رقم الخبر: 256944 تاريخ النشر: حزيران 29, 2019 الوقت: 16:32 الاقسام: دوليات  
صفقة إس 400 والخلافات العالمية التي أشعلتها أمريكا تهيمن على قمّة العشرين
ترامب يحاول إصلاح ماخرّبه مع كوريا الشمالية والصين وروسيا وتركيا

صفقة إس 400 والخلافات العالمية التي أشعلتها أمريكا تهيمن على قمّة العشرين

فرضت صفقة صواريخ إس 400 الروسية إلى تركيا والسياسات التي ينتهجها ترامب تجاه بعض الدول نفسها بقوة على لقاءات قادة الدول على هامش قمة مجموعة العشرين المنعقدة في مدينة أوساكا اليابانية، بينما أثار عرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقاء زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح على الحدود الكورية اهتمام بيونغ يانغ.

وخلال لقائه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال ترامب: إن تركيا اضطرت لشراء منظومة الصواريخ الروسية، لأنه لم يسمح لها بشراء منظومة باتريوت الأمريكية خلال فترة رئاسة باراك أوباما، وأضاف "نناقش حلولا مختلفة. إنها مشكلة ما من شك في ذلك". 

وأبدى ترامب تعاطفه مع نظيره التركي منحيا باللوم على إدارة سلفه في وضع شروط لشراء تركيا صواريخ باتريوت، وقال إن تركيا عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) "وصديق لنا منذ مدة وشريك تجاري كبير لا يجوز التعامل معها بالأسلوب الذي اتبعته إدارة أوباما".

من جانبه قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم السبت: إن نظيره الأمريكي دونالد ترامب أكد أن الولايات المتحدة لن تفرض عقوبات على تركيا بسبب قرارها شراء أنظمة دفاع صاروخي روسية، وذلك بعد ساعات من المحادثات الثنائية التي جرت بين الرئيسين.

وأضاف أردوغان في مؤتمر صحفي في قمة مجموعة العشرين في اليابان أن تركيا تتوقع أن تتسلم مقاتلات إف-35 الشبح من الولايات المتحدة رغم الخلاف حول صفقة أنظمة إس-400 الروسية للدفاع الصاروخي. وتابع أن بلاده ستحصل على الأنظمة الروسية في النصف الأول من يوليو تموز.

وكان الرئيس التركي أكد خلال لقائه نظيره الروسي فلاديمير بوتين أن العلاقات مع روسيا تشهد تسارعا واضحا، ومن أوجه التعاون بينهما عملية تسلم تركيا منظومة إس 400 "التي تسير وفق ما خطط لها، دون أي معوقات أو مشاكل، وهي تمثل أولوية بالنسبة لأنقرة".

وفي شأن آخر، قال الرئيس الأمريكي في بداية اجتماعه مع نظيره الصيني جي شين بينغ إنه مستعد للتوصل إلى اتفاق تجاري "تاريخي" مع الصين، بينما قال الأخير إن الحوار في هذه القضية أفضل من المواجهة، وإن الصين تحمي مصالحها الأساسية.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن الرئيس الصيني أبلغ نظيره الأمريكي بأنه يأمل في أن تعامل الولايات المتحدة الشركات الصينية بشكل منصف، وأكد عزم بكين "دعم العلاقات الصينية الأميركية بناء على التنسيق والتعاون والاستقرار".

أما ترامب فقد وصف اجتماعه يوم السبت مع نظيره الصيني "بالممتاز"، وقال "لقد عدنا الآن إلى المسار الصحيح، وإن المحادثات جرت بشكل جيد كما كان متوقعا".

ترامب وكيم

من ناحية أخرى، قال ترامب إنه يود لقاء الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في المنطقة المنزوعة السلاح الواقعة على الحدود بين الكوريتين.

وأضاف ترامب في تغريدة على تويتر أنه سيغادر اليابان متوجها إلى كوريا الجنوبية برفقة رئيسها مون جاي إن، وأثناء وجوده هناك سيلتقي كيم على الحدود المنزوعة السلاح إذا رأى ذلك الزعيم الكوري الشمالي.

وفي معرض رد بيونغ يانغ على عرض الرئيس الأميركي، نقلت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية عن تشوي سون هوي النائبة الأولى لوزير الخارجية قولها "نرى أنه اقتراح مثير للاهتمام جدا ولكننا لم نتلقَّ اقتراحا رسميا".

وقالت إن اللقاء سيكون فرصة مهمة أخرى لزيادة تعميق العلاقات الشخصية بين الزعيمين وتعزيز العلاقات الثنائية.

وفي اليوم الأول من القمة، حضر القادة الحدث الخاص -الاقتصاد الرقمي- وناقشوا مسار أوساكا لدعم الاقتصاد الرقمي الذي قدمته اليابان في إطار مجموعة العشرين هذا العام، لإنشاء قواعد جديدة للاقتصاد الرقمي سريع التطور.

