رقم الخبر: 251480 تاريخ النشر: نيسان 30, 2019 الوقت: 11:26 الاقسام: سياسة  
أُعذر مَن أنذر..

أُعذر مَن أنذر..

يواصل ترامب إظهار عدائه للجمهورية الإسلامية الإيرانية عبر إتخاذه إجراءات غير مشروعة بإيعاز من الصهاينة وبعض العرب المنبهرين بأمريکا ظناً منهم بأن تطاولهم على سيادة وحقوق الشعوب تمر من دون رد؛ لکن المطبخ الإستراتيجي الإيراني يعکف منذ أشهر على إجراء دراسة معمّقة لعقلية ترامب ومَن يحرضه من الأنظمة الحاقدة والعملاء الذين أدخلوا بمغامراتهم المنطقة وشعوبها في نفق مظلم.

وتوصّل الإستنتاج القطعي إلى أن ترامب يعيش عقلية الکازينوهات، وإن مَن يدور في فلکه ليس لديهم الکثير ليغامروا به، وإن القدرات التي يراهنون عليها ليست بالمستوى الذي بإمکانه أن يحافظ على مصالحهم إذا واجهت القوة القاهرة للنظام الإسلامي في ايران.

إن النفط الذي بات سلاحاً أمريکياً لمحاربة ايران يعتبر سيفاً ذحدّين، وايران لن تقف مکتوفة اليدين عندما يحاولون عبثاً منع تصدير نفطها.

إن المعادلات قد تتغير برمشة عين عندما يمنع أزلام أمريکا تصدير النفط.. فحينها ترتفع أسعار النفط إلى عشرة أضعاف، إن لم تکن أکثر. وقد يستغل الروس الفرصة ليأمّنوا ربع هذا النفط؛ ولکن بأسعار خيالية للبرميل الواحد. وفي مثل هذه الحالة، ستصل الأزمة إلى ذروتها وتنقلب الأوضاع الإقتصادية في أکثر الدول المطيعة لأمريکا رأساً على عقب.

وقد سعت ايران إلى ضبط النفس کثيراً في التعامل مع الأحداث والغطرسة الأمريکية والتطاول اللامعقول من قبل بعض الدويلات الراضخة لأهواء الصهاينة؛ ولکن للصبر حدوداً.

ولا شک بأن شعوب المنطقة التي عانت الأمرّين من جرائم أمريکا واستبداد حکامها ونهب ثرواتها ستکون إلى جانب ايران لإعطاء الدرس لمن يتطاول على سيادتها ومقدراتها.

وقد وجّهت ايران رسائل واضحة وصريحة للإدارة الأمريکية والغرب تؤکد فيها على حقها الشرعي والقانوني في الدفاع عن نفسها وسيادتها ومصالح شعبها الوطنية وقد ظهر هذا الموقف الموحد والحاکم بين مختلف الأقطاب والتيارات والتوجهات السياسية الإيرانية.

ولا يبقى من الأمر شيء إلا إذا سعى بعض العقلاء لوقف المغامرين عن خطواتهم الحمقاء بعدما بات ملفهم أسوداً وأيديهم تلطخت بالخيانة وبدماء شعوبهم وبتدمير بلدانهم ونهب ثرواتها وهم على وشک السقوط.. وقد أُعذر مَن أنذر.

 

بقلم: مصيب نعيمي  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 18/5719 sec