رقم الخبر: 252330 تاريخ النشر: أيار 08, 2019 الوقت: 16:51 الاقسام: اقتصاد  
الحظر الأميركي على إيران يفاقم التوتر داخل "أوبك"

الحظر الأميركي على إيران يفاقم التوتر داخل "أوبك"

يقول محللون ان واشنطن تعتمد على مواردها، وكذلك على حلفائها في الشرق الأوسط، من أجل منع إيران من تصدير ذهبها الأسود، دون أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط وزعزعة التوازن الهش داخل (أوبك).

في مايو/ أيار 2018، أعلنت الولايات المتحدة انسحابها من الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الإيراني، وأعادت فرض عقوبات على صادرات النفط الخام من هذا البلد؛ لكن بغية تجنب رؤية أسعار النفط تتصاعد وترفع معها أسعار المحروقات، يعتمد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على دعم دول خليجية مناهضة لإيران والمتحالفة مع الولايات المتحدة.

يقول ريكاردو فابياني، من (إنرجي أسبكتس) الاستشارية، أنه في العام الماضي (زادت البلدان المهمة في أوبك مثل السعودية والإمارات إنتاجها لتعويض النقص من إيران؛ لكن البيت الأبيض قرر منح اعفاءات) في اللحظات الأخيرة.

نتيجة لذلك، انخفضت أسعار النفط في الربع الأخير واضطرت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) مع الشركاء، وضمنهم روسيا، إلى أن تكون أكثر صرامة في الالتزام باتفاق الحد من الإنتاج الذي توصلوا إليه في ديسمبر/ كانون الأول. وبما أن قرارات (أوبك) يجب اتخاذها بالإجماع، كان من الصعب الحصول على موافقة إيران التي عبرت عن غضبها إزاء التحالف بين السعوديين والأمريكيين لإعادة فرض العقوبات.

ويقول بيرن شيلدروب، المحلل في شركة نفطية: (إذا ساعدت السعودية الولايات المتحدة، فانها تهاجم إيران بشكل غير مباشر).

وفي أواخر الشهر الماضي، بدأت الولايات المتحدة تشديد الحظر على إيران من خلال إلغاء الإعفاءات التي سمحت لبعض الدول بمواصلة شراء النفط الخام من طهران. ولذا، من المتوقع أن يشهد إجتماع أوبك المقبل أواخر الشهر المقبل في فيينا توتراً.

وتابع شيلدروب متسائلاً: (قد تكون هذه هي نهاية أوبك كما نعرفها، من يدري؟)، مشيراً إلى أن (التغيير الهائل الذي يشهده إنتاج النفط في الولايات المتحدة ما قد يجعلها تستغني عن استيراد الخام). وأضاف: (هذا يعني أن في إمكان الولايات المتحدة أن تتصرف تقريباً كما يحلو لها في الشرق الأوسط)؛ لكن تبقى معرفة ما إذا كانت السعودية ستنجح في الحفاظ على وحدة (أوبك) مع ممارسة ضغوط على إيران.

يقول شيلدروب: (من الناحية المثالية، ترغب السعودية في رؤية روسيا وأوبك وشركائهما في صف واحد ما سيعطي إنطباعاً بأن المجموعة أقوى) حتى لو بذلت بعض الدول جهوداً للحد من إنتاجها.

وقال فابياني: ان (أحد الحلول الممكنة هو ببساطة أن يتوقف السعوديون عن خفض إنتاجهم أكثر مما وعدوا به أوبك).

وبهدف رفع الأسعار بعد تراجعها أواخر عام 2018، أنتجت المملكة في مارس/ آذار 82ر9 مليون برميل يومياً مقابل الهدف المحدد وهو 31ر10 مليون برميل يومياً؛ لكن يبدو أن السعوديين لا يزالون يتوخون الحذر.

يقول فابياني: (لقد تعرضوا للإهانة) من خلال الإعفاءات التي منحها الأميركيون في اللحظة الأخيرة. ويضيف: انه (في هذه المرة، سينتظر السعوديون والإماراتيون رؤية التأثيرات الملموسة لإلغاء الإعفاءات في السوق قبل زيادة إنتاجهم).

ولم تشهد الأسعار تقلباً كثيراً حتى الآن. فبعد أن قفز برميل خام برنت إلى 75 دولاراً بعد الاعلإن عن إلغاء الإعفاءات، تراجع مرة أخرى ليتم التداول به حول 70 دولاراً، كما كان في أبريل/ نيسان 2018 عندما بدأ ترامب التهديد بإعادة فرض العقوبات. ومع ذلك، لا يستبعد المحللون قفزة في الأسعار.

وكتب أندريه مارتينسن، المحلل لدى (دي ان بي ماركتس)، في مذكرة أنه في حين يتعين على بعض المنتجين تعويض الصادرات الإيرانية، فان هذا يترك بعض الإمكانيات الاستخراجية غير المستخدمة (عند مستويات منخفضة للغاية، ما يجعل السوق عرضة للتقلبات في حال حدوث اضطرابات جديدة) في بلدان أخرى.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 3/5287 sec