رقم الخبر: 248073 تاريخ النشر: آذار 13, 2019 الوقت: 10:14 الاقسام: مقالات و آراء  
هل بدأ تخريب المرافق بعد فشل الغزو الأميركي لفنزويلا؟

هل بدأ تخريب المرافق بعد فشل الغزو الأميركي لفنزويلا؟

قانون الغاب الذي تلجأ إليه واشنطن وجماعاتها من العصابات الكولومبية، يتجسّد اليوم بتخريب عمل المرافق الحيوية كشبكات الكهرباء والمستشفيات وغيرها، على أمل إثارة النقمة ضد النظام «الذي يعجز عن تأمين خدمات الكهرباء» بحسب جون بولتون. لكن في فنزويلا لا ينطلي التخريب الجديد، فقد عرفته أميركا اللاتينية بأشكاله المتعددة.

الاحتجاجات العارمة التي توعّد بها خوان غويدو لاجتياح كاراكاس، لم تتجاوز التصريحات الإعلامية التي خفت بريقها بعد فشل التهديد الأميركي بالغزو بذريعة إيصال «المساعدات الإنسانية».

لكن الرئيس نيكولاس مادورو تعمّد إثبات التأييد الشعبي لحكومته مقابل ضعف غويدو، في مسيرات حاشدة «مناهضة للإمبريالية»، أكّد خلالها مادورو تعرض بلاده إلى هجمة إلكترونية تعيق إعادة التيار الكهربائي وقائلاً للمرة الأولى «لا أدري إلى أي حد يمكننا الاستمرار نحن نحقق ونحاول اصلاح ما يحدث فوراً ولكن ثمة من يهاجمنا من داخل شركة الكهرباء وهو أمر مستنكر تماماً».

خوان غوايدو الذي وجدته الولايات المتحدة الأميركية الأكثر تأهيلاً للانقلاب على مادورو دعا الجميع للقدوم الى كراكاس، قائلاً: «كل فنزويلا يجب ان تأتي الى كراكاس نحتاج أن نكون موحدين في هذه اللحظة، أعلن أني وكل أعضاء البرلمان سنعمل على جلب كل الفنزويليين الى كراكاس».

لكنه بسبب فشل المراهنات على الانقلاب وعلى الفوضى الأمنية، لم يستطع حشد الجموع فطالب بتدخل خارجي لمساعدته خلافاً لتصريحات حلفاء واشنطن.

في هذا الاطار وبدعوة من الرئيس نيكولاس مادورو سيزور وفد من مكتب حقوق الإنسان التابعِ للأمم المتحدة كراكاس ، وفق ما أعلن المتحدّث باسم الامين العام للأمم المتحدة ستيفان دو جاريك.

وفق دوجاريك، فإن الزيارة ستستمر لغاية الثاني والعشرين من الجاري يلتقي خلالها الوفد مسؤولين حكوميين وممثّلين عن الجمعية الوطنية (البرلمان) ومنظمات المجتمع المدنيِّ في مختلف المدن.

مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون اختار موقع تويتر ليغرد ويهاجم مادورو قائلاً: «رغم انقطاع الكهرباء على نطاق واسع، وزيادة القمع ونقص وسائل المواصلات، وإغلاق الإنترنت، مازال الفنزويليين ينزلون إلى الشوارع»، مضيفاً: «المتظاهرون يواصلون احتجاجاتهم مع غوايدو، احتجاجاً على تمسك مادورو بالسلطة».

لكن الممثل الخاص لوزير الخارجية مايك بومبيو إلى فنزويلا، إليوت أبرامز يقول إن الولايات المتحدة لن تستخدم القوة لإدخال المساعدات الإنسانية إلى فنزويلا، مضيفاً أن «الحكومة الأميركية قالت إننا لن نستخدم القوة لتسليم هذه المساعدات، والحكومة الكولومبية قالت الشيء نفسه. لهذا نحن نتفق بوضوح مع هذا الرأي، ولن نشارك في أي أعمال تتعارض معه».

كلام أبرامز جاء غداة تأكيد وزارة الخارجية الروسية أن «الولايات المتحدة لا تزال تخطط لتغيير الحكومة في فنزويلا».

الموقف الروسي تحدثت عنه المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا مشيرةً إلى «خطة احتياطية أميركية في شأن فنزويلا»، تقوم على إعداد جماعات مسلحة غير قانونية، ونقلها إلى فنزويلا من أجل القيام بأعمال تخريبية، ومن ثم إنشاء بؤر للمقاومة.

في وقت حذر فيه وزير الخارجية الصيني وانغ يي من المضي في الطريق القديم المدمّر نفسه. وفي مؤتمره الصحافي السنوي على هامش جلسة في البرلمان قال يي إن الشؤون الداخلية لكل بلد يحددها شعبه، التدخلات الخارجية والعقوبات ستفاقم فقط الموقف المتوتر، وستطلق العنان لقانون الغاب.

قانون الغاب الذي تلجأ إليه واشنطن وجماعاتها من العصابات الكولومبية، يتجسّد اليوم بتخريب عمل المرافق الحيوية كشبكات الكهرباء والمستشفيات وغيرها، على أمل إثارة النقمة ضد النظام «الذي يعجز عن تأمين خدمات الكهرباء» بحسب جون بولتون. لكن في فنزويلا لا ينطلي التخريب الجديد، فقد عرفته أميركا اللاتينية بأشكاله المتعددة.

 

بقلم: ندين عباس  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 4/1970 sec