رقم الخبر: 247259 تاريخ النشر: آذار 04, 2019 الوقت: 15:27 الاقسام: رياضة  
الكرة الايرانية والمواهب الشابة والمرحلة التالية

الكرة الايرانية والمواهب الشابة والمرحلة التالية

على مدى السنوات العشر التي مضت، حققت الكرة الايرانية إنجازات آسيوية وعالمية متقدمة، تمكنت من خلالها أن تتبوأ مكانة مرموقة حسب تصنيفات الاتحاد العالمي للكرة، الفيفا.

فعلى الصعيد الآسيوي استطاع المنتخب الايراني أن يحافظ على ترتيبه الاول لسنوات عدة، بالاضافة الى تقدمه في الترتيب الدولي. وذلك بفضل النتائج الجيدة التي حققها في مبارياته الدولية ومبارياته مؤخراً في كأس العالم التي جرت في موسكو والتي ساعدته على مواصلة تصدره الاسيوي والدولي. كما أفرزت الكرة الايرانية نجوماً كبار حجزوا تذاكر دولية لهم في ساحات الكرة الأوروبية على وجه الخصوص، أمثال: علي رضا جاهنباخش وسردار أزمون وسعيد عزة الله وعلي رضا بيرانفاند وأوميد إبراهيمي وأشكان ديجاغاه، وغيرهم. الانجازات لم تأت اعتباطاً بكل تأكيد، بل جاءت نتيجة مثابرة جماعية مشتركة من قبل الاتحاد المعني والكادر التدريبي والفني بالاضافة الى جهود اللاعبين النجوم.

ولكن هل يجوز للكرة الايرانية أن تتوقف عند هذا الحد من الانجازات وتظل تفتخر بها لحين من الزمن؟ طبعاً لا. إذن على هذا الاساس على كل المعنيين متابعة مستقبل الكرة في البلاد لأجل تحقيق نتائج أفضل وأرفع تليق بسمعة الكرة الايرانية ولأجل أيضاً، الوصول الى مصاف الكرة العالمية، وذلك بالاعتماد على خطوات علمية حديثة على غرار ما تستند إليه باقي المنتخبات المشهورة في مجال الكرة في العالم.

من أولى وأهم تلك الخطوات هي اللجوء الى ما تمارسه المدارس الكروية الأوروبية بالذات، وذلك من خلال إنشاء ملاعب خاصة كروية للأشبال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 11 – 13 والناشئة ما بين 14 – 16 عام وبإشراف مدربين محليين لهم باع طويل في مجال الكرة أمثال علي دائي ومهدي كيويا وعلي كريمي ومهدي باقري، بسبب أنهم قادرين على انتخاب المواهب الشابة وصقلها وتقديمها كخامات فذة بإمكانها تقديم الصورة الحية للكرة الايرانية وتحقيقها أفضل الانجازات حين تدخل سجل المنتخب الوطني، الذي سيشرف عليه بكل تأكيد مدرب كبير وخبير في علوم التدريب الحديث والتي تشمل كافة أسس التدريب العلمية ضمن تمارين اللياقة البدنية وتمارين السرعة وتمارين القوة وتمارين القوة الحركية وتمارين القوة العقلية، التي نعني بها عملية التوافق الذهني العضلي.   

ففي مدينة ميلان الإيطالية على سبيل المثال هناك معسكر رياضي أكاديمي للأشبال يسمى مخيم أي سي ميلان لكرة القدم الصيفي. ويعد هذا المخيم الرياضي كأول وأكبر مخيم لممارسة كافة الألعاب الرياضية ومنها كرة القدم، ويتضمن المخيم برنامجاً نموذجياً على شكل وحدتين تدريبيتين في اليوم، واحدة في الصباح وأخرى في العصر. وتستمر كل وحدة لساعتين.

وعلى هذا الأساس بات من الضروري أن يحذوا اتحاد الكرة في ايران حذو الدول الأجنبية في هذا المجال، خاصة لو علمنا أن أبرز أكاديميات الكرة في أوروبا وأمريكا اللاتينية، قد أنتجت البعض من النجوم الذين ذاع صيتهم، وقادوا أنديتهم إلى حصد البطولات، بل إن البعض منهم توج بلقب أفضل لاعب في العالم، أبرزهم ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو.

وأخيراً لا ننسى ضرورة سعي الآباء وذوي العلاقة في المدارس الابتدائية الى بذل الجهود لتشجيع الصغار على ممارسة هواياتهم الكروية وحثهم على تطويرها. وبذلك سنضمن جيلاً كروياً شاباً يحمل الموهبة قبل كل شيء ويحمل التجربة على يد معلمين رياضيين أكفاء، خدمة للحركة الرياضية في ايران بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص.

بقلم: حسام روناسي  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