رقم الخبر: 253682 تاريخ النشر: أيار 21, 2019 الوقت: 21:37 الاقسام: عربيات  
الرئيس الأسد: الماكينة الوهابية ساهمت في تكريس التطرف الديني
لأول مرة .. مناورات عسكرية سورية روسية في الجولان

الرئيس الأسد: الماكينة الوهابية ساهمت في تكريس التطرف الديني

*"النصرة" تستهدف بلدتي كفرنبودة وبريديج وتتسبب بأضرار كبيرة *تحرير مذيعة إيزيدية من قبضة "داعش" في سوريا

قال الرئيس السوري بشار الأسد الثلاثاء في حديث لحشد من علماء دمشق ونقله موقع "رئاسة الجمهورية العربية السورية" على فيسبوك، ان التطرف اكتسح الساحة بعد أحداث أيلول، وساهمت الماكينة الوهابية في تكريسه".

واضاف الرئيس السوري خلال افتتاح مركز الشام الإسلامي الدولي لمواجهة الإرهاب والتطرف التابع لوزارة الأوقاف السورية، حيث كان في استقباله وزير الأوقاف ومدير المركز الشيخ عدنان الأفيوني مفتي دمشق وريفها والمفتي العام للجمهورية ورئيس اتحاد علماء بلاد الشام وكبار علماء دمشق، قال: ان "الشعب السوري بمجمله يكافح التطرف من خلال صموده.. والجيش يكافح الإرهاب الناتج عن التطرف.. وعلماء الدين يكافحون هذا التطرف كمنتِج للإرهاب".

وتابع الأسد: "التطرف ليس منتجا دينيا.. بل هو منتج اجتماعي.. وهناك أنواع ووجوه أخرى له.. هناك تطرف سياسي.. وقومي.. وعقائدي.. واجتماعي في بعض الحالات.. والتطرف الديني هو وجه من تلك الوجوه اكتسح الساحة بعد أحداث أيلول، وساهمت الماكينة الوهابية في تكريسه".

ونوه الرئيس السوري إلى أن "العقل المنغلق يأخذ من الشريعة قشورها فقط.. أما العقل المنفتح هو الذي يأخذ منها جوهرها ولبها.. وهذا العقل المنفتح يؤدي لأن يكون الدين دين توحيد.. جامعا لأتباعه وأتباع الشرائع الأخرى.. بينما العقل المنغلق لا يقبل إلا التفريق والتطرف وتفتيت المجتمع.

وأشار إلى أنه "لا يمكن لأحد الانتماء لدينه بصدق ما لم يكن منتميا لعائلته ووطنه بصدق.. ولا يمكن لمن يخون وطنه أن يكون مؤمنا حقيقيا وصادقا" مؤكدا أن "الدين لا يمكنه أن يكون مجردا عن القضايا الإنسانية.. ولا مقتصرا على الشرائع.. بل المفروض أن يلتزم الدين بالقضايا الكبرى الوطنية".

وأكد الأسد على أن "الوعي عامل هام وأساس في أي عمل نقوم به.. وهو الوحيد الذي يحمي المجتمعات.. فالوعي يرتبط بالمحاكمة.. والمحاكمة ترتبط بالحوار.. وبالتالي فمن الضروري أن نكرس الحوارات بيننا بشكل دائم".

وجال الرئيس الأسد في أنحاء المركز واستمع إلى عرض من الشيخ الأفيوني حول الأقسام التي يتضمنها وهي المعهد الوطني لتأهيل الأئمة والخطباء في كل المحافظات والمعهد الدولي للعلوم الشرعية والعربية للراغبين في الحصول على العلوم الشرعية من علماء بلاد الشام الوسطية وقسم رصد الأفكار المتطرفة والفتاوى التكفيرية عبر شبكة الانترنت وكيفية تحليلها ومعالجتها.

كما يضم المركز أيضاً قسم مكافحة الفكر المتطرف ومركز البحث العلمي ومكتبة وعددا من قاعات المحاضرات التي سيتم فيها تدريب وتأهيل رواد المركز وفق منهج علماء الشام الوسطي المعتدل.

من جهة اخرى شهدت محافظة القنيطرة مناورات عسكرية سورية روسية مشتركة. وأجراها عسكريون سوريون وعناصر الشرطة العسكرية الروسية بحضور فلاديمير إيفانوفسكي، رئيس دائرة الشرطة العسكرية بوزارة الدفاع الروسية.

