رقم الخبر: 249966 تاريخ النشر: نيسان 13, 2019 الوقت: 20:04 الاقسام: سياسة  
تلاحم أبناء الشعب في مساعدة المنكوبين يخفف من الأعباء عنهم
معركة خوزستان مع السيول..

تلاحم أبناء الشعب في مساعدة المنكوبين يخفف من الأعباء عنهم

* عمليات الاغاثة مستمرة على مدار الساعة.. وتسجل ملحمة وطنية

الفيضانات التي حصلت قبل نحو اسبوعين والتي لم يسبق لها مثيل دمرت معها كل شيء وتسببت بخسائر بشرية ومادية جسيمة، أثبتت مرة أخرى التضامن والتعاطف الكبيرين بين أبناء الشعب الواحد الذين هرعوا لمساعدة بعضهم البعض في التعاون والتعاطف مع الذين تعرّضوا للاضرار بعد فقدهم لمنازلهم وممتلكاتهم، فعكسوا بذلك أسمى آيات التعاون والانسجام والتنسيق لصون ما تبقى من ممتلكات وإقامة سدود ترابية مؤقتة للحيلولة دون دخول الامواج الهادوة الى منازلهم وبيوتهم، وقد جاء ابناء هذا الشعب العظيم من كل حدب وصوب ليقدموا العون طوعاً ولإيصال المساعدات.

وقد اوردت صحيفة ايران قائلة اننا شاهدنا هذا التلاحم والملحمة الكبيرة للتعاون والتعاضد في كافة المناطق التي تعرضت للسيول الجارفة في منطقة غميشان في محافظة غلستان الى دهلاويه وكرخة في خوزستان مروراً بمنطقة بل دختر في محافظة لرستان.

ففي مدينة (بل دختر) هذه المدينة التأريخية، في محافظة خوزستان والتي تعود حضارتها الى عهد الساسانيين وبالرغم من تعرضها لأكبر الخسائر وغرقها تحت مياه الفيضانات، لكن وطنية ابنائها تجسدت في محاولات عدد من المواطنين لإبقاء راية الجمهورية الاسلامية عالية في سماء الوطن، بالرغم من ان كافة ممتلكاتهم قد غرقت في بحر من المياه والوحل.

وفي مدينة دهلاوية التابعة لمحافظة خوزستان أيضاً التي سجلت ملحمة كبيرة خلال سنوات الدفاع المقدس (الحرب بين العراق وايران)، قد سطروا ملحمة أخرى بين مدى تلاحم ابناء الشعب الواحد مهما إختلفت طوائفهم أو دياناتهم، حيث قاموا بتشكيل سدٍ بشري من أجسادهم للحيلولة دون تدفق مياه الفيضانات الى داخل المدينة والبعض الآخر حملوا الأكياس الرملية لإنشاء سدّ ترابي.

أهالي غميشان في محافظة غلستان أيضاً، سطرت ملحمة كبيرة حيث تضامن أهالي المدينة وتركوا ديارهم وبيوتهم تحت رحمة السيول وهرعوا لتقديم العون وإغاثة مواطنيهم الذين حوصروا بمياه الفيضانات لإنقاذهم.

لقد تعرضت محافظة خوزستان لأسوأ السيول وذلك بسبب طغيان عدة انهر في هذه المحافظة وهي كارون وكرخه ودز ومارون مما ادى الى اغراق المحافظة برمتها، كما هددت السيول مركز المحافظة نفسها مدينة اهواز في عدة مناطق مما اضطر اهالي العديد من القرى وحتى اهالي عدد من مناطق مدينة اهواز الى النزوح منها والتوجه نحو المناطق المرتفعة، كما أعلنت وزارة النفط عن السماح لمياه الفيضانات بالتوجه نحو هور العظيم الذي كان جافاً وتوجد فيه منشآت نفطية.

وقد كان الخطر يهدد مركز المحافظة بغرقها بالكامل تحت مياه السيول.

وبسبب الأوحال ومياه الفيضانات الهادرة التي دخلت الى مدينة اهواز فان عمليات الاغاثة تسير ببطء شديد وان منظمة الهلال الاحمر بأشد حاجة الى بعض المعدات التي يمكن استخدامها في مثل هذه المناطق الموحلة، وقد تطوع العديد في الشباب من أبناء الوطن للذهاب الى هذه المناطق مع سيارات الدفع الرباعي وهي الوحيدة التي يمكن استخدامها في مثل هذه المناطق وبدأوا بتقديم العون وإيصال المساعدات الانسانية وعمليات الاغاثة كما تطوع العديد من الأطباء والممرضين لإغاثة مواطنيهم في هذه المحافظة بسبب اختلاط مياه الصرف الصحي بمياه الفيضانات والخشية من انتشار الامراض والاوبئة، ولا يزال الكثير من الاهالي عالقين ومحاصرين في بعض المناطق، ولكن العين تدمع عند رؤية الشباب والمتطوعين الذين هرعوا لتقديم بصيص من الأمل لمواطنيهم.

ان عمليات الاغاثة مستمرة على مدار الساعة ولكنها لا تزال قليلة ولا تتواءم مع حجم الدمار الكبير الذي لحق بكافة مناطق الفيضانات ولاتزال هناك الكثير من البرامج والتخطيط اللازم اجراؤها في مجال البنى التحتية من قبل المسؤولين لكي لا نفاجأ مرة أخرى بمثل هذه الكارثة الطبيعية.

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/1742 sec