رقم الخبر: 257011 تاريخ النشر: حزيران 30, 2019 الوقت: 16:58 الاقسام: علوم و تکنولوجیا  
الذوبان الخطير: الاحتباس الحراري في القطب الشمالي يؤثر على العالم بأسره

الذوبان الخطير: الاحتباس الحراري في القطب الشمالي يؤثر على العالم بأسره

يسبب تغير المناخ العالمي على كوكب الأرض يزداد ذوبان الجبال الجليدية في القطب الشمالي والجليد السرمدي. ويعتبر هذا الأمر أحد التحديات الرئيسية التي تواجه البشرية، والتي تؤدي إلى عواقب اقتصادية واجتماعية بيئية في أوروبا وأمريكا والصين والبلدان العربية وفي جميع أنحاء العالم.

في هذا الإطار يقوم عدد من العلماء الروس من الجامعات المدرجة ضمن برنامج رفع مستوى القدرة التنافسية (مشروع 5-100) بدراسة العمليات التي تجري في القطب الشمالي في يومنا هذا.

إلى ماذا يؤدي ذوبان الجبال الجليدية

يمكن القول إن ذوبان الجليد يخلق ظروفاً مريحة وآمنة لملاحة بحرية عبر خط البحر الشمالي، وهذا قد يؤدي إلى تغيير جذري في حركة الملاحة البحرية العالمية. فعلى سبيل المثال، تبلغ المسافة من القسم الأوروبي لروسيا إلى الشرق الأقصى عبر البحر الأحمر وقناة السويس والبحر الأبيض المتوسط نحو 23 ألف كيلو متر، في حين عبر طريق البحر الشمالي، من خلال المحيط المتجمد الشمالي وبحر بيرينغ، تبلغ المسافة 14 ألف كيلو متر.

بالإضافة إلى ذلك فإن الاحتباس الحراري يجعل من السهولة بمكان الوصول إلى الجرف القطبي الشمالي. إذ أن حوالي 70% من الجرف الروسي (الذي يشكل 21% من الجرف العالمي) يعتبر واعداً من ناحية استخراج الثروات الباطنية، على وجه الخصوص النفط والغاز. وفي هذا السياق فإن حجم الاحتياطي الذي تم استكشافه بالفعل في جرف المحيط المتجمد الشمالي يبلغ ما نسبته 25% من احتياطي الهيدروكربونات في العالم.

هنا ولابد من الإشارة إلى زيادة أهمية اكتشاف الجبال الجليدية في الوقت المناسب ومنع القيام بهجمات إرهابية تحت الماء في مناطق حقول النفط والغاز البحرية، وذلك من خلال استخدام أساليب صوتية مائية. ويعتقد البروفسور ميخائيل كوبريانوف من جامعة سان بطرسبورغ للهندسة الكهربائية أنه ومن أجل التعرف على الأجسام تحت الماء سوف يتم استخدام الذكاء الاصطناعي.

من جهة أخرى، فإن تغير المناخ يسبب عواقب وخيمة لا يحمد عقباها. إذ أن الظروف الجوية التي لا يمكن التنبؤ بها تهدد المحاصيل الغذائية، وإن ارتفاع مستوى البحار سوف يزيد من خطر الكوارث الطبيعية. وسوف يؤدي ذلك إلى تغير الوضع في غابات الأمازون الإستوائية والتندرا في القطب الشمالي بشكل لا رجعة فيها.

إن الانخفاض السريع في حجم الجبال الجليدية سوف يؤدي حتماً إلى انخفاض في احتياطي مياه الشرب. ويمكن أن يصبح الاضطراب في التوازن بين المياه المالحة والمياه العذبة في بحر بارينتس سبباً في انقراض عدد من الأنواع البيولوجية. كما أن ذوبان الجليد السرمدي سوف يؤدي إلى إفراز كميات هائلة من الغاز، مما يسبب دوامة جديدة من التغير المناخي.

ما الذي يحدث للتربة الصقيعية تحت الماء

في السنوات الثلاثين الماضية تضاعف معدل ذوبان التربة الصقيعية المغمورة تحت الماء في بحار المنطقة القطبية الشمالية الشرقية، مقارنة بالقرون السابقة، ووصل إلى 18 سنتمتراً في السنة. وقد أدى ذلك إلى انبعاثات هائلة لغازات الميثان المسببة للاحتباس الحراري، وبالتالي يمكن أن يكون لها تأثير كبير على مناخ كوكب الأرض بأسره.

يشار إلى أن علماء جامعة تومسك للعلوم التطبيقية هم أول من أثبتوا عدم استقرار التربة الصقيعية تحت الماء مما أدى إلى اكتشاف حالات شاذة على الكوكب من الميثان المذاب وفي الغلاف الجوي. ففي خريف عام 2018 اكتشف العلماء شذوذ الميثان المذاب بتركيز أعلى بمقدار 10 آلاف مرة من المقادير التقليدية. ومع مرور الوقت يمكن أن يزداد تركيز الميثان في الغلاف الجوي عدة مرات، وهذا بدوره يمكن أن يؤثر بشكل غير متوقع على مناخ كوكب الأرض.

في هذا السياق تحدث البروفسور إيغور سيميليتوف من قسم الجيولوجيا في جامعة تومسك للعلوم التطبيقية قائلاً: (في حال لم نأخذ بعين الاعتبار نتائج دراسة التربة الصقيعية تحت الماء، فإن النشاط الصناعي والاستكشافات العلمية يمكن أن تؤدي إلى كوارث جيولوجية بيئية (مثل الحوادث التي وقعت في خليج المكسيك)، والتي يمكن أن تسبب أضراراً لا يمكن إصلاحها).

ويعتزم العلماء في خريف عام 2019 القيام برحلة استكشافية لتحديد التغيرات الجيوكيميائية والبيئية في بحار شرق المحيط الشمالي وفي خط البحر الشمالي.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق- وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 42/3340 sec