رقم الخبر: 255705 تاريخ النشر: حزيران 15, 2019 الوقت: 17:46 الاقسام: محليات  
قمّة دوشنبه ترفض الضغط السياسي والاقتصادي الأحادي على ايران

قمّة دوشنبه ترفض الضغط السياسي والاقتصادي الأحادي على ايران

أعلنت الدول المشاركة في قمة "التعاون وبناء الثقة في آسيا" التي انعقدت اليوم السبت في عاصمة طاجيكستان دوشنبه معارضتها لأي عقوبات أحادية الجانب ولتطبيق القوانين الوطنية خارج حدودها.

وجاء في البيان الختامي لقمة دوشنبه: "مع الأخذ بعين الاعتبار ميثاق الأمم المتحدة والقواعد المعترف بها ومبادئ القانون الدولي، نرفض أي ضغوط سياسية واقتصادية غير شرعية على أي دولة من الدول المشاركة في القمة، وخاصة الدول التي تعاني شعوبها من العواقب السلبية للإجراءات القسرية أحادية الجانب في المجالات السياسية والثقافية والاقتصادية".

وأضاف: "نؤكد تمسكنا بمبادئ القانون الدولي، بما في ذلك عدم قبول استخدام القوانين الوطنية خارج حدودها خلافا لمبادئ القانون الدولي".

وتوعدت الدول المشاركة في القمة بمنع استخدام أراضيها من قبل أي حركات وهيئات انفصالية.

وتابع البيان: "نؤيد أهمية الاقتصاد العالمي المكشوف الذي يسمح لجميع البلدان والشعوب بالمشاركة في توزيع فوائد العولمة، ولا نزال متمسكين بشدة بالنظام التجاري متعدد الجوانب والمكشوف والشفاف وغير التمييزي والمعتمد على القواعد، والذي تم إنشاؤه على أساس منظمة التجارة العالمية، ومع الأخذ بعين الاعتبار عملية إصلاحها، ونعارض بحزم كل شكل من أشكال سياسة الحمائية".

هذا وأكد البيان الختامي للقمة دعم الدول المشاركة فيها لخطة العمل المشتركة الشاملة الخاصة بالاتفاق النووي مع إيران، التي أكدت فعاليتها وليس لها أي بديل، مرحبا بالتنفيذ الكامل لإيران لكل التزاماتها في المجال النووي.

وأضاف: "ندعو كل الأطراف الأخرى لتنفيذ التزاماتها بالكامل وفق خطة العمل المشتركة الشاملة وقرار مجلس الأمن رقم 2231 وذلك لتحقيق الأهداف المشتركة في وقتها وبالطريقة المحددة".

روحاني: ايران لا يمكنها الالتزام بالإتفاق النووي من جانب واحد وستواصل تقليص إلتزاماتها

هذا واكد الرئيس حسن روحاني في كلمة أمام القمّة (المؤتمر الخامس للتفاعل وبناء الثقة في آسيا) بأن ايران لا يمكنها ان تكون الطرف الوحيد الملتزم بالاتفاق النووي ويتوجب على سائر الدول ايضا ان تؤدي دورها للحفاظ على الاتفاق المهم.

واعتبر روحاني الحضور في المؤتمر فرصة سانحة للتشاور والتباحث في ضوء الظروف الراهنة في المنطقة ووجود نطاق واسع من القضايا والفرص والتحديات والتهديدات المشتركة.

ووصف الرصيد العريق للقارة الآسيوية بأنه قيّم وقال، في الواقع ان الرصيد الذي بين أيدينا اليوم كاف لبناء عالم خال من التمييز والاحتكار والارهاب والظلم، وان المجموعة الحاضرة يمكنها في ظل تدابير قادتها ودراية شعوبها واستثمار هذا التراث العريق ان تكون ملهمة ومؤثرة ليس لاسيا فقط بل للعالم كله ايضا.

واشار الى مبادئ السياسة الخارجية الايرانية قائلا، ان الجمهورية الاسلامية الايرانية وفي ظل استثمار هذا التراث القيّم من اجل قيم شهدتموها في سياستنا الخارجية على مدى الاعوام الاربعين الماضية، ومن ضمن ذلك؛ مكافحة الارهاب والتطرف الذي يقدم صورة مشوهة وقاسية عن الاسلام، وتوفير الملاذ لاناس ابتلوا بالحرب والمصائب الناجمة عنها، ومقارعة نهج التفرد الذي يسعى من خلاله بلد ما الهيمنة على الآخرين بقدراته المادية واستخدام القوة، والمعارضة الصريحة لانتاج اي نوع من اسلحة الدمار الشامل من النووية حتى الكيميائية، وبالتالي التفاعل البناء مع جميع الدول المؤمنة بهذه القيم.

