رقم الخبر: 255344 تاريخ النشر: حزيران 11, 2019 الوقت: 18:42 الاقسام: عربيات  
قوى المعارضة السودانية توقف العصيان وتسمي رئيس الحكومة
وتتهم المجلس العسكريّ بافتعال الفوضى وارتكاب هجمات ضدّ المواطنين

قوى المعارضة السودانية توقف العصيان وتسمي رئيس الحكومة

*العسكري السوداني: الإنترنت يهدد الأمن القومي ولن يعود للخدمة قريباً

اتهم تجمّع المهنيين السودانيين المجلس العسكريّ الإنتقاليّ بافتعال الفوضى وإصدار الأوامر للجنجويد، بارتكاب ما وصفه بـ"هجمات ضدّ المواطنين الذين استجابوا لدعوة العصيان المدني في دارفور".

تجمّع المهنيين دان بشدّة وبكل غضب "همجية الجنجويد التي تأتمر بأمر المجلس العسكري"، وحمّلهم المسؤولية كاملةً، مؤكّداً أن "الحساب آت لا محالة".

هذا وتناقلت وسائل التواصل الإجتماعي خبر اقتحام الجنجويد باحات الاعتصام في سوق بمنطقة دليج وسط دارفور وإحراقها.

وبحسب ما تناقله مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعيّ، فإن الاقتحام أدّى الى استشهاد واصابة أكثر من 100 شخص، وسط غياب تام للتأكيدات في ظل استمرار انقطاع الانترنت في عموم البلاد.

من جهته، أعلن المجلس العسكريّ الإنتقاليّ السودانيّ، أنّه تحفّظ على عدد من المنتسبين للقوات النظامية، استعداداً لتقديمهم إلى المحاكمة في إطار التحقيقات حول فضّ اعتصام الخرطوم، معترفاً بـ"تورّط بعض العسكريين في أحداث العنف".

المجلس قال في بيان له إنّه "تمّ تشكيل لجنة تحقيق مشتركة باشرت بمهمّاتها فور تشكيلها وتوصّلت إلى وجود بيانات مبدئية في مواجهة عدد من منتسبي القوات النظامية"، وأكد أنّه لن يتوانى في محاسبة كلّ من ثبتت إدانته وفقا للّوائح والقوانين.

في سياق متصل، رحّلت السلطات السودانية نائب الأمين العام للحركة الشعبية ياسر عرمان والقياديين مبارك أردول وخميس جلاب إلى جوبا.

أحزاب المعارضة السودانية دانت من جانبها القرار ودعت إلى عودة الثلاثة على الفور الى الخرطوم.

من جهة أخرى، نفى مصدر في قوى "إعلان الحرية والتغيير" لقناة "روسيا اليوم" الاتفاق على ترشيح عبد الله حمدوك لمنصب رئيس الوزراء، وهو ما ذكره قيادي معارض لوكالة "رويترز".

وقال المصدر إنّ قوى "الحرية والتغيير" لم تتفق على ترشيح حمدوك بعدـ "وإن كانت الأغلبية تؤيّد ترشيحه"، كما نفى تماماً الإتفاق على عضويّة المجلس السياديّ.

المصدر أكد إنهاء العصيان المدنيّ الثلاثاء، على أن تتمّ جدولته خلال الأيام المقبلة، لافتاً إلى أنَّ "هناك تيارات داخل قوى الحرية والتغيير وقفت ضد العصيان المفتوح، واقترحت إخضاع الخطوة لمزيد من الدراسة قبل الشروع فيه".

وكان القياديّ في الحزب الشيوعيّ السودانيّ علي محجوب النضيف، قد كشف "وجود جهات إقليمية تحاول أن تساعد في كسر العصيان المدني".

النضيف قال إنّ "المجلس العسكريّ يحاول إرسال رسائل غير صحيحة لإيهام المواطنين بأنّ العصيان قد فشل".

في هذه الأثناء قالت وزارة الخارجية الأميركيّة، إنّ واشنطن ستوفد تيبور ناجي مساعد وزير الخارجية للشؤون الأفريقية إلى السودان للقاء المجلس العسكريّ، وحثّت كافة الأطراف على استئناف الحوار.

وكان مصدر في قوى الحرية والتغيير أكد رفع العصيان المدني اعتبارا من الثالثة والنصف بعد ظهر الثلاثاء، مشيرا إلى أن الخطوة جاءت استجابة لطلب الوساطة الإثيوبية.

