رقم الخبر: 256592 تاريخ النشر: حزيران 24, 2019 الوقت: 20:40 الاقسام: محليات  
"واشنطن بوست": ترامب يهدر كنمر لكنه يتصرف كهر خائف
هل تعزل الإدارة الاميركية مستشارها بولتون؟

"واشنطن بوست": ترامب يهدر كنمر لكنه يتصرف كهر خائف

* الرئيس الاميركي متنصلا من قضية خاشقجي: السعودية مشتر كبير للمنتجات الاميركية

قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية: إن "دونالد ترامب كان يكذب حين قال: إنه تراجع عن قرار ضرب إيران لأسباب إنسانية"، مؤكدةً أن "شنّ عمل عسكري ضد إيران أُلغي قبل ساعتين وليس قبل 10 دقائق كما ادعى الرئيس الأميركي".

وأضافت: "ترامب لم يحصل على معلومات جديدة بل شعر بالقلق والتوتر، وما كان ينبغي له في حال لم تكن لديه نية لمهاجمة إيران إتباع سياسة الخروج من الإتفاق النووي".

كما وصفت الصحيفة الرئيس الأميركي بأنه "يهدر كنمر من خلال إطلاق التهديدات على تويتر لكنه غالباً ما يتصرف كهر خائف".

أما الكاتب كيرت ميلز فقد أوضح في مقالة نشرت على موقع "ناشونال إنترست" أن مقدم البرامج في قناة "فوكس نيوز" توكر كارلسون لعب دورا أساسيا بإقناع ترامب بعدم القيام بعمل عسكري ضد إيران، لافتًا في الوقت نفسه إلى ما كشفه ترامب عن معارضة رئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأميركي جوزيف دانفورد أيضا للعمل العسكري ضد إيران.

كما لفت الكاتب إلى أن كارلسون وجه إنتقادات لاذعة لمستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون من على منبر قناة "فوكس نيوز".

الكاتب أضاف: أن ترامب وبينما إنتقد الإخفاقات السابقة في السياسة الخارجية الأميركية قام بتعيين بولتون الذي يعد من أكبر المدافعين عن الحرب على العراق، ومن أكبر داعمي الحرب على إيران.

وتابع ميلز قائلاً: إن هذا النهج كان منطقيا في البداية حين كان ترامب عازمًا على التخلّص من إرث سلفه باراك أوباما والإنسحاب من الإتفاق النووي مع إيران، وذلك كي يقوم هو نفسه بإبرام إتفاق جديد.

وأشار ميلز إلى أن الشخصيات القديمة البارزة في الحزب الجمهوري طالما سعت إلى إجراءات مشددة ضد إيران، غير أنه حذر من إستمرار هذا النهج، ورجّح أن تصل الأمور إلى مرحلة المواجهة العسكرية، إلا في حال تغيّر المسار.

عقب ذلك قال الكاتب: إن العديد من الجهات المقرّبة من ترامب باتت تشعر بالتهديد، موضحًا أنّ من أبرز هذه الجهات مراكز دراسات من تيار الصقور مثل "مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات" و"مجموعة الدراسات الأمنية" و"مركز السياسة الأمنية"، إضافة إلى معهد "هدسون".

وإذ أوضح الكاتب؛ أن هذه الجهات دعمت إدارة ترامب وعملت معه منذ دخول ترامب البيت الأبيض، حذر من أن صعود تيار "الواقعيين" في البيت الأبيض ليس نبأً جيدا لهذه الجهات.

ورأى ميلز أن السؤال عن إمكانية رحيل بولتون بات السؤال الأساس المطروح حول إدارة ترامب، مشيرا إلى إمكانية تعيين المدعو جاك كاين خلفا لبولتون.

ولفت الكاتب إلى أن كاين ألقى كلمة أمام عدد من مؤيدي مجموعة "منافقي خلق" قبل أيام قال فيها إن حملة "الضغوط القصوى ضد إيران تحقق النجاح"، وفق تعبيره.

وفي مقابلة مع محطة "إن بي سي نيوز" الأميركية بعد أيام من صدور تقرير عن مقتل خاشقجي أعدته مقررة الأمم المتحدة المعنية بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء أغنيس كالامارد، قال دونالد ترامب: إن بلاده بحاجة لأموال السعودية، وإنه لا ضرورة لإجراء المزيد من التحقيقات في قضية الصحفي السعودي جمال خاشقجي الذي قتل داخل قنصلية بلاده في إسطنبول في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وأضاف: "إنهم يشترون كميات هائلة من المعدات العسكرية بقيمة 150 مليار دولار، ونحن بالمناسبة نستخدم هذه المعدات العسكرية".

وتابع ترامب قائلاً: إن "السعودية هي مشتر كبير لمنتجات أميركا، هذا يعني شيئا بالنسبة لي إنها.. منتج كبير للوظائف".

وردا على سؤال عما إذا كان سيوافق على طلب الأمم المتحدة من مكتب التحقيقات الفدرالي التحقيق في مقتل خاشقجي أجاب ترامب: "أعتقد أنه تم التحقيق بشكل كبير"، وأضاف: "لقد اطلعت على الكثير من التقارير المختلفة".

وقال ترامب: إنه ليس أحمقا بالقدر الذي يجعله يوقف التعامل مع السعوديين لأن ذلك سيجعلهم "يشترون معدات رائعة من روسيا والصين، رغم أننا نصنع أفضل المعدات في العالم"، وأضاف: "خذ أموالهم، خذ أموالهم"، يقصد السعوديين.

وكانت المقررة الأممية كالامارد أصدرت الأربعاء الماضي تقريرا من 101 صفحة حمّلت فيه السعودية مسؤولية قتل خاشقجي عمدًا، وأعلنت عن وجود أدلة موثوقة تستوجب التحقيق مع مسؤولين كبار، بينهم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وقال الرئيس الأميركي: إنه لم يناقش قضيّة مقتل خاشقجي خلال إتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان "لأنه لم تأت بالفعل مناسبة لذلك خلال هذا النقاش".

وكان البيت الأبيض قال الجمعة: إن الاتصال الهاتفي الأخير بين ترامب وولي العهد السعودي ركز على التوتر مع إيران وملف النفط.

يشار إلى أن ترامب دأب على تأكيد أن الجانب المالي يحتل الحيز المهم في علاقته بالسعودية، وطالبها أكثر من مرة بضرورة دفع المزيد من المال "مقابل الحماية الأميركية".

وفي شباط/فبراير تحدث ترامب عن الحماية التي توفرها الولايات المتحدة للسعودية وقال في اجتماع حكومي في واشنطن إنَّ "السعودية لا تملك شيئًا آخر غير المال".

وسبق أن قال ترامب: إنه لولا الحماية الأميركية للسعودية لانهار نظامها في وقت قصير، وأن على الرياض أن تدفع أموالاً طائلة مقابل دفاع أميركا عنها طيلة العقود الماضية.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/6104 sec