 

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 14/9182 sec