رقم الخبر: 248484 تاريخ النشر: آذار 18, 2019 الوقت: 09:44 الاقسام: عربيات  
تفاصيل جديدة عن فريق اغتيالات سعودي باسم 'التدخل السريع'

تفاصيل جديدة عن فريق اغتيالات سعودي باسم 'التدخل السريع'

كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية معلومات مثيرة حول الفريق السعودي الذي نفذ عملية قتل الصحفي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول العام الماضي.

وقالت الصحيفة إن ولي عهد السعودية محمد بن سلمان شكل قبل عام من قتل الصحافي جمال خاشقجي "حملة سرية" لإسكات المعارضين، بما يشمل الرقابة والاختطاف والاعتقال والتعذيب لمواطنين سعوديين.

وأضافت الصحيفة أن بعض المهمات السرية على الأقل قد نفذت من قبل أعضاء نفس الفريق الذي اغتال وقطع جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول في تشرين أول/ أكتوبر الماضي، ما يرجح أن قتله كان "جزءا مفضوحا" من حملة واسعة لإسكات المعارضين، بحسب مسؤولين ومقربين من ضحايا سعوديين.

ونفذ أعضاء الفريق الذي يطلق عليه مسؤولون أميركيون اسم "مجموعة التدخل السريع" على الأقل "دزينة" من العمليات ابتداء من عام 2017، بحسب مسؤولين أمريكيين.

وتشمل بعض العمليات إعادة سعوديين قسرا من دول عربية، واعتقال وتعذيب سجناء في قصور تابعة لولي العهد ووالده الملك سلمان، كما قال مسؤولون للصحيفة.

وقالت الصحيفة إن أحد المعتقلين من قبل هذه المجموعة كانت محاضرة جامعية كتبت مدونة عن المرأة في السعودية، وقد حاولت قتل نفسها في العام الماضي بعد تعرضها لتعذيب نفسي، حسب تقارير استخبارية أميركية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي خبير بالتقارير الاستخبارية قوله إن "فريق التدخل السريع" كان مشغولا جدا على ما يبدو، لدرجة أن رئيسه سأل في شهر حزيران/ يونيو الماضي مستشارا كبيرا لمحمد بن سلمان إن كان ولي العهد سيقدم لهم مكافآت في "عيد الفطر".

وتقول نيويورك تايمز في التقرير الذي أعده مارك مازيتي وبين هوبارد إن التفاصيل حول العمليات جاءت من مسؤولين أميركيين قرأوا تقارير مصنفة على أنها سرية تحمل تقييما استخباريا عن الحلة السعودية، وكذلك من قبل سعوديين كانوا على معرفة مباشرة ببعض العمليات. وقد تحدثوا للصحيفة بشرط عدم الكشف عن هويتهم.

وتعليقا على التقرير، قال متحدث باسم السفارة السعودية في واشنطن لـ"نيويورك تايمز" إن المملكة تتعامل بجدية مع أي مزاعم حول سوء المعاملة لمتهمين ينتظرون المحاكمات أو لمعتقلين ينفذون أحكاما قضائية، مضيفا أن القانون السعودي يمنع التعذيب ويحاسب من يسيئون استخدام نفوذهم بهذا المجال، كما أن القضاة لا يقبلون بالاعترافات التي تؤخذ تحت التعذيب، حسب تعبيره. وتابع المتحدث بالقول إن المدعي العام للمملكة ورئيس الهيئة السعودية لحقوق الإنسان يحققون بادعاءات ظهرت مؤخرا في هذا الإطار.

ورفض مسؤولون سعوديون تأكيد أو نفي وجود هذا الفريق، كما رفضوا الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بطبيعة عمله.

وقالت الصحيفة إن السعودية لديها تاريخ طويل بتعقب معارضيها داخل وخارج المملكة، ولكن حملاتها القمعية زادت بشكل حاد مع تصعيد محمد بن سلمان لمنصب ولي العهد في 2017. ويقول "بروس ريدل" المحلل السابق لوكالة الاستخبارات الأميركية "إننا لم نشهد شيئا كهذا من قبل.. إن معارضا مثل جمال خاشقجي لم يكن في السابق يعتبر مستحقا للجهد المبذول لتعقبه".

وقال "ريدل" إن "ترهل الفريق (في إسطنبول) يظهر أنه كان معدا للعمل بحرية في السعودية، وليس تحت العيون الساهرة لأجهزة مخابرات مخاصمة".

وبحسب مسؤولين أميركيين، فقد تشكل الفريق بإقرار من محمد بن سلمان، وأشرف عليه كبير مساعديه سعود القحطاني، وقاده في ميدان العمليات ماهر عبد العزيز مطرب رجل المخابرات الذي كان يرافق ابن سلمان في رحلاته الخارجية.

ويضم الفريق أيضا ثائر غالب الحربي، الضابط في الحرس الملكي، والذي تمت ترقيته عام 2017 بسبب دوره أثناء هجوم على قصر الأمير محمد، بحسب نيويورك تايمز.

ولم تحدد التقارير الاستخبارية الأميركية مدى تورط محمد بن سلمان بعمليات الفريق، ولكنها قالت إن أعضاء الفريق رأوا أن القحطاني "قناة" للأمير.

وقد رفضت وكالة الاستخبارات الأميركية التعليق على تقرير نيويورك تايمز.

وأضافت الصحيفة إن حملة الاعتقالات في فندق "ريتز كاريلتون" استخدمت للتغطية على عمليات إخفاء لمعتقلين نفذها "فريق التدخل السريع"، فبينما كان الفندق يستخدم للاعتقال، تم نقل بعض المعتقلين منه إلى مواقع سرية من ضمنها قصور تتبع للملك سلمان وولي العهد، كما أن الفندق استخدم لاعتقال معارضين في نفس وقت "الحملة على الفساد".

وبحسب الصحيفة، يبدو أن "مجموعة التدخل السريع" تورطت في اعتقال وإساءة معاملة مجموعة من ناشطات حقوق المرأة، اللواتي اعتقلن في الربيع والصيف الماضي. وتشمل قائمة الناشطات المعتقلات أولئك اللواتي نظمن حملات لإلغاء منع النساء من قيادة السيارات في المملكة، وتضم شخصيات مشهورة مثل لجين الهذلول التي اعتقلت بسبب محاولتها قيادة سيارة داخل المملكة والإمارات، وعزيزة اليوسف أستاذة علوم الكمبيوتر المتقاعدة، وإيمان النفجان محاضرة اللغويات.

وقد أدت المعاملة شديدة القسوة مع السيدة النفجان إلى دفعها لمحاولة الانتحار بحسب تقديرات المخابرات الأميركية.

وتضيف الصحيفة إنه ليس من الواضح إن كانت كل عمليات الإعادة القسرية لمعارضين سعوديين للمملكة من دول أخرى قد تمت بواسطة هذا الفريق أم لا.

 

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق / وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/4217 sec