رقم الخبر: 248078 تاريخ النشر: آذار 13, 2019 الوقت: 10:40 الاقسام: مقالات و آراء  
رسائل روحاني من بغداد

رسائل روحاني من بغداد

حملت زيارة الرئيس حسن روحاني إلى بغداد عدة رسائل يتصدرها التشديد على عمق العلاقات الإيرانية العراقية رغم زيارة دونالد ترامب الخاطفة للعراق منذ فترة.

بوصول الرئيس حسن روحاني، إلى العاصمة العراقية بغداد أمس، أرادت طهران إيصال رسالة مفادها «أننا شركاء لبغداد في الانتصار على تنظيم داعش»، بتعبير مصدر حكومي مطلع، في ردّ على واشنطن التي تدعي أنها «صاحبة إنجاز القضاء على التنظيم». وفي رسالة ثانية، التشديد على أن العراق خارج معسكر العقوبات الأميركية المفروضة على إيران. وفي هذا الإطار، جاء الردّ ثقيلاً على الولايات المتحدة، من خلال إبرام عدد من الاتفاقيات الاقتصادية، وإعلان طهران عزمها على رفع مستوى التبادل التجاري السنوي من 12 مليار دولار، إلى 20 مليار دولار، وهو أمرٌ رحّبت به بغداد، ولم تبدِ أي اعتراض عليه.

كذلك، حملت الزيارة رسالة إلى المحيط العربي، وتحديداً إلى السعودية التي لم تصحُ بعد من «صفعة» نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة (أيار/ مايو 2018). أرادت طهران تثبيت دعمها للعراق بوصفه «بوابتها للعالم العربي، شرط ألّا يكون ساحة لاستهدافها»، كما يصف المصدر عينه. وهي رؤية لا تستسيغها الرياض. في هذا السياق، تبرز زيارة روحاني لمدينة النجف جنوبي بغداد، ولقاؤه الاستثنائي بالمرجع الديني علي السيستاني، الذي يحمل رسالة أخرى قرأتها صحيفة «ابتكار» الإصلاحية الإيرانية على أنها «يمكن أن تمنع السعودية وحلفاءها من زرع الفتنة في العلاقات الإيرانية ـــ العراقية»، مشيرة إلى أن «السيستاني يحاول منع تسلل الساعين إلى التفرقة بين السنّة والشيعة»

مجموع تلك الرسائل وغيرها، وفي هذا التوقيت (أواخر العام الماضي، مدّدت الولايات المتحدة مهلة السماح للعراق باستيراد الطاقة الكهربائية من إيران والتبادل التجاري معها 90 يوماً، على أن تنتهي في 20 آذار/ مارس الجاري) حسم موقف بغداد. وهو رفض كامل للعقوبات الأميركية على ايران، كانت الرئاسات الثلاث قد أبلغته جميع المعنيين. وفي أول تعليق أميركي على زيارة روحاني، وصف القائم بالأعمال في السفارة الأميركية في بغداد، جوي هود، الزيارة بـ«البناءة»، معرباً عن دعم بلاده للعراق «من خلال بناء علاقات صحية وطبيعية مع جميع دول المنطقة، بما فيها إيران».

تسعى طهران إلى رفع التبادل التجاري مع بغداد إلى 20 مليار دولار سنوياً

الجانب العراقي، ممثلاً برئيسَي الجمهورية برهم صالح والحكومة عادل عبد المهدي، أعرب عن شكره لدعم طهران في الحرب على الإرهاب، مشدداً على ضرورة تطوير العلاقات الثنائية على الصعد كافة، فيما أعرب الجانب الإيراني عن التصميم على «تعزيز العلاقات»، «خاصة في مجال النقل»، كما عبّر روحاني، الذي لم يغفل التصويب على واشنطن، مديناً تدخلها العسكري في الشرق الأوسط، ليعود إلى أصل زيارته، والتأكيد أن طهران وبغداد تمتلكان «الظروف المواتية للتعاون في كل المجالات، بما يشمل التجارة والاستثمار... والعلاقات في مجالات الطاقة، والكهرباء، والغاز، والبنوك، والتعاون في مجال الطرق والسكك الحديدية، وإقامة المناطق الحرة والأسواق المشتركة».

ووصفت مصادر رئاسة الجمهورية، اللقاءات بـ«الممتازة» ومن شأن الاتفاقات الموقّعة أن توفر فرصاً للاقتصاد الإيراني، كما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول إيراني بارز، إذ إنها تشمل مجالات الطاقة، والنقل، والزراعة، والصناعة، والصحة، إضافة إلى إنشاء سكك حديدية بين البصرة العراقية وشلامجة الإيرانية، إلى جانب منح تأشيرات دخول وتسهيلات لمواطني البلدين. بدوره، أعلن رئيس «المجلس الأعلى الإسلامي»، همام حمودي، أن زيارة روحاني ستتمخض عن إنشاء أربع مدن صناعية، وخط سكك حديد دولي.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 8/4306 sec