رقم الخبر: 256683 تاريخ النشر: حزيران 25, 2019 الوقت: 19:24 الاقسام: عربيات  
صفعة القرن.. لصفقة القرن وللانظمة المتخاذلة
ورشة المنامة محكوم عليها بالفشل قبل انعقادها

صفعة القرن.. لصفقة القرن وللانظمة المتخاذلة

* إضراب في غزة والصفة الغربية ومظاهرات إحتجاجية في العديد من الدول رفضا لورشة المنامة * غياب السلطة والفصائل الفلسطينية ضربة كبيرة للورشة ومن يقف وراءها من خونة * الرئاسة الفلسطينية: ورشة المنامة تهدف لفصل غزة عن الضفة الغربية وتهويد القدس

انتفض الفلسطينيون في جميع مناطق تواجدهم رفضا لورشة المنامة والتي تهدف الى تصفية القضية الفلسطينية، معلنين ان هذه الورشة رشوة لبيع فلسطين والمؤكدين تسمكهم بوطنهم الام وعدم بيع شبر واحد منه.

وقد جاء الإضراب الذي عم محافظات قطاع غزة والضفة الغربية وخروج مظاهرات إحتجاجية في العديد من الدول العربية والاسلامية ادانة لهذه الورشة ولـ "صفقة القرن" التي دعت إليها الولايات المتحدة الأميركية، والهادفة لتصفية القضية الفلسطينية وجهت صفعة قوية الى صفقة القرن التي تبنّاها صهر ترامب اليهودي جاريد كوشنر واللوبي الصهيوني (ايباك) ورحبت بها بعض الأنظمة العربية المتخاذلة.

وبوسط أجواء من الغضب الشعبي تجاه ما يحاك من مؤامرات ومشاريع لتصفية القضية الفلسطينية، أغلقت المؤسسات الرسمية والخاصة والمحال التجارية في محافظات غزة والضفة أبوابها.

وقد وقعت اشتباكات بين فلسطينيين والجيش الصهيوني، خلال التظاهرات الاحتجاجية في الضفة الغربية ضد "مؤتمر البحرين" وحاولت قوات الاحتلال استخدام قنابل الغاز المسيلة للدموع.

واتجهت مسيرات أخرى نحو نقاط التماس في بيت لحم، أريحا، نابلس ورام الله، رفضا لـ"ورشة المنامة".

وأعلنت الرئاسة الفلسطينية أنّ المبادرة العربية خط أحمر، مشيرة إلى أنه "لا يمكن لمستشار الرئيس الأميركي جاريد كوشنير أو غيره إعادة صياغة المبادرة نيابة عن القمم العربية والإسلامية".

واعتبرت أنّ هدف ورشة المنامة التمهيد لإمارة في غزة والتخطيط لفصلها عن الضفة الغربية وتهويد القدس. وأضافت "أي خطة لا تمر عبر الشرعية الفلسطينية مصيرها الفشل".

الرئاسة الفلسطينية قالت إنّ "أية إجراءات أحادية هدفها تجاوز الشرعية العربية والدولية ستصل إلى طريق مسدود"، مشيرة إلى أنه لن يكون لأحد أي دور سوى الدور الوظيفي لمشروع استعماري جديد له أهداف أوسع مما يعتقد البعض.

وتابعت أنّ الإجماع والالتفاف الفلسطيني والدولي حول شرعية الموقف الفلسطيني هو إنجاز لفلسطين وقيادتها.

وفي هذا السياق، شدد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الشيخ نافذ عزام على أن مؤتمر البحرين عار كبير وتعبير صارخ عن مدى الإنهيار الذي تعيشه المنطقة أو النظام العربي الرسمي، مؤكدا على أن نتائج المؤتمر ستكون كارثية على الأمة العربية.

وقال عزام: إن "ما يجري اليوم أسوأ بكثير مما حدث في "أوسلو"، لأن التكتل الذي حصل عشية التوقيع على "أوسلو" في أغلبه كان تكتلا أجنبيا لكن اليوم أغلب الحاضرين في المنامة، سيكونون من العرب"، واعتبر أن غياب السلطة الفلسطينية عن مؤتمر البحرين شكّل ضربة كبيرة للمؤتمر ومن يقف خلفه، وخلف المخطط التآمري الأكبر "صفقة القرن".

