رقم الخبر: 253780 تاريخ النشر: أيار 22, 2019 الوقت: 16:56 الاقسام: سياسة  
ما هو موقف العراق من الحظر على إيران؟

ما هو موقف العراق من الحظر على إيران؟

يحظى العراق بميزة خاصة بالنسبة للجمهورية الاسلامية الايرانية، فهو يشكل عمقها الاستراتيجي وأقرب جيرانها، فضلاً عن انه يشكل أحد منافذها لتجاوز الحظر، فما هو موقف العراق من الحظر على ايران؟

من جهة الموقف الرسمي، العراق يرفض أن يكون جزءاً من الحظر على ايران، فقد أكد رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي، خلال زيارته الى طهران، وخاصة لدى لقائه مع قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي الخامنئي، وكذلك خلال استقباله محافظ البنك المركزي الايراني في بغداد، ان العراق لن يكون جزءاً من منظومة الحظر ضد ايران.

كما أكد المتحدث باسم وزارة النفط العراقية، عاصم جهاد، ان بغداد ستواصل شراء الغاز الإيراني لحين الوصول إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز، وأن طهران مازالت تزود العراق بالغاز والكهرباء.

وقال جهاد رداً على سؤال إن كان العراق سيواصل شراء الغاز الإيراني رغم (العقوبات): "بالتأكيد، لأن العراق يحتاج لذلك، والعراق يحاول أن يجد بدائل؛ لكنها ليست كافية، وتبقى الحاجة للغاز الإيراني".

من جانبه، أكد رئيس تيار الحكمة، السيد عمار الحكيم، أن العراق لن يكون منطلقاً للاعتداء على الآخرين، داعياً إلى ضرورة الابتعاد عن التصعيد القائم وتجنب تداعياته الخطيرة التي تؤثر سلباً على شعوب المنطقة.

وقال الحكيم في بيان صدر عن مكتبه عقب استقباله مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد: إن "العراق يرفض أن يكون منطلقاً للاعتداء على الآخرين"، مؤكداً "انفتاح العراق على دول المنطقة والعالم وسعيه الجاد لبناء علاقات متوازنة قائمة على أساس المصالح المشتركة".

الأمر ليس مقتصراً على بغداد، إذ إن إقليم كردستان، الذي تمثل التجارة مع ايران 40 بالمائة من تجارته الخارجية، لن يتماشى مع الحظر الأميركي على ايران. وقد أكد هذا المعنى القنصل الايراني في الاقليم، مرتضى عابدي، الذي رأى ان المسؤولين الأميركان قد توضح لهم ان اقليم كردستان لن يلتزم بالحظر على ايران. وأضاف: ان المسؤولين الأميركان خلال زياراتهم لإقليم كردستان يحاولون إخافة التجار في الاقليم من التجارة مع ايران؛ لكن كل هذه المحاولات كانت بلا فائدة وذهبت سدى. وأوضح ان نحو 40% من جميع تجارة ايران مع العراق تتم عبر إقليم كردستان من خلال 7 منافذ حدودية.

وأما موقف الشخصيات الدينية، فانه أيضاً داعم لإيران ضد أميركا؛ وعلى سبيل المثال، أكد إمام جمعة النجف صدرالدين القبانجي ان العراق حكومة وشعباً سيقف مع ايران في أي عدوان ضدها. وأشار القبانجي، في خطبة الجمعة، الى التصعيد الأميركي ضد ايران وإعلان حالة الطوارئ؛ مبيناً ان العراق أعلن انه لن يقف مع إجراءات الحظر الأميركي ضد ايران واليوم سيقف حكومة وشعباً مع ايران في أي عدوان ضدها. وأضاف: كيف تبرر أمريكا نقضها الاتفاقات وتؤجج المنطقة؛ مؤكداً ان أميركا يجب ان تصطدم بصخرة صماء تعيدها الى موقعها الطبيعي البعيد عن فرض الوصاية على العالم.

ويمكن القول ان الأواصر التي تجمع بين ايران والعراق حكومة وشعباً، هي أكثر من غيرها من الدول الأخرى، حتى إن هناك تداخل في النسيج الاجتماعي من زيجات وصداقات بين الجانبين، كما ان العراقيين يقدرون الجميل الذي قدمته الجمهورية الاسلامية الايرانية لهم على مدى السنوات الماضية، وخاصة في محاربة الارهاب؛ لذلك لا يمكن للعراق أن يتخلى عن جارته وشقيقته ايران.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 25/8584 sec