وقال المصدر لـ"RT": "الوساطة الإثيوبية أكدت استجابة المجلس العسكري لشروط قوى الحرية والتغيير لاستئناف التفاوض الذي قال إنه لم يكن مباشرا".

وأوضح المصدر أن "الوساطة ذكرت أن السلطات في الخرطوم ستعمل على إطلاق قياديين في قوى التغيير وهما محمد عصمت وعادل المفتي الثلاثاء".

وفي وقت سابق من الثلاثاء كشف قيادي في قوى إعلان الحرية والتغيير في السودان، أن المعارضة تعتزم ترشيح ثمانية أسماء لعضوية المجلس الانتقالي كما سترشح اقتصاديا بارزا لرئاسة الحكومة.

ويبدو أن الخطة تقوم على اقتراح قدمه رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد خلال زيارة للخرطوم الأسبوع الماضي بغرض الوساطة.

وقد تساعد هذه الخطة على كسر جمود قائم بين المجلس العسكري والمعارضة المدنية في مسعى للاتفاق على سبيل للانتقال إلى الديمقراطية.

وخلال مهمة الوساطة اقترح رئيس وزراء إثيوبيا مجلسا انتقاليا من 15 عضوا منهم ثمانية مدنيين وسبعة من ضباط الجيش لقيادة البلاد خلال المرحلة الانتقالية.

وفيما نقلت "رويترز" عن قيادي في المعارضة أنها تعتزم ترشيح عبد الله حمدوك الأمين التنفيذي السابق للجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة رئيسا للوزراء، نفى مصدر في قوى "إعلان الحرية والتغيير" لـ RT الاتفاق على ترشيح حمدوك لهذا المنصب.

وكانت مصادر من المعارضة قد قالت إن مساعدا لرئيس الوزراء الإثيوبي يتنقل بين الجانبين لمحاولة الوساطة للتوصل لاتفاق بعد زيارة أبي للخرطوم والتي استغرقت يوما واحدا.

من جانب آخر أعلنت إيري كانيكو نائبة المتحدث باسم الأمم المتحدة في نيويورك الاثنين، أن المجلس العسكري أمر بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة في دارفور بتسليم منشآتها إلى قوات الدعم السريع السودانية في إطار انسحاب البعثة في 2020.

وقالت "هذا لا يتسق مع اتفاقنا القائم مع الحكومة السودانية وتأكيدنا على استخدام المنشآت في أغراض مدنية فحسب".

إلى ذلك أقر المجلس العسكري الانتقالي بتجاوزات لضباط بالقوات النظامية في عملية فض الاعتصام.

وقال رئيس اللجنة السياسية بالمجلس، شمس الدين كباشي، لصحيفة "الانتباهة" السودانية، إن المجلس شكل لجنة برئاسة لواء حقوقي للتقصي في التجاوزات.

وأضاف الكباشي أن الضباط سيتم تقديمهم لمحاكمات خلال 72 ساعة، مشيرا إلى أنه من شروط المجلس للتفاوض مجدداً مع قوى الحرية والتغيير، رفع العصيان المدني ووقف ما أسماه بالأحاديث السالبة في الإعلام حول جثث فض الاعتصام.

وأعلن كباشي عن عدم عودة الإنترنت في الوقت الحالي، موضحا: "لن يعود قريبا لأنه يهدد الأمن القومي".

ووصلت المحادثات بين المجلس العسكري والمعارضة إلى طريق مسدود، في ظل خلافات عميقة بشأن من ينبغي أن يقود المرحلة الانتقالية نحو الديمقراطية، ومدتها ثلاث سنوات.

واقتحمت قوات الأمن السودانية ساحة الاعتصام في وسط الخرطوم، يوم الاثنين الماضي، وقامت بفضه بالقوة.

وبحسب لجنة أطباء السودان المركزية المرتبطة بالمعارضة، بلغ عدد القتلى منذ الاقتحام 118 شخصا.

وكان الاتحاد الأفريقي أعلن، الخميس الماضي، تعليق عضوية السودان حتى تسليم السلطة للمدنيين. وأضاف الاتحاد الأفريقي أنه يدرس فرض عقوبات على الضالعين في أعمال عنف بالسودان.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الخرطوم ـ وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/8797 sec