واكد الدور الاساس للجمهورية الاسلامية الايرانية في المنطقة، وقال: ان الجمهورية الاسلامية الايرانية اعلنت مرارا استعدادها لصياغة آليات سياسية وامنية ثنائية ومتعددة الاطراف بهدف ضمان السلام والامن الجماعي وهي في هذا السياق ترحب باي نوع من التعاون وتبادل الراي مع الدول الاعضاء في مؤتمر "سيكا" حول سبل مواجهة التحديات والتهديدات القائمة.

الشرق الأوسط تحوّل الى أكثر مناطق العالم تأزّماً

وتابع الرئيس روحاني، ان التدخلات الخارجية من قبل بعض القوى الكبرى في الشؤون الداخلية لدول منطقة الشرق الاوسط، والسياسات العنجهية احادية الجانب، والارهاب والتطرف، وانتهاك العهود وتهربهم السافر فيما يتعلق بالقضايا المتعلقة بالامن والسلام الدولي ومن ضمنها خطة العمل المشترك الشامل المسمى بالاتفاق النووي، قد حولت منطقتنا الى واحدة من اكثر مناطق العالم من حيث اثارة الازمات وعدم الاستقرار.

واشار الى الاتفاق النووي قائلا، انني انوه الى ان تنفيذ ايران الكامل لتعهداتها قد حظى بتأكيد الوكالة الدولية للطاقة الذرية مرارا ورغم خروج اميركا من الاتفاق واستئنافها اجراءات الحظر احادية الجانب وكذلك الدعم الضئيل للاتفاق من قبل سائر الاعضاء، فاننا مازلنا نؤمن بان تنفيذ التعهدات المقبولة من قبل جميع الاطراف المعنية يؤدي دورا مهما في تعزيز الاستقرار الاقليمي والعالمي.

واكد الرئيس روحاني بأنه من البديهي ان ايران لا يمكنها ان تبقى الطرف الوحيد الملتزم بالاتفاق النووي ويتوجب على سائر الدول ايضا ان تؤدي دورها في الحفاظ على هذا الاتفاق المهم.

وقال الرئيس الايراني، الان وقد ثبت للجميع حسن نوايانا وحكمتنا الاستراتيجية من جانب وانتهاك القانون من قبل اميركا من جانب اخر، فان الجمهورية الاسلامية الايرانية اذ تعلن استعدادها لاي نوع من التعاون قد قررت وفقا للمادتين 26 و 36 في الاتفاق النووي ان تخفض تنفيذ تعهداتها لعودة التوازن في الاتفاق المذكور، وفي حال عدم تلقينا الرد المناسب سنضطر لاتخاذ اجراءات اكثر في هذا الصدد.

بوتين: انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي أثّر على نظام حظر انتشار الأسلحة

بدوره، حثّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على الاستمرار بالتزام جميع الأطراف بالاتفاق النووي، لافتا إلى أن الانسحاب الأميركي منه عقّد تنفيذه، وأثر بشكل فعلي على نظام حظر انتشار الأسلحة.

وقال بوتين أمام القمة في دوشنبه السبت: "الكل الآن قلق بشأن الاتفاق النووي، وانسحاب الولايات المتحدة الأميركية عقد تنفيذ الاتفاق وأثر بشكل فعلي على نظام حظر انتشار الأسلحة"، مضيفا ان "السبيل الوحيد هو الاستمرار بالالتزام من جانب الأطراف المعنية بالاتفاق النووي وروسيا سوف تلتزم به تماما".

وتابع بوتين ان موسكو "تتطلع للمزيد من الازدهار والأمن في منطقتنا، وروسيا ملتزمة ببناء الروابط والعلاقات مع كافة الدول في هذا الإطار، ونحن نعزز العمل لبناء ترتيبات أمنية متكاملة على شكل نظام يتعامل وفق أسس الأمم المتحدة ومواثيقها وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين".

