رقم الخبر: 258048 تاريخ النشر: تموز 10, 2019 الوقت: 15:41 الاقسام: مقالات و آراء  
بين المجلس العدلي وحادثة قبر شمون الحكومة الى أين؟

بين المجلس العدلي وحادثة قبر شمون الحكومة الى أين؟

اُثير بعد "كمين" قبرشمون في الجبل قضية احالة الجريمة او الحادثة الى المجلس العدلي، وتردد اسم المجلس كثيرا في السياسة والاعلام، والمطالبة إحالة هذه الحادثة الى المجلس العدلي بينما يتهرب البعض من القيام بهذه الخطوة.

ماذا يعني احالة حادثة ما الى المجلس العدلي وما هو هذا المجلس، وكيف تتم احالة اي ملف له؟

اولا، المجلس العدلي هو محكمة حسب قانون أصول المحاكمات تختص بمواضيع تتعلق بالاعتداء على أمن الدولة الخارجي والداخلي او التجسس او الارهاب او صفقات أسلحة وما هو مرتبط بها وما نص عليه القضاء العسكري.

وهنا السؤال، كيف تصبح هذه الجرائم في عهدة المجلس العدلي؟

تتطلب إحالة أي قضية الى المجلس العدلي قرارا من مجلس الوزراء نظرا لحاجتها الى قرار حكومي و القرار هو سياسي والحكومة هي السلطة السياسية الدستورية التي تتخذ قرارا  بإحالة أي جريمة الى المجلس العدلي وذلك حسب خطورة وابعاد هذه الجريمة.

وللمجلس العدلي الذي يترأسه رئيس مجلس القصاء الاعلى أي الرئيس الاول لمحاكم التمييز صلاحيات واسعة ويمكن ان يدعي على اشخاص لم تطلب النيابة العامة الادعاء عليهم وله هنا الحق ان يتخذ ما يراه مناسبا ويمكن توقيف او اطلاق سراح اي شخص حسب المعطيات التي يمتلكها مع باقي اعضاء المجلس.

ومن خلال هذا الملخص حول المجلس العدلي ندرك اهمية احالة او عدم احالة حادثة الجبل الى المجلس العدلي، وهي التي اصبحت ذات رمزية سياسية وبُعد أمني متعلق بأمن الوطن.

في ظل كل ما تقدم، نُدرك طبيعة السجال السياسي الحاصل جراء هذه الحادثة وهروب البعض من الوصول الى المجلس العدلي ولو تطلب ذلك "فرط" الحكومة كما ألمحت بعض القوى السياسية.

وبعيدا عن صدور حكم من عدمه في الحادثة المذكورة، يعتبر الطرف السياسي المنفذ انه في حال اقرار احالة هذه القضية في مجلس الوزراء الى المجلس العدلي يكون الخصم قد حقق انتصارا سياسيا وقضائيا ويمكن ان يطال ليس فقط مطلق النار بل من حرض وصرح وادلى بموقف كان من شأنه تأجيج الشارع وتهديد الامن القومي في لبنان.

وهنا يبرز السؤال الاساسي.. إلى أين؟

 

بقلم: حسين مرتضى  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 3/0298 sec