وتتواجد الشرطة العسكرية الروسية في منطقة مرتفعات الجولان السورية منذ عام 2017 بعدما حرر الجيش السوري المنطقة من سيطرة المتطرفين.

وقامت الشرطة العسكرية الروسية بإصلاح الدمار الذي خلفه المتطرفون خصوصا في قطاع الكهرباء والماء. وحسب معلومات السلطة المحلية فإن المتطرفين دمروا 45 في المائة من شبكة الكهرباء وحوالي نصف مرافق إمداد المنطقة بالماء.

كما أن الشرطة العسكرية الروسية هيأت الظروف المناسبة لعودة القوات الأممية لحفظ السلام إلى الجولان.

وقال فلاديمير ايفانوفسكي للصحفيين في وقت سابق، إن الشرطة العسكرية الروسية متواجدة الآن في منطقة مرتفعات الجولان على خط برافو، على الجانب السوري الشرقي، حيث تم إنشاء ستة مراكز مراقبة منذ نهاية العام الماضي.

وأضاف: “هيأنا الظروف حتى تتمكن القوات الأممية من نشر نقاطها والبدء في تنفيذ المهام الموكلة إليها والمعلقة منذ 2013 على خط برافو”.

على المستوى الميداني استهدفت المجموعات المسلحة المنتشرة في المنطقة المصنفة على أنها منزوعة السلاح بلدتي كفرنبودة وبريديج في ريف حماة الشمالي، فيما قام الجيش السوري بالرد على الخروقات واستهدف مصادر الاعتداءات.

وذكرت وكالة "سانا" أن "المجموعات الإرهابية المنتشرة في الريف الشمالي المتاخم للحدود الإدارية مع محافظة إدلب استهدفت صباح اليوم بعدد من القذائف الصاروخية بلدتي بريديج وكفرنبودة".

وأدت الاستهدافات من قبل المسلحين إلى أضرار مادية بالممتلكات والمنازل وإلى دمار في البنية التحتية.

ورد الجيش السوري، مستهدفا مصادر إطلاق القذائف مما أدى إلى تدميرها وإيقاع خسائر في صفوف التنظيمات المسلحة.

ونفذت وحدات من الجيش السوري رمايات مركزة على محاور تحرك المجموعات الإرهابية التابعة لتنظيم "جبهة النصرة" وخطوط إمدادها في بلدتي الصهرية والقروطية بجبل شحشبو بالريف الشمالي.

وكان الجيش السوري أعلن منذ يومين وقف إطلاق النار على جبهات إدلب وريفي حماة واللاذقية لمدة 72 ساعة بالرغم من المكاسب الميدانية التي حققها واستعادته لكثير من البلدات.

يذكر أن بقايا تنظيم "جبهة النصرة"، (الإرهابي المحظور في روسيا وعدد كبير من الدول)، تتمركز في منطقة إدلب، والتي يوجه عناصرها ضربات استفزازية ضد المناطق المجاورة ويهددون قاعدة "حميميم" العسكرية الروسية.

وأطلق الجيش السوري عملية عسكرية في ريف حماة الشمالي بالقرب من الحدود الإدارية لريف إدلب الجنوبي في السادس من الشهر الجاري بهدف القضاء على التنظيمات الإرهابية المنتشرة في المنطقة المنزوعة السلاح وتمكن خلال الأيام العشرة الأولى من السيطرة على عدة بلدات وقرى أهمها كفرنبودة وقلعة المضيقة وصولا إلى بلدة الحويز في أقصى ريف حماة الشمالي الغربي.

كما وجهت وحدات الجيش السوري العاملة في ريف حماة الشمالي ضربات مكثفة على تحركات المجموعات الإرهابية وذلك رداً على تجديد خرقها لاتفاق منطقة خفض التصعيد واعتداءاتها على النقاط العسكرية والقرى الآمنة.

وأفادت "سانا" بأن وحدات الجيش نفذت رمايات مركزة على محاور تحرك المجموعات الإرهابية التابعة لتنظيم جبهة النصرة وخطوط إمدادها في بلدتي الصهرية والقروطية بجبل شحشبو بالريف الشمالي.

وأشار المراسل إلى أن الرمايات حققت اهدافها بدقة وكبدت الإرهابيين خسائر بالأفراد ودمرت لهم عدداً من الأوكار بعضها يحتوي أسلحة وذخائر.

وأحبطت وحدات الجيش الاثنين هجوماً لإرهابيي تنظيم جبهة النصرة على المناطق الآمنة في محور الحماميات بريف حماة الشمالي وأوقعت في صفوفهم قتلى ومصابين ودمرت لهم عتاداً وكميات من الأسلحة والذخائر.

