رقم الخبر: 249694 تاريخ النشر: نيسان 10, 2019 الوقت: 22:49 الاقسام: سياسة  
تلاحم وطني للتخفيف من معاناة منكوبي السيول
وإعادة إعمار المناطق المتضررة على وجه السرعة..

تلاحم وطني للتخفيف من معاناة منكوبي السيول

* الجيش يقيم جسراً عائماً في قرية سيد صالح في مدينة كارون * السيول تلحق الاضرار بـ 730 أثراً تاريخياً.. ولا كوليرا في المناطق التي ضربتها السيول

السيول التي إجتاحت ايران في بداية العام الايراني الجديدة ألقت بظلالها الداكنة على ربوع ايران الاسلامية، حيث فقد الكثير في المواطنين بيوتهم وممتلكاتهم، وفقد البعض منهم حياتهم أو تعرضوا لإصابات شديدة.

ولم يسبق ان شهد نصف القرن الأخير، سيولاً جارفة بهذه الشدة مما ادى الى خلق تلاحم وطني بين ابناء الشعب ومختلف الاجهزة للتخفيف من معاناة منكوبي السيول وإعادة بناء المناطق التي ضربتها على وجه السرعة.

 وبهذه المناسبة أعدت صحيفة الوفاق تقريراً حول الأضرار التي ألحقتها الفيضانات، فقد نقلت الصحيفة عن محافظ خوزستان غلام رضا شريعتي الذي أصدر قراراً بإخلاء خمس مناطق من مدينة (أهواز) من السكان، قائلاً: ان سكان منطقة كيانشهر يجب ان يكونوا على أهبة الاستعداد والحذر، وان مناطق عين الثانية وغلدشت وسياحي وسادات وسليم آباد يجب إخلاؤها من السكان فوراً.

بدوره، قام جيش الجمهورية الاسلامية بنصب جسر عائم بطول 140 متراً على نهر كارون بين قريتي السيد صالح ومدينة كارون، وذلك لأن الجسر الذي يربط بين قرى (جنغيه) ومدينة كارون قد أصبح غير صالح للإستخدام بسبب غرقه بمياه الفيضانات.

ولابد هنا من الاشارة الى ان هناك (سدّ كرخه) الذي يقع في محافظة خوزستان على مسافة 22 كلم شمال غربي مدينة انديمشك.

وكانت هناك هواجس من تعرض السدّ للإنهيار جرّاء هذه السيول، ولكن دائرة مصادر المياه في المحافظة والمدير التنفيذي للسد أكدوا عدم وجود أي خطر قد يهدد هذا السدّ وعلى المواطنين الا يستمعوا للشائعات. حيث قال فرهاد ايزدجو المدير التنفيذي لمؤسسة المياه والكهرباء في خوزستان، ان سد كرخه لا يعاني من أي مشاكل فنية أو هندسية، وانه مُؤّمن بالكامل. ولا يوجد هناك أي احتمال لحدوث شروخ أو إنهياء للسد، وان تفريغ السد يتم وفقاً لضوابط وآلية محددّه. وأضاف: ان سد كرخه تمكن مرتين من الصمود امام الفيضانات المدمرة منذ بداية العام الجاري. مؤكداً، ان نسبة امتلاء السدود في المحافظة بالمياه بلغت 97%.

كما تحدث ميثم جعفرزاده مدير عام مكتب دائرة الأزمات والدفاع المدني حيث قال: ان سد كرخه بقي صامداً حتى الآن، وأن الشائعات التي تترد في مواقع التواصل الاجتماعي والتي تقول بأن السد تعرض لشروخ، وان حالة هذا السدّ والسدود الأخرى مثل سد غتوند وسيمره سيّئه للغاية، عارية عن الصحة تماماً. مؤكداً أنه تم تقليص حجم تفريغ المياه من سد كرخة حتى تستقر الحالة في مدينة اهواز، وقال: يبدو ان الاوضاع أصبحت في طريقها للتحسّن وان حالة السدود في البلاد عادت الى وضعها الطبيعي.

وحول الإجراءات المتخذة لمنع تسرب مياه الصرف الصحي مع مياه الفيضانات في مدينة اهواز، قال: ان هذه المشكلة حدثت عندما إنهارت شبكات الصرف الصحي في بعض المناطق وكان لابد من وضع خطة عاجلة لمنع التسرّب، وتم تشكيل عدة فرق لوجستية تعمل حالياً على مدار الساعة لمنع وازالة التسرّب الذي حدث.

كما كان هناك لقاء مع مساعد مركز التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية، محمد حسن طالبيان، الذي اكد تدمير وتعرض 730 أثراً ومعلماً تاريخياً خلال الفيضانات الأخيرة، وأضاف: ان الآثار التأريخية في محافظات لرستان وخوزستان وغلستان قد تعرضت لأكثر الأضرار جرّاء السيول. وحالياً تم تشكيل فرق من الخبراء لدراسة حجم الخسائر وسبل ترميم هذه الآثار، ومن المقرر ان يقوم وفد من خبراء منظمة اليونسكو أيضاً بزيارة ايران لدراسة الاوضاع.

وتابع طالبيان القول: ان أكثر الآثار التأريخية في 19 محافظة تعرضت لأضرار، لكن اكبر الخسائر كانت في محافظة لرستان. وكان المسؤولون في مركز التراث لمحافظة خوزستان قد أصدروا قراراً في وقت سابق بإغلاق الآثار التاريخية في مدن إيذه ومسجد سليمان، مثل (سرمسجد) وفي مدينة شوش مثل (قصر داريوش) وفي مدينة شوشتر مثل (الهياكل النهرية)، وفي مدينة هفت تبه، مثل فناء (جغازنبيل)، وكلق تم فتحها حالياً بالرغم من ان (الهيكليات النهرية) في شوشتر لاتزال مغلقة.

كما تحدث مساعد المركز الطبي في وزارة الصحة والعلاج والتعليم الطبي، محمود نبوي، الذي قال: لا يوجد هناك انباء عن انتشار أوبئة خاصة في منطقة الفيضانات، حيث ان الفرق والمراكز الطبية يراقبون الاوضاع بدقة ويسيطرون عليها بشكل تام، ولم ترد أية أنباء حول انتشار امراض خاصة في هذه المناطق. وتابع: عند حدوث الفيضانات في محافظات غلستان ولرستان وخوزستان وإيلام، وبالرغم من الشعور بالقلق تجاه الخسائر الكبيرة التي تعرضت لها المناطق السكنية، ولكن الهاجس الاكبر كان إنتشار الأويئة مثل الكوليرا والدسانتريا والتهاب الكبد الوبائي A وE، والملاريا، والسحايا، والحصبة والإنفلونزا وغيرها من الأويئة، حيث تم احتواء ذلك من خلال الإسراع بإرسال فرق طبية عاجلة الى هذه المناطق. كما تم تعقيم كافة المناطق التي تعرضت للسيول للحيلولة دون إنتشار أمراض المواشي والأمراض المشتركة.

 

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 13/2117 sec