رقم الخبر: 251483 تاريخ النشر: نيسان 30, 2019 الوقت: 11:34 الاقسام: سياسة  
لتقلق ناقلات نفط الرجعیین

لتقلق ناقلات نفط الرجعیین

وجّهت طهران رسالتین متزامنتین إلى العالم خلال الأیام الماضیة، إحداها عن إزالة التوتر وتبادل السجناء والتفاوض والتي طرحها محمد جواد ظریف، والثانیة هي الموقف الذي إتخذه اللواء باقری وقال فیه: ان ایران لو لم تصدّر نفطاً فلا أحد غیرها یستطیع تصدیره، وإن ما یتعین عليّ قوله: ان هذین الموقفین یأتیان ضمن حزمة استراتیجیة جدیرة بالدفاع عنها.

 فالواقع القائم حالیاً هو أن الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة تبني استراتیجیتها على تحقیق الاستقرار الاقلیمي في مواجهة الاستراتیجیة الوحشیة التي ینتهجها دونالد ترامب والصهاینة والرجعیون العرب.

إن ذلك یعنی إن الموضوع لو تحوّل إلى موضوع وطني، وباتت التطورات في أي قطاع كان حتى العسكري، ضمن الموضوعات الوطنیة، فعندها نكون قادرین على الدفاع عن مصالحنا، ولذا لا یمكن أن تسود في قطاع الفعالیات الاقلیمیة ظروف تمنع ایران عن تصدیر نفطها؛ فعلى سبیل المثال إن محور المقاومة الذي یهتم بصون إقتدار ایران، لو شعر بأن هناك تواطئاً بین الصهاینة والسعودیین والإماراتیین ضد طهران لإضعافها في المنطقة، فعندها یكون من الطبیعي أن یكون الحوثیون أول مَن یحوّلوا مضیق هرمز وباب المندب إلى طریق غیر آمن لناقلات النفط السعودیة والإماراتیة ویهددوا موانئ البلدین، وهم الذین كان التصدي للسعودیین في هذا الخصوص یشكل خطاً أحمراً لهم حتى الآن، في حین انهم قادرون وبسهولة على إشعال حرب الناقلات في المستقبل ولدیهم إمكانیة شن حرب الناقلات حتى في غیاب الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة، وهذه الحقیقة یحاول ترامب والصهاینة والسعودیون حالیاً تجاهلها بتفاؤل كثیر.

أما إذا كانت الغایة هي دفع الأوضاع إلى أن لا تكون آمنة للإقتصاد الایراني، فإن نتائجها ستثیر بالدرجة الأولى عدم إرتیاح جمیع اللاعبین الذین یشعرون بالقلق من حصول ضعف في موقف المقاومة؛ فعلى سبیل المثال لو أحسّ الحوثیون وحزب الله لبنان والفلسطینیون والسوریون بأن التطورات تتجه نحو إضعاف ایران، فإنهم بالتأكید سوف ینتهجون سیاسات وقائیة، یعجز ترامب وحلفاؤه عن مواجهتها.

بقلم: حشمت الله فلاحت بیشه/ رئیس لجنة الأمن القومي البرلمانیة  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 13/2159 sec