هذا وكشف مكتب إنقاذ المختطفات والمختطفين الإيزيديين، الاثنين 20 مايو/أيار، تحرير إعلامية إيزيدية، اختطفها تنظيم "داعش" الإرهابي قبل نحو خمسة أعوام، من قضاء سنجار، غربي مركز نينوى، شمالي العراق.

وأعلن مسؤول إعلام المكتب، ميسر الآداني، في تصريح خاص لمراسلة "سبوتنيك" في العراق،تحرير المختطفة الإيزيدية "نافين رشو" من قبضة "داعش" الإرهابي من داخل سوريا.

وأضاف الآداني، أن "نافين" تبلغ من العمر 25 عاما، أختطفها تنظيم "داعش" من مركز قضاء سنجار، غربي الموصل، مركز نينوى، عند إبادة المكون الإيزيدي في الثالث من أغسطس/آب عام 2014.

وأفاد الآداني، أن "نافين" إعلامية، كانت تعمل مقدمة برامج في محطة راديو "جبل شنكال" قبل أن يتعرض الإيزيديون للإبادة على يد "داعش" الإرهابي، في سنجار.

وبدت "نافين" شاحبة ومتعبة، في صورة تناقلها ناشطون إيزيديون عبر مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، لها وهي في طريق الخلاص من نخاسة واستعباد "داعش"، مزيحة عن وجهها الخمار الذي يفرضه التنظيم الإرهابي على النساء والفتيات في مناطق سطوته بين العراق وسوريا.

وعن آخر مستجدات عمليات تحرير المختطفات والمختطفين الإيزيديين من داخل الأراضي السورية، نوه قايدي، إلى أن أي عمليات تحرير لم تحصل خلال الأسبوع الماضي، كاشفا عن أن هناك فرق عدة تقوم بالبحث عنهم في سوريا.

ويقول قايدي: "انتهت عمليات، تحرير منطقة الباغوز السورية، من سيطرة "داعش" الإرهابي، حيث كان يحتجز التنظيم الكثير من المختطفات والمختطفين الإيزيديين"، لكن لدينا معلومات بوجود عدد كبير من المختطفات والمختطفين الإيزيديين، في مخيم الهول داخل سوريا، أو المناطق السورية الأخرى التي كانت تحت سيطرة "داعش" الإرهابي".

وأضاف قايدي، كذلك لدينا معلومات عن وجود قسم من المختطفات، والمختطفين، في مدينة الموصل "مركز محافظة نينوى، شمال العراق"، لدى عائلات "داعش" الإرهابي.

يذكر أنه في الثالث من أغسطس/ آب عام 2014، اجتاح تنظيم "داعش" الإرهابي، قضاء سنجار، والنواحي والقرى التابعة له ونفذ إبادة وجرائم شنيعة بحق المكون الإيزيدي، بقتله الآباء والأبناء والنساء، من كبار السن، والشباب، والأطفال بعمليات إعدام جماعية ما بين الذبح، والرمي بالرصاص، ودفنهم في مقابر جماعية ما زالت تكتشف حتى الآن، واقتاد النساء والفتيات سبايا وجاريات لعناصره الذين استخدموا شتى أنواع العنف والتعذيب في اغتصابهن دون استثناء حتى للصغيرات بأعمار الثامنة والتاسعة وحتى السابعة والسادسة.

*خطاب من الكونغرس الأميركي يطالب ترامب بمواصلة العمل في سوريا

من جهة اخرى وقع 400 شخص من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ الأميركي خطاباً يطالبون فيه الرئيس دونالد ترامب بمواصلة عمل الولايات المتحدة في سوريا ووضع استراتيجية جديدة للعمل هناك تتضمن بقاء قوات أميركية.

وأعرب الخطاب عن قلق أعضاء الكونغرس المتزايد من الجماعات المتطرفة في سوريا. وحذر من تراخي الولايات المتحدة أمام تعرض بعض أقرب حلفائها في المنطقة للتهديد.

وطالب أعضاء الكونغرس في خطابهم بتكثيف الضغط على إيران وروسيا وحزب الله فيما يتعلق بأنشطتهم في سوريا.

وفي كانون الثاني/ يناير الماضي، قال ترامب إنّ انسحاب قوات بلاده من سوريا لن يتم بسرعة ولن يكون قبل القضاء على تنظيم داعش بالكامل.

 

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: دمشق ـ وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/8352 sec