رقم الخبر: 256062 تاريخ النشر: حزيران 19, 2019 الوقت: 12:28 الاقسام: عربيات  
ترسيم الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة.. يفضح اطماع الكيان الصهيوني

ترسيم الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة.. يفضح اطماع الكيان الصهيوني

تشكل مسألة ترسيم الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة عنوانا اساسيا وبارزا منذ قيام الكيان الاسرائيلي. فمنذ العام ۱۹۴۸ لم يخف هذا الكيان اطماعه في الاراضي اللبنانية لغايات امنية ومائية واقتصادية .

وقد حاول تل ابيب تكرارا وفي مراحل تاريخية مختلفة تكريس وقائع بهذا الصدد الا ان حضور المقاومة قيّدها وحدّ من اطماعها وهذا ما تم تثبيته بعد تحرير العام ۲۰۰۰ حيث خاض ضباط الجيش اللبناني مواجهة قوية في ترسيم الحدود رغم المحاولات الاميركية لفرض خط حدودي يتناسب مع الاطماع الاسرائيلية من خلال محاولة فرض ما بات يعرف بالخط الازرق وهو الخط الذي  اريد ان يكون بديلا من الحدود البرية الرسمية التي تم التوصل اليها في العام ۱۹۲۳ وثبتت في اتفاقية الهدنة في الام ۱۹۴۹ .

ومع التوقعات بوجود النفط والغاز في المياه الاقليمية اللبنانية برزت اشكالية جديدة متعلقة بالحدود البحرية . هذه الحدود  لم يطرح ترسيمها الا في العام ۱۹۸۲ بالتوازي مع اطلاق الامم المتحدة لاتفاقية اوتاوا والتي عرفت بافاقية البحار . انضم لبنان الى الاتفاقية التي اعتمدتها الامم المتحدة كمرجعية دولية لحل مسألة الحدود البحرية بين الدول . الا ان "اسرائيل" لم تنضم الى هذه الاتفاقية ما خلق عقدة بين الطرفين حول المرجعية التي ستعتمد في حسم الخلاف الحدودي . ومع مرور السنوات لم تتوقف محاولات تل ابيب للتلاعب بهذه الحدود ووضع يدها على حيز من المياه اللبنانية طمعا بما تحتويه من نفط وغاز  الا ان لبنان المستند على موقف وطني موحد وقوة المقاومة عمل على تثبيت ثلاث ركائز:

اولا: الترسيم يجب ان يكون متزامنا في البر  والبحر مع الاصرار على معالجة كل نقاط التحفظ اللبنانية

ثانيا: حصر التفاوض في موضوع ترسيم الحدود دون غيره من الملفات

ثالثا: التفاوض من خلال اللجنة الثلاثية المنبثقة عن تفاهم نيسان ۱۹۹۶ على غرار ما حصل بالنسبة الى الخط الازرق بعد العام ۲۰۰۰  والتي ترأسها الامم المتحدة بحضور وسيط اميركي .

مؤخرا اعيد طرح قضية ترسيم الحدود البحرية بالتوازي مع ازدياد الكلام حول الثروات النفطية والغازية في المنطقة . وقد زار مسؤولون اميركيون كثر لبنان لاقناع المسؤولين  بالقبول بترسيم الحدود البرية دون البحرية وهذا يعني فقدان لبنان لحوالى ۸۵۰ى كم مربع من مياهه الاقليمية بما فيها من ثروات غازية .

الا ان اجواء سادت خلال الاشهر الاخيرة توحي بتغير في الموقف الاميركي وباستعداد نسبي للقبول بالشروط الاميركية . هذه الاجواء اشيعت بالتزامن مع زيارات متتالية لمساعد وزير الخارجية الاميركية  ديفيد ساترفيلد. نقل المسؤول الاميركي رسائل بين الطرفين اللبناني والاسرائيلي تمهيدا للمباشرة بالمفاوضات التي ستتم برعاية الامم المتحدة .

المهمة بدأت بمنسوب مرتفع من التفاؤل الا ان الزيارة الاخيرة لساترفيلد بددت كل الايجابيات عندما نقل رسائل من الكيان الاسرائيلي يرفض فيها الشروط اللبنانية.

العميد امين حطيط وهو الذي شغل موقع  رئيس اللجنة اللبنانية العسكرية التي تحققت من الانسحاب الاسرائيلي  في العام ۲۰۰۰ ينفي في حديثه لوكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية اي وجود لايجابيات ويعتبر ان ما اشيع كان مصطنعا وان "اسرائيل" ومنذ البداية حددت مطالبها القائمة على اصرارها على ايجاد حدود جديدة مختلفة عن الحدود الواردة في اتفاقية الهدنة الموقعة في العام ۱۹۴۹ . تريد "اسرائيل" بحسب حطيط تكريس احتلالها للمناطق المتحفظ عليها وهذا ما لا يمكن للبنان ان يوافق عليه. ويعتبر حطيط ان الرسائل التي حملها ساترفيلد من تل ابيب فضحت النوايا الاسرائيلية الحقيقية .

اما بالنسبة للحدود البحرية فالمشكلة مستجدة ولم يسبق للطرفين الاسرائيلي واللبناني ان قاما باي ترسيم للحدود البحرية بينهما . ويوضح حطيط ان الاشكالية الاساسية المتعلقة بهذه العملية هي ان لبنان يلتزم وثيقة دولية اممية ويعتبرها مرجعية صالحة للترسيم مقابل "اسرائيل" التي تريد ان تكون الولايات المتحدة الاميركية هي المرجعية وهي المعروفة بانحيازها الكبير والشديد الى جانب "اسرائيل" وبالتالي فان لا اسس واقعية للتفاوض حول الحدود البحرية ولذلك فان حطيط يستبعد الوصول الى حل يرضي الطرف اللبناني في هذه القضية ويؤكد وفق معلوماته ان الامور لا تزال عند نقطة الصفر ولم يحصل اي تقدم حول قضية النقاط البرية الثلاثة عشر بما فيها قرية الغجر ويشير حطيط الى ان الاميركيين طلبوا تحييد قضية مزارع شبعا عن قضية ترسيم الحدود مشددا على ان هذا الشرط لا يمكن للبنان الالتزام به خاصة بعد القرار الاميركي بضم الجولان الى السيادة الاسرائيلية .

وردا على سؤال حول الجدوى من طرح قضية ترسيم الحدود طالما ان الامور مقفلة ولا حل ممكن في الافق القريب  يجيب حطيط ان التوقيت لا يمكن فصله عن  التحضيرات الاميركية لصفقة القرن اضافة الى السعي الاميركي لتبريد الجبهة اللبنانية الاسرائيلية وذلك بهدف تحييد حزب الله عن اي مواجهة ايرانية اميركية مقبلة.

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق / وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 34/3742 sec