ورأى عزام أن التوافق الداخلي الفلسطيني ليس صعبا في ظل توفر عناصر ومواقف مشتركة، منها رفض السلطة الفلسطينية لـ"صفقة القرن"، ورفضها المشاركة في "مؤتمر البحرين"، ورفضها أيضا أخذ أموال المقاصة منقوصة، ورفضها كذلك حضور مؤتمر الفتنة الطائفية والمذهبية في "وارسو"، مشيرا إلى أن كل هذه المواقف إيجابية جدا.

بدوره، أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة أن "مؤتمر البحرين" ما هو إلا الشق الاقتصادي من "صفقة القرن" التي تستهدف تصفية القضية والحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.

وشدد القيادي الفلسطيني على أن المعيار الوحيد لأي مشروع اقتصادي أو سياسي هو الإعتراف بسيادة الشعب الفلسطيني على نفسه وأرضه في دولة مستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين وفق القرار 194.

وكانت حركة "حماس" قد دعت فصائل العمل الوطني والإسلامي وقوى الشعب الفلسطيني كافة إلى رفع مستوى الاستعداد للمواجهة والتصدي للمؤامرة التي تستهدف القضية الوطنية من خلال رص الصفوف وتوحيد المواقف.

من جانبهم أكد أعضاء مجلس الأمة الكويتي، الإثنين، أنّ ورشة البحرين "ترمي إلى تكريس الاحتلال وإضفاء الشرعية عليه".

وفي بيان تلاه رئيس المجلس مرزوق الغانم، دعا أعضاء الحكومة إلى "اتخاذ موقف حازم لمقاطعة أعمال هذه الورشة".

من جهته، رد وزير الخارجية الكويتيّ صباح الخالد الحمد الصباح على بيان مجلس الأمة، معتبراً أنّ الحكومة "متمسكة بالثوابت في السياسة الخارجية الكويتية".

كما دعا الصباح الولايات المتحدة إلى "إيجاد حلّ يأخذ في الحسبان قرارات الشرعية الدولية".

وفي المواقف العربية من ورشة المنامة، طالب عضو المكتب السياسيّ لحركة النضال الوطنيّ أحمد الكحلاوي، الحكومة التونسية بـ"عدم المشاركة في ورشة البحرين".

الكحلاوي أعلن في مقابلة مع الميادين، أنّ تونس ستشهد تظاهرةً ضخمةً في الثامن من الشهر المقبل رفضاً لصفقة القرن.

من ناحيته، جدد المجلس السياسي الأعلى اليمني في صنعاء، رفض اليمن وإدانته لكل الخطوات المشبوهة للتطبيع مع "إسرائيل".

المجلس السياسي اليمني أكد رفضه "محاولات تصفية القضية الفلسطينية ومنع حق العودة وإقامة المؤتمرات لتسويق مشاريع الاحتلال"، مشدداً على "مركزية القضية الفلسطينية ودعم اليمن للشعب الفلسطيني لتحرير كامل فلسطين وطرد المحتل".

وفي العاصمة اللبنانية بيروت، عقد تجمع جماهيري أمام مبنى الأسكوا، أمس، رفضًا لمؤتمر البحرين التطبيعي ومؤامرة صفقة القرن، شارك فيه شخصيات دينية وسياسية واجتماعية وابناء الشعب اللبناني واهالي المخيمات الفلسطينية ووفد من غزة.

ورفع المتظاهرون لافتات ورددوا شعارات تندد بصفقة القرن وتخوّن من يشارك في المؤتمر التطبيعي في البحرين.

وتزامنا مع ورشة البحرين الخيانية انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر فيه مراسلان يعملان في هيئة الاذاعة الاسرائيلية (كان) وهما يتحدثان من امام مركز التجارة العالمي في المنامة، وكذلك انتشرت صور لعدد من الصحفيين الاسرائيلين وهم في البحرين.

يذكر أنّ ورشة البحرين التي عُقدت امس الثلاثاء في العاصمة البحرينية تمهيداً لصفقة القرن، ويشارك فيها عدد من الدول العربية، أبرزها السعودية والإمارات وقطر ومصر والأردن وسلطنة عمان.

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/9547 sec