رقم الخبر: 252955 تاريخ النشر: أيار 14, 2019 الوقت: 17:32 الاقسام: مقابلات  
الخلافات بين الدول الإسلامية لا تصب إلا في صالح التحالف الصهيو-أمريكي
السفير الفلسطيني في طهران لـ"الوفاق":

الخلافات بين الدول الإسلامية لا تصب إلا في صالح التحالف الصهيو-أمريكي

* ببركة الثورة الإسلامية نجلس اليوم بمكان سفارة العدو، بينما الشاه لم يكن يسمح بوجود الفلسطينيين في إيران * "الجهاد والشهادة" هما الطريق الوحيد لتحرير فلسطين؛ ونحن نؤمن بزوال "إسرائيل" * أنا على يقين أن ترامب الخبيث أو "الموساد" هم وراء تفجيرات الفجيرة

عقد السفير الفلسطيني في طهران صلاح الزواوي، أمس الثلاثاء في مقر السفارة، مؤتمراً صحفياً بمناسبة الذكرى السنوية المشؤومة للنكبة.

وفي رده على سؤال مراسل صحيفة الوفاق حول سعي بعض دول المنطقة لتغيير إتجاه البوصلة من الكيان الصهيوني إلى إيران والذي ربما يدخل في سياق محاولات التطبيع، في الوقت الذي تقف الجمهورية الاسلامية إلى جانب قضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، قال عميد السلك السياسي في طهران: إن الولايات المتحدة الأمريكية ليست صديقة لأحد، بل هي مخلصة لمصالحها ومصالح مؤسساتها، وقد أثبت التاريخ أنهم ركلوا بأقدامهم شاه ايران الذي كان سيد المنطقة ولديه خامس جيش في العالم.

وأضاف السفير الفلسطيني: أما بالنسبة للعلاقات بين ايران وجيرانها، فلابد أن يحتكم إلى الحوار والمحادثات والصبر على الأذى، فألف ساعة حوار مخلص أفضل من ساعة شتائم أو عدوان عسكري.. فماذا إذا تذكرنا أن ربنا واحد وديننا واحد ومذهبنا (سنة وشيعة) وإيماننا بالله واحد، وإن أي خلاف بين الدول الاسلامية لا يصب إلا في صالح العدو الصهيوني والتحالف الصهيو-أمريكي.

وتابع: بإعتقادي أن بلداً يحكمه ويسيّره قائد الثورة الاسلامية آية الله العظمى السيد علي الخامنئي يستوعب كل الظروف الداخلية والخارجية قادر بسعة أفقه أن يتفهم أشقاءه وظروفهم الصعبة الناتجة عن حالة التمزق الشديد في العالم الاسلامي وغياب الوحدة بين شعوبنا الاسلامية وقادتنا المسلمين، والله نسأل في هذا الشهر المبارك أن يلهم الجميع الصبر والعمل الدؤوب بتصحيح الحالة القائمة في منطقتنا والتي لا تفيد إلا العدو الصهيوني والتحالف الصهيو-أمريكي الأثيم.

واعتبر السفير الفلسطيني ان قوة ايران بعد انتصار الثورة الاسلامية أصبحت أكبر؛ وببركة هذه الثورة نجلس اليوم هنا بمكان سفارة العدو، بينما الشاه الايراني المعزول لم يسمح بوجود الفلسطينيين في ايران. وأشار إلى أن قائد الثورة الاسلامية آية الله العظمى السيد علي الخامنئي يصر على ايجاد الوحدة بين الدول الاسلامية، معتبراً إن النصر آت بعزم الجمهورية الاسلامية الايرانية ووحدتنا.

ورأى الزواوي ان الطريق الوحيد لتحرير فلسطين هو الجهاد والشهادة، ونحن نؤمن بزوال (إسرائيل)، ولا نخاف من ترامب أو غيره، والهدايا التي يقدمها لإسرائيل يقدمها وكأنها إرث والده.

وفيما يتعلق بـ"صفقة القرن"، رأى الزواوي إنها ليست معروفة ما هي، مضيفاً: وللأسف حتى ردات الفعل التي نقوم بها إزاء ما يقوم به العدو لا تنفع. وشدد على أن السؤال ليس ماذا فعله الفلسطينيون؟ وإنما ماذا فعلت الدول الاسلامية؟ معتبراً أن عليهم إطلاق ملايين العمليات ضد هذا الكيان؛ ولكن ما يحكمنا هو الصمت إزاء ما يحصل لفلسطين.

ورفض السفير الفلسطيني أن يطبق ما يسمى بـ"صفقة القرن" بالكامل، معتبراً ان القرارات التي إتخذها ترامب جزء من الصفقة، مؤكداً انه ليس هناك سلام مع العدو، والطريق الوحيد هو الجهاد والاستشهاد حتى تنتهي هذه الدولة المزعومة؛ مضيفاً: ان الشعب الفلسطيني لن يقبل إلا بعودة كامل الأراضي المحتلة وان الحديث مع العدو لا نفع فيه.

وأشار الزواوي إلى مفاوضات عام 2000 مع الرئيس الأميركي بيل كلينتون؛ موضحاً انهم قدموا هذا المشروع من أجل تقديم القدس لـ(إسرائيل)، وقال لهم عرفات آنذاك: "أدعوكم غداً لجنازتي ولن نقبل بذلك". وتابع: للأسف أمريكا محقونة بالمخططات الإسرائيلية، متسائلاً: ماذا يعمل الفلسطينيون؟ وماذا تعمل الدول الاسلامية؟ عليهم تحمل مسؤولياتهم وشن ملايين العمليات ضد هذا الكيان.

وطالب الزواوي الجميع بتحمل مسؤوليته بطريقته الخاصة، معتبراً ان نتنياهو كل يوم يتجرأ على العالم الاسلامي؛ ولكن لحد الآن لم نر أي ردات فعل حقيقية؛ موضحاً: نحن حصلنا على ملايين القرارات سواء من مجلس الأمن أو الجمعية العامة؛ ولكن لم نر أي قرار ينفذ على الأرض منذ عام ٦٧ وحتى يومنا هذا.

وتساءل الزواوي: ان ترامب اليوم عندما حرّك قواته نحو ايران أو فرض عقوبات عليها، هل إستشار الجمعية العامة أو مجلس الأمن؟ معتبراً انه لا يتصرف من تلقاء نفسه. ورأى الزواوي ان الموقف الخبيث الذي وصل إليه ترامب وجاء بالسفن الحربية وتعرض عدد من السفن للضرب في ميناء الفجيرة كله جاء لتوريط ايران، وأنا على يقين ان هذا الخبيث ترامب وراء هذه التفجيرات أو "الموساد".

وأوضح ان الدليل على تورط "الموساد" أو الـ"سي.آي.ايه" هو لأن لديهم مصلحة ويريدون أن يتهموا الجمهورية الاسلامية، بينما رأينا تصريحات ظريف التي تدعو جميعها للتهدئة، لذلك لا يمكن أن تكون ايران متورطة في هذا الموضوع، لأن ايران تريد الحوار والسلام مع دول المنطقة.

بقلم: دريد كريم  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 8/2352 sec