بعد ذلك، حضر الزعماء الجلسة الأولى للقمة حول موضوع الاقتصاد العالمي للتجارة والاستثمارات، ودعوا إلى القضاء على النزاعات التجارية بين الصين والولايات المتحدة، وناقشوا العمل معا لتحسين النظام التجاري وفقا لقواعد منظمة التجارة العالمية.

وبحثت القمة في يومها الثاني تمكين المرأة وعدم المساواة والشمولية، وكذلك أهداف التنمية المستدامة واستثمارات البنية التحتية العالمية والصحة العالمية، بالإضافة إلى تغير المناخ وقضايا البيئة والطاقة.

في سياق آخر قال مكتب رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو إن ترودو والرئيس الصيني شي جين بينغ أجريا مناقشات إيجابية وبناءة على هامش اجتماع قمة مجموعة العشرين يوم الجمعة مع احتدام خلاف بين البلدين.

وقال مسؤول في مكتب ترودو طلب عدم نشر اسمه بسبب حساسية الموضوع إن ترودو تحدث ”أكثر من مرة“ مع شي خلال لقاء قمة العشرين في مدينة أوساكا اليابانية.

وكان هذا أول تواصل بين الزعيمين منذ تجمد العلاقات الدبلوماسية والتجارية في ديسمبر كانون الأول عقب اعتقال الشرطة الكندية منغ وان تشو المديرة المالية لشركة هواوي تكنولوجيز بناء على أمر اعتقال أمريكي.

وأظهر مقطع مصور من الاجتماع ترودو وشي يتحدثان لفترة وجيزة من خلال مترجمين قبل تصافحهما.

وقال المسؤول الذي لم يذكر أي تفاصيل أخرى: من المرجح أن تكون هناك فرص أخرى في المستقبل لإجراء حوار إذا دعت الحاجة لذلك.واعتقلت الصين كنديين اثنين بعد اعتقال منغ واتهمتهما بالتجسس. ومن المقرر أن يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع شي خلال قمة العشرين. وقال ترامب الأسبوع الماضي إنه سيطلب الإفراج عن الكنديين إذا طلب ترودو منه ذلك.

وحظرت الصين الأسبوع الماضي كل واردات اللحوم الكندية بعد اكتشاف وثائق مزورة.

*ترامب يحاول اصلاح ماخرّبه مع الصين

الى ذلك قال ترامب يوم السبت إنه عقد اجتماعا ممتازا مع نظيره الصيني شي جين بينغ في محاولة منه لإصلاح ماخربه مع بكين.

وقال ترامب بعد اجتماعه مع شي في قمة مجموعة العشرين في مدينة أوساكا اليابانية إن المفاوضات مع الصين متواصلة وأضاف أنه يعتقد أننا عدنا إلى المسار مع الصين.

وأعلن ترامب أن بلاده ستسمح ببيع هواتف هواوي في أراضيها، وذلك بعد حظر بيع أجهزة عملاق الاتصالات الصيني في الولايات المتحدة، بدعوى تهديدات أمنية مما تسبب في تراجع مبيعات الشركة.

وقال ترامب - إنه اتفق مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، على مواصلة بيع المنتجات الأمريكية لشركة هواوي الصينية.

وكان مؤسس هواوي والمدير التنفيذي رن تشانغ فاي قد قال في وقت سابق هذا الشهر إن مبيعات المجموعة من الهواتف الذكية في الخارج تراجعت بنسبة 40% نتيجة الحظر.

*بوتين في قمة العشرين

من جانبه قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم السبت: إن بلاده ستفعل كل ما في وسعها لتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة.

وعندما سُئل في مؤتمر صحفي خلال قمة مجموعة العشرين في أوساكا بشأن احتمال تعرض روسيا لمزيد من العقوبات الأمريكية، قال بوتين إن الأمر يعود إلى واشنطن لتحديد أفضل السبل لبناء العلاقات مع موسكو.

كما بحث بوتين، مع ورئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، يوم السبت، في أوساكا اليابانية مسألة إبرام معاهدة السلام بين البلدين. وقال آبي في بداية اللقاء مع بوتين: "اليوم آمل بمناقشة مسألة إبرام معاهدة السلام، مع الأخذ بعين الاعتبار نتائج اللقاءات بين وزيري الخارجية والمفاوضين من الجانبين. كما آمل في أننا سنتبادل الآراء بشأن التعاون الثنائي في المجالات المختلفة والملفات الدولية".

من جانبه أعلن الرئيس بوتين: "تسرني إمكانية بحث كل المسائل الخاصة بعلاقاتنا، بما فيها معاهدة السلام".

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/4982 sec