رقم الخبر: 255371 تاريخ النشر: حزيران 12, 2019 الوقت: 11:24 الاقسام: مقالات و آراء  
من فوجي إلى دماوند

من فوجي إلى دماوند

تأتي زيارة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي الى طهران في رحاب الذكرى السنوية الأربعين لانتصار الثورة الإسلامية في إيران وفي ظل مرور تسعين عاما على اقرار العلاقات الدبلوماسية بين ايران واليابان .

ومن هنا يمكن أن تشكل زيارة السيد آبي منعطف  باتجاه تنمية العلاقات وتعزيز التعاون الحقيقي بين الجانبين، وأن تفتح صفحة ذهبية أخرى في سجل العلاقات الممتدة بين البلدين على مدى قرون ...
ان العلاقات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية واليابان تتمتع بسابقة تاريخية طويلة رغم وقوع البلدين في أقصى غرب وشرق آسيا . فايران واليابان وعلى طول تاريخهما العريق كانتا تتمتعان بعلاقات صداقة ، ويمكن تلمس شواهد هذا التاريخ العظيم في المتاحف والمكتبات العريقة في البلدين والعالم.
لقد كانت العادات والتقاليد والقيم المشتركة النابعة من الحضارة القديمة للبلدين تشكل أرضية مناسبة للتعامل الودي بين الشعبين وتنمية العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون على الساحة الدولية، ومن هنا فإن الذاكرة التاريخية للشعبين الإيراني والياباني لا تنسى مطلقا  تعاون حكومات البلدين لحل مشاكلهما .
ان الموقع الاستراتيجي لإيران في منطقة غرب آسيا وامتلاكها لمصادر الطاقة ذات الدور الهام في تطورات المنطقة وللعالم،  كانت دائما مورد اهتمام اليابان،  وبالمقابل فإن اليابان تحظى بأهمية خاصة في السياسة الخارجية للجمهورية الاسلامية انطلاقا من كونها بلدا صناعيا متقدما وتمتلك التقنيات والعلوم المتطورة .
تعتمد الجمهورية الإسلامية الإيرانية وبناء على آراء قائد الثورة الإسلامية وسياسات رئيس الجمهورية، استراتيجية تعزيز التعاون مع الشرق، ولاتضع إيران اي عائق أمام تطوير العلاقات مع اليابان.
مبادئ السياسة الخارجية للجمهورية الإسلامية الإيرانية متقاربة مع اليابان على جميع الاصعدة، كلا البلدين لديهما وجهات نظر مشتركة على صعيد موازنة القوى بين الجهات الفاعلة الإقليمية، وإحلال السلام والاستقرار والأمن في الشرق الأوسط وآسيا  وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان والقيم الإنسانية والحفاظ على سلامة البحار و قوانين سلامة الملاحة البحرية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان الأخرى والجهود المبذولة لحظر إنتاج ونزع الأسلحة النووية وعدم انتشار أسلحة الدمار الشامل، وتوفر هذه المشتركات منصة جيدة لزيادة التعاون بين طهران وطوكيو في مختلف المجالات الدولية، ويمكن أن تكون اليابان شريكا هاما في السياسة الخارجية الإيرانية.
دعم اليابان للاتفاق النووي البناء والسلمي وإجراء مشاورات وثيقة بشأن القضايا الدولية والإقليمية، من المؤشرات الرئيسية في العلاقة الحالية بين البلدين. وفي هذا الصدد، أود أن أشير، إلى لقاء قادة البلدين ثماني مرات خلال السنوات الخمس الماضية في سياق الاجتماعات الدولية، وفي نفس الاطار، سجلت زيارة الدكتور لاريجاني رئيس مجلس الشورى الإسلامي في فبراير 2019 ، واللقاءات المختلفة للسيد ظريف، وزير الخارجية والتي كان آخرها في يونيو 2019 ، سجلا رائعا عن العلاقات السياسية والبرلمانية بين البلدين.
كلي أمل وثقة في ان الشعبين الإيراني والياباني والمجتمع الدولي سيشهدون قريبا نتائج هذه الزيارة التاريخية والمهمة ، وستتمخض المحادثات بين كبار مسؤولي البلدين عن انطلاق آفاق واسعة في مسيرة التعاون بين الجانبين في المجالات المختلفة،  وتتحقق خطوة إيجابية باتجاه إقرار الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
أسأل الله أن يمن على الشعبين الإيراني والياباني  بالسلامة والازدهار ويوفق حكومتيهما لمزيد من العزة والتقدم .
 
بقلم: مرتضى رحماني موحد/ سفير ايران في اليابان  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ ارنا
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 6/3321 sec