رقم الخبر: 258074 تاريخ النشر: تموز 10, 2019 الوقت: 17:26 الاقسام: سياسة  
تراجع الطلب على خدمات تموين السفن في ميناء الفجيرة

تراجع الطلب على خدمات تموين السفن في ميناء الفجيرة

تراجع الطلب على خدمات تموين السفن في ميناء الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة، وهو من الموانئ الرئيسية لشحن النفط وخدمات السفن قرب مضيق هرمز، مع اتجاه بعض شركات النقل البحري إلى الابتعاد عن مياه الخليج (الفارسي) ككل، بحسب ما نقلته وكالة بلومبيرغ عن تجار يتعاملون في السوق الإقليمية للنفط بالخليج (الفارسي).

وتتجنب شركات ناقلات النفط الدولية إرسال ناقلاتها إلى موانئ الشحن الرئيسية في الشرق الأوسط، بعد سلسلة الهجمات التي تعرض لها عدد من هذه الناقلات خلال الشهرين الماضيين في مياه الخليج (الفارسي)، مع تزايد التوترات الإقليمية وتزايد مخاطر عمل ناقلات النفط في المنطقة.

وكان الهجوم الذي استهدف ناقلات نفط في خليج عمان منتصف يونيو/ حزيران الماضي، هو الثاني الذي يستهدف الناقلات قرب مضيق هرمز خلال شهر تقريباً، حيث سبقه هجوم استهدف ناقلات نفط في إمارة الفجيرة بالإمارات.

يقول مات ستانلي السمسار في شركة (ستار فويلز) إحدى أكبر شركات تجارة المواد البترولية في دبي: إن "هناك توقعات بتدهور الأوضاع بصورة أكبر قبل أن تبدأ في التحسن"؛ مضيفاً: ان ميناه الفجيرة يشهد "تراجعاً كبيراً في الطلب بسبب ارتفاع تكاليف التأمين على ناقلات النفط ضد مخاطر الحرب".

تراجع

ولم يتضح تماماً السبب الرئيسي لهذا التراجع، سواء أكان نتيجة تجنب شركات ناقلات النفط منطقة الشرق الأوسط ككل، أو ميناء الفجيرة بشكل خاص.

ومنذ الهجوم الأول على ناقلات النفط في الفجيرة أوائل مايو/ أيار الماضي، ارتفعت تكاليف التأمين على الناقلات، بينما دفع القلق بعض أصحابها إلى وقف تشغيلها في الخليج (الفارسي). وقد أوقفت شركة (فرونت لاين ليمتد) مؤقتاً أنشطتها في منطقة الخليج (الفارسي).

يذكر أن ميناء الفجيرة يزود ناقلات النفط بالوقود والإمدادات وأعمال الصيانة أثناء عبورها من الخليج (الفارسي) إلى مصافي النفط في مختلف أنحاء العالم عبر مضيق هرمز.

ويقول مسؤولون محليون في الميناء إنه لا يوجد أي تراجع في أعمال إعادة تموين السفن والناقلات من المنشآت القائمة في موانئ الخليج (الفارسي) نفسها؛ لكن هناك بعض التراجع في حركة التجارة. ورغم أنه لا توجد بيانات رسمية عن حركة مبيعات النفط في منطقة الخليج (الفارسي) حالياً، فان التجار والوسطاء يقولون إنها تراجعت بنسبة 15% منذ هجمات مايو/ أيار الماضي، رغم التباين الحاد في التقديرات بين الوسطاء والتجار بحسب وكالة بلومبيرغ.

ويقول أحد الوسطاء إن الطلب على خدمات مستودعات الخام تراجع بأكثر من 30% إلى قرابة 500 ألف طن شهرياً.

وبحسب تقديرات (بيانات الطاقة العالمية)، فان المبيعات في المنطقة تراجعت بمقدار 650 ألف طن شهرياً، أي بنسبة 13% مقارنة بحجم المبيعات قبل حوادث الهجوم على ناقلات النفط. وكانت المبيعات قد وصلت إلى مليون طن شهرياً عام 2016، قبل أن تبدأ التراجع منذ ذلك الوقت.

وأشارت وكالة بلومبيرغ إلى أن مسؤولي الموانئ والسلطات في الخليج (الفارسي) رفضوا التعليق على حجم تجارة وقود السفن بنظام (أوف شور) في الخليج (الفارسي)، وأعمال التموين بعد حوادث الهجوم على الناقلات.

وقال مدير التشغيل في محطة مستودعات نفط الفجيرة وليام ليست: إن كمية المنتجات النفطية التي تدخل أو تخرج من مستودعات التخزين في ميناء الفجيرة، وصلت إلى أعلى مستوى لها خلال العام الحالي في يونيو/ حزيران الماضي؛ مضيفا: ان هذه البيانات لا تتضمن المستودعات العاملة بنظام (أوف شور).

قواعد بيئية

أما المستشار الاقتصادي لحكومة الفجيرة سالم خليل، فقال: إن أي تراجع في كميات المنتجات النفطية المخزنة في المستودعات، قد يكون نتيجة القواعد البيئية الجديدة التي ستدخل حيز التطبيق في العام المقبل. وتتوقع الفجيرة ارتفاع الطلب على خدمات الميناء عام 2020.

وبحسب بلومبيرغ، فان التفجيرات الأخيرة ليست سوى أحدث تحد يواجه ميناء الفجيرة الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى مركز لتجارة النفط الخام والمنتجات النفطية المقررة، إلى جانب دوره التقليدي كمركز لإعادة تموين السفن العابرة.

يأتي ذلك بينما تواجه إيران -وهي منتج رئيسي لوقود النفط العالي الكبريت الذي تستخدمه أغلب السفن اليوم- ضغوطاً بسبب العقوبات الأميركية التي تتضمن معاقبة الشركات أو الدول التي تشتري النفط الإيراني ومنتجاته.

في الوقت نفسه، يتوقع أن يتراجع الطلب العالمي على هذا النوع من الوقود اعتباراً من العام المقبل مع دخول القواعد الدولية البيئية الجديدة حيز التطبيق. ووفقاً لهذه القواعد، ستلزم المنظمة الدولية للملاحة البحرية إما باستخدام أنواع وقود أقل تلويثاً، أو معالجة العوادم التي تنتجها.

ويقول التجار: إن السفن والناقلات لن تتخلى عن ميناء الفجيرة تماماً، لأنه لا توجد بدائل عديدة قادرة على تقديم نفس المجموعة الكبيرة من الخدمات في المنطقة. ومن بين البدائل المحتملة أمام شركات الملاحة، التوجه إلى سنغافورة في رحلة عودة إلى آسيا. وقد يكون هذا الخيار جيداً بالنسبة للشركات إذا كانت سفنها ستتجه إلى سواحل غرب أفريقيا لاستكمال تحميلها.

في الوقت نفسه، فان السفن التي تتجه إلى ميناء الفجيرة للحصول على الوقود والخدمات فقط، قد تجد بدائل أكثر، بحسب التجار. ورغم ذلك، فان الجزء الأكبر من السفن التي تتحرك في مياه الخليج (الفارسي) لنقل النفط الخام أو المنتجات النفطية، ستظل تزور ميناء الفجيرة لأنها ستظل تدفع رسوم تأمين أعلى لعبورها مضيق هرمز، سواء استفادت من خدمات الميناء الإماراتي أو بحثت عن ميناء آخر بديل.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 4/1470 sec