رقم الخبر: 255582 تاريخ النشر: حزيران 14, 2019 الوقت: 14:39 الاقسام: مقالات و آراء  
شرق الفرات.. أولاً

شرق الفرات.. أولاً

تتجه الأمور في سوريا نحو الايجابية مع اقتراب استعادة الدولة السورية سيطرتها على شرق الفرات وإنهاء وجود التنظيمات الكردية. المعارك الدائرة اليوم في ريف حماة الشمالي والشمال الغربي وفي ريف اللاذقية هي من أجل تأمين مدينة اللاذقية بالتحديد. علماً أن الجيش السوري يقوم بقضم ما يستطيع قضمه من ريف إدلب بهدف استرجاع نقاط استراتيجية من أجل التحضير للمرحلة المقبلة.

هذا التغلغل في قرى إدلب تكمن ضرورته الملحة في فتح معابر آمنة للأهالي المحتجزين في إدلب كي يصار إلى نقلهم إلى مراكز آمنه، في حال  ذهبت الدولة نحو حسم المعركة، تماماً كما حدث في معركة ريف دمشق. وبناء عليه، فإنه ومع إعلان ساعة الصفر، سيتدفق أهالي إدلب باتجاه مواقع تمركز الجيش العربي السوري ما سيكشف زيف القصص المفبركة حول عدم رغبة الأهالي بالعودة إلى حضن الدولة.

وبحسب مصدر مطلع، فإن أفكاراً تطرح حول الخروج الأميركي من شرق الجزيرة. وبالتالي فإن معركة إدلب مؤجلة إلى أن يفرض الجيش السوري سيطرته على شرق الفرات.

في هذه الأثناء، أُعلن نهاية الشهر الماضي عن قمة ثلاثية روسية ـ أميركية ـ اسرائيلية في القدس الغربية. وهذه القمة التي أعلن عنها نتنياهو وهو يلوح بخريطة "اسرائيل الجديدة" مضافة إليها مرتفعات الجولان المحتلة والضفة الغربية، لها دلالات يريد أن يروج لها نتنياهو قبل قمة البحرين الاقتصادية المقررة في 25 و26 حزيران/يونيو، والتي يفترض أن يعلن من منبرها عن "صفقة القرن".

توقيت القمة الثلاثية القادمة لم يأت منفصلاً عن مضمونها، خاصة بعد إعلان المواضيع الرئيسية التي سيتم بحثها: وهي الأمن الإقليمي المرتبط بالقضية الفلسطينية وإيران وسوريا، وبخاصة أمن الكيان العبري. وسيشارك فيها بحسب البيان الصادر عن البيت الأبيض: مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، وسكرتير الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف، و"مستشار الأمن القومي الإسرائيلي" مئير بن شبات.

اللقاء لا بد أنه سيناقش أمن الكيان الاسرائيلي، كما سيكون "الوجود الإيراني" الملف الرئيسي على جدول الأعمال تحت عنوان "مناقشة الأمن الإقليمي".

في 11 حزيران/ يونيو، دعا سيرغي لافروف، رئيس الدبلوماسية الروسية، الدول العربية إلى التجاوب مع اقتراح وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف حول توقيع معاهدة "عدم الإعتداء" بينها وبين الدول العربية. إن بوتين أكد في تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي أن بلاده: "ليست مسؤولة عن إخراج القوات الإيرانية من سوريا". كما نفى الكرملين مؤخراً أية إشاعات تتحدث عن اتفاق على خروج إيران من سوريا مقابل اعتراف أميركي بشرعية الرئيس الأسد.

الخريطة التي حملها نتنياهو خلال الإعلان عن قمة القدس لم تأت عبثاً، بل هي رسالة يراد تمرريها. وبالتالي فإن الروسي لا يستطيع القبول بصفقة الجولان دون الأخذ بعين الاعتبار موقف سوريا الرافض لهكذا صفقة.

 

 

بقلم: عبير بسام  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/6758 sec