وأكد بوتين ان "الاستقرار سيسود منطقتنا عندما نكافح الإرهاب بطريقة متسقة، وعندما نتعاون معا"، موضحا "علينا تبادل المعلومات الاستخباراتية وأن نساعد بعضنا البعض في مكافحة الإرهاب، ومكافحة مصادر التمويل للاتجار بالمخدرات، وأن نمنع الإرهابيين من السيطرة على أسلحة كيميائية أو بيولوجية أو أخرى".

وحول الأوضاع في سوريا، قال الرئيس الروسي إن "معظم الأراضي السورية تمت استعادتها الآن من قبل الحكومة، ولدينا أرضية لإعادة الإعمار وإعادة المهجرين"، مشددا على ان "تركيا وإيران وروسيا قاموا بالعمل على مساعدة العملية السورية ودعمها، وتم إطلاق هذه العملية، لذلك يجب أن نعمل على دفع العملية الانتقالية في سوريا".

وعن الحالة الاقتصادية في العالم، رأى  بوتين ان "حربا تجارية تسود في العالم يتم خوضها بدون ضوابط.. ونرى حالة من التنمر"، داعيا لتعزيز الروابط الاقتصادية والجهود المشتركة لإيجاد السبيل المناسب لتبني إجراءات تجارية بناءة.

طهران ترغب في تعزیز العلاقات مع الدوحة.. وتنشد الأمن والاستقرار والسلام لأفغانستان

وخلال لقائه أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، قال الرئيس روحاني: إن المشاورات الثنائية والمتعددة والتعاون الواسع هو الحل الوحيد لخفض الخلافات وتسوية المشاكل الاقليمية وايران مستعدة دائماً للمشاركة في هذا الشأن.

واعتبر أن تعزيز العلاقات مع دول الجوار والصديقة خاصة قطر من الاولويات الثابتة في السياسة الخارجية للجمهورية الاسلامية الايرانية، مؤكداً أن استقرار وأمن دول المنطقة مرتبط ببعضها البعض ونحن نرغب في سيادة الاعتدال والاخوة والحكمة وبعد النظر على العلاقات بين الدول.

واعتبر روحاني علاقات ايران وقطر أخوية وودية وفي مصلحة شعوب المنطقة، قائلاً، هناك امكانيات كبيرة لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين والتي يجب الاستفادة منها في ما يخدم شعبي البلدين.

بدوره أكد أمير قطر خلال هذا اللقاء، أن قطر تعتقد بأن حل جميع الخلافات في المنطقة ممكن فقط عبر الحوار والتعاون الجماعي ومتابعة السبل السياسية.

وشدّد أمير قطر على ان الدوحة مستعدة لتعزيز علاقاتها مع طهران في جميع المجالات ذات الاهتمام.

كما التقى الرئيس روحاني على هامش الاجتماع نظيره التركي رجب طيب اردوغان حيث بحث الجانبان العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

واكد الرئيس روحاني، على تطوير وتمتين العلاقات بين طهران وكابل ، مؤكدا أن إيران تريد الأمن والاستقرار والسلام في أفغانستان.

ولدى لقائه الرئيس التنفيذي للحكومة الافغانية، عبدالله عبدالله، خلال القمّة في العاصمة الطاجيكية دوشنبه قال الرئيس روحاني: هناك العديد من الامكانيات لتطوير العلاقات الاقتصادية الثنائية والإقليمية ، مثل فرص تجارة الترانزيت، والتي يجب وضعها على جدول أعمال اللجنة المشتركة للتعاون المشترك.

كما تطرق الرئيس الايراني الى جهود البلدين لمحاربة واجتثاث الارهاب ، قائلا: يرتبط أمن بلدان المنطقة بما في ذلك ايران وافغانستان، ببعضها البعض ، ويعتمد إرساء الاستقرار والتنمية الإقليميين على تعاون بلدان المنطقة.

من جانبه اعرب الرئيس التنفيذي للحكومة الافغانية في هذا اللقاء عن امتنانه للدعم والمساعدات التي تقدمها الجمهورية الاسلامية الايرانية للشعب الافغاني، واكد على تعزيز التعاون بين البلدين في شتى المجالات السياسية والاقتصادية.

واستقبل الرئيس الطاجيكي امام علي رحمان، نظيره الايراني حسن روحاني في دوشنبه السبت، ويتضمن برنامج الرئيس الايراني في دوشنبه إجراء محادثات مع عدد من قادة الدول المشاركة في المؤتمر.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 18/4433 sec