رقم الخبر: 250443 تاريخ النشر: نيسان 17, 2019 الوقت: 20:11 الاقسام: محليات  
طهران وانقرة يؤكدان رغبتهما بعلاقات متطورة وبتسوية الأزمة السورية
في محادثات وزير الخارجية الايراني مع كبار المسؤولين الاتراك في انقرة:

طهران وانقرة يؤكدان رغبتهما بعلاقات متطورة وبتسوية الأزمة السورية

* الجانبان الايراني والتركي يعلنان معارضتهما للعقوبات الاميركية ولقرار ترامب بشأن الحرس الثوري * تواصل المشاورات بين البلدين بشأن سوريا في إطار عملية آستانة * إنقرة تعلن انها بصدد رفع مستوى التبادل التجاري مع طهران الى 30 مليار دولار * السفير الايراني للوفاق: ايران وتركيا وروسيا أسست اقوى آلية دولية مؤثرة في حل الأزمة السورية

افاد مبعوث الصحيفة الى انقرة مختار حداد، ان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، استقبل امس، وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف حيث بحث الجانبان العلاقات بين البلدين وتنميتها في مختلف المجالات خاصة السياسية، والتطورات الإقليمية والملف السوري وكذلك تطورات شمال أفريقيا واليمن، وأكد الجانبان على أهمية التعاون بين البلدين وتنمية العلاقات الثنائية.

وفي هذا اللقاء أعرب اردوغان عن أسفه تجاه حادث السيول واعلن عن مواساته مع عوائل ضحايا السيول.

بدوره هنأ ظريف تركيا حكومة وشعباً بمناسبة نجاح الانتخابات البلدية والمحلية في تركيا.

واكد الجانبان معارضتها للعقوبات الأمريكية ووضع الحرس الثوري في قائمة الإرهاب وأكدا على تنمية العلاقات الاقتصادية والمجالات الأخرى.

من جانبه أعلن مصطفى شنتوب رئيس البرلمان التركي خلال لقاء وزير الخارجية الايراني مواساة بلاده مع المنكوبين في السيول ووقوف تركيا الى جانب ايران.

وقال شنتوب ان ايران وتركيا من الناحية السياسية والاقتصادية والثقافية تكملان بعضهما البعض وهناك جدية لدى البلدين في تنمية العلاقات الثنائية.

وأكد على استمرار التعاون البرلماني بين البلدين وقال: إن بلاده تندد بالعقوبات الامريكية ضد ايران.

واشار الى أهمية تعاون البلدين في موضوع مكافحة الارهاب.

بدوره شكر ظريف رئيس البرلمان التركي لمواساة تركيا ايران في السيول الأخيرة واكد على أهمية تنمية العلاقات بين البلدين في مختلف المستويات.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي مولود جاووش اوغلو في أنقرة امس، قال الوزير ظريف في رده على سؤال عما اذا كان يحمل رسالة من الاسد لاردوغان قال: لقد أجريت محادثات مسهبة مع الرئيس بشار الاسد وسأُطلع عليها السيد رجب طيب اردوغان. من المؤكد نحن نرغب بان تكون لنا علاقات طيبة ومتقدمة وذات رؤية مستقبلية مع الدول الصديقة.

وتابع وزير الخارجية الايراني: اننا لا نتدخل إطلاقا في الشؤون الداخلية للدول الاخرى ولا في العلاقات الدولية.

وقال: لقد اجرينا محادثات جيدة مع روسيا وتركيا حول اللجنة الدستورية السورية وكذلك مع منظمة الأمم المتحدة، وعلمت ايضاً ان الرئيس السوري اجرى محادثات وافية مع مندوب الامين العام للأمم المتحدة في الشان السوري.

وأعرب عن أمله بحل وتسوية قضيتين مهمتين للبدء بقضية اللجنة الدستورية سريعا؛ الاولى التشكيلة العامة للجنة والثانية المبادئ العامة لنشاط اللجنة وبطبيعة الحال عليهم والشعب السوري البحث في التفاصيل.

ونوه وزير الخارجية الايراني الى انه سيتم خلال الايام القليلة القادمة عقد اجتماع في مدينة نور سلطان الكازاخية في سياق عملية آستانة، واعرب عن امله بالمضي قدما بالتعاون مع الاصدقاء الاتراك والروس وبمشاركة الاطراف الروسية والأمم المتحدة.

