رقم الخبر: 252774 تاريخ النشر: أيار 13, 2019 الوقت: 14:12 الاقسام: مقالات و آراء  
«الباءات الاربعة»... كاد المريب ان يقول خذوني
تفجيرات الفجیرة

«الباءات الاربعة»... كاد المريب ان يقول خذوني

لم تمر سوى ايام على تهديدات مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، من ان واشنطن تبعث رسالة واضحة لإيران، عبر ارسالها حاملة طائرات الى الخليج الفارسي، مفادها أن أي هجوم على مصالح الولايات المتحدة أو حلفائها سيقابل بـ «قوة لا تلين»، حتى وقعت التفجيرات في ميناء الفجيرة الاماراتي واحترقت اربع سفن تجارية اماراتية، في عمليات وصفتها ابوظبي بالتخريبية.

بيان بولتون كان قد فضح اكثر مما ستر نوايا «الفريق باء»، لإشعال حرب ضد ايران، فالبيان حمّل ايران كل ما سيحدث في المنطقة من احداث، اي كان سبب هذه الاحداث والجهة التي تقف وراءها، بناء على معلومات تلقاها «الباء» بولتون من «الباء» بنيامين نتنياهو.

جميع المحللين السياسيين، كانوا قد حذروا من خطورة الوضع في الخليج الفارسي، بعد ان ارسلت امريكا مجموعة حاملة طائرات الى المنطقة، فإي خطأ قد يشعل فتيل حرب تحرق الاخضر واليابس، كما لم ينسوا ان يحذروا، من ان جعبة «الفريق باء» لا تخلو من هذه «الاخطاء».

حادث التفجيرات في ميناء الفجيرة مريب، فرغم ان التفجيرات كانت كبيرة ومتعددة، الا انها لم تسفر عن وقوع اي خسائر بشرية، كما كانت مريبة بالتوقيت وكذلك بالتنفيذ، والاكثر منها غرابة طريقة الاعلان عنها، فقد نفت الامارات نفيا قاطعا حدوث اي تفجيرات على مدى ساعات طويلة، ومن ثم اعلنت عن احتراق اربع سفن، وبعدها جاء دور السعودية لتعلن احتراق ناقلتين سعوديتين لدى عبورهما من الخليج الفارسي، دون وقوع اي خسائر بشرية.

كيف يمكن ان يسجل هذا الخرق الامني في ميناء من موانىء الامارات، التي تحتضن قاعدة امريكية واخرى فرنسية، كما ان الامارات في حالة حرب واستنفار امني وعسكري كاملين الى جانب السعودية، بسبب حربهما على اليمن، دون ان يتم رصد الجهة التي تقف وراءه.

الملفت ان الاختراق الامني سيكون اكثر وقعا لو علمنا ان ميناء الفجيرة يقع جغرافيا خارج الخليج الفارسي، اي بعد مضيق هرمز على بحر عمان، وهي المنطقة التي تأمل الامارات والسعودية ان تمر منها انابيب نفطهما الى بحر عمان بدلا من الخليج الفارسي.

اذا ما استحضرنا اعترافات كبار المسؤولين الامريكيين السابقين، ومنهم الرئيس الامريكي السابق باراك اوباما و وزير خارجيته جون كيري، الذين اكدوا في اكثر من مناسبة، ان السعودية دعت امريكا كرارا، الى شن هجوم عسكري ضد ايران و«قطع رأس الأفعى»، وأعلنت انها ستتحمل التلكفة لهذا الهجوم، واذا ما استحضرنا مواقف السعودية والامارات المعادية للاتفاق النووي، يتاكد لنا مدى الفرحة التي تعم الرياض و ابوظبي الان، على أمل ان يتحقق حلمهما المتمثل بمهاجمة امريكا لإيران.

بات واضحا ان «الفريق باء» وعلى رأسه بولتون، هي الجهة الوحيدة التي يصب في صالحها ما حدث بالامس في الفجيرة، فهو يحاول بشتى الطرق استغلال الفترة المتبقية من ولاية ترامب، بهدف اشعال حرب مع ايران، خاصة وان هذا الفريق بدأ يستشعر وجود حالة من الاستياء لدى النخب السياسية الامريكية ازاء سياسة بولتون التي تدفع بامريكا الى اشعال حروب عبثية، قد تقضي على احلام ترامب بولاية ثانية.

اخيرا، مهما كانت الجهة التي تقف وراء هذه التفجيرات المريبة، فإن الشيء الاكيد الذي يمكن ان نستخلصه منها، هو ان السعودية والامارات هما اعجز من تحافظا على امنهما ناهيك عن امن الخليج الفارسي، كما ان امن الخليج الفارسي وبحر عمان ومنطقة الشرق الاوسط، هو امن واحد لا يتجزأ، وان التواجد العسكري الامريكي غير المشروع جعل هذا الامن هشا، عندما بدأت امريكا "توزع الامن والحماية" لبعض الدول مقابل المال، وتعرض امن واستقرار دول اخرى للخطر لصالح الكيان الاسرائيلي.

 

 

بقلم: منيب السائح  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 8/8206 sec