وقال: إننا على اطلاع تام بهواجس اصدقائنا في تركيا ازاء التهديدات، وقد اعلنا للأصدقاء في المنطقة دوما بان السبيل الافضل لصون أمن جميع دول المنطقة هو انتشار الجيش السوري في الحدود مع تركيا والاطمئنان الى عدم قيام اي مجموعة ارهابية بالتعرض للحكومة والشعب السوري، واكد ان امن واستقرار الشعب التركي مهم للغاية بالنسبة لايران منوها بوجود تعاون امني جيد بين البلدين بيننا تعاون جيد في المجال الامني.

من جانبه أكد وزير الخارجية التركي، خلال المؤتمر الصحفي ان الإجراء الاميركي بإدراج الحرس الثوري على قائمة المنظمات الارهابية، قرار خطير للغاية وأعلن رفض بلاده له.

وقال: نرفض العقوبات الأميركية المفروضة على إيران، ويجب على أميركا أن توقف هذه العقوبات.

وأضاف: ستواصل الحوار مع اميركا بشان ضرورة الغاء العقوبات على إيران، لكونها خاطئة.

وتابع: لقد تم التحدث مع ترامب بهذا الخصوص بقلق تركيا على ايران وأثرها على حجم التبادل التجاري الايراني وعلى المنطقة بأسرها. والمهم هو بذل جهود جادة لالغاء هذه العقوبات.

كما اعلن ان المشاورات بين تركيا وايران مستمرة بشأن سوريا في اطار عملية آستانة، قال: إن انقرة تتعاون حاليا مع ايران وروسيا للتوصل الى وقف لاطلاق النار في سوريا.

وأشاد الوزير التركي بمستوى العلاقات الطيبة بين بلاده والجمهورية الاسلامية الايرانية الجارين، معلنا رغبة انقرة بتطوير العلاقات مع طهران خاصة في المجالات التجارية والاقتصادية، معلناً ان بلاده ستسعى لرفع مستوى التبادل التجاري مع إيران إلى 30 مليار دولار.

وكان وزير الخارجية الايراني قد ادلى فور وصوله الى انقرة قادما من دمشق مساء الثلاثاء، بتصريح صحفي تحدث فيه عن نتائج مباحثاته مع كبار المسؤولين في سوريا واوضح بان لقاءه مع الرئيس الاسد كان ممتازا وتناول محادثات آستانا والتعاون الثنائي خاصة نتائج زيارته الى طهران وزيارة النائب الاول للرئيس الايراني اسحاق جهانغيري الى دمشق والاتفاقيات المبرمة وتفعيل هذه الاتفاقيات.

اكد الرغبة في حل مشاكل سوريا عبر الحوار خاصة بين دول المنطقة، معربا عن الامل بالمساعدة في معالجة مشاكل المنطقة.

وحول ما اذا كانت هناك صلة بين الزيارتين الى سوريا وتركيا قال، ظريف: إن ايران ترغب بحل مشاكل سوريا عن طريق الحوار خاصة بين بلدان المنطقة.

هذا وعاد وزير الخارجية والوفد المرافق له الى طهران مساء أمس في ختام زيارته التي شملت سوريا وتركيا.

وفي حوار خاص مع الوفاق قال السفير الإيراني في تركيا محمد فرازمند على هامش زيارة ظريف لتركيا وهو رد على سؤال حول تعاون ايران وأنقرة حول الأزمة السورية قائلاً: عندما بدأت الأزمة السورية كانت تسود رؤى متباينة بين البلدين بشان سوريا ولكننا اليوم في مرحلة مربها البلدان حيث شكلا مع روسيا اقوى آلية دولية مؤثرة في حل وتخفيف الأزمة السورية ودليل ذلك هو اهتمام البلدين بعلاقاتهما الثنائية.

وأضاف: إن الدكتور ظريف اشار الى انه سيبحث في تركيا ما تم التشاور حوله في سوريا مما يدل على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تريد الحد من الازمات بين دول المنطقة.

وفي رده على سؤال آخر للوفاق حول أهمية المشاورات واللقاءات بين المسؤولين الإيرانيين والأتراك قال السفير الإيراني قائلا: نحن بلدان قويا ومستقلان في المنطقة وتواجهنا تهديدات مشتركة وامريكا تضغط علينا بسبب قوتنا العسكرية وهكذا وتركيا بسبب التزامها بمصالحها الوطنية ولرفضها سياسات امريكا الأحادية.

وأضاف عندما يرغب بلدان كبيرن وجاران في علاقات وطيده فانهما يوجهان رسالة جادة للعالم، معناها بأن دول المنطقة مستقله وتتكل على قدراتها الذاتية وتستطيع أن تقول لا كبيرة للسياسات الأحادية الاستكبارية.

 

 

 

بقلم: مختار حداد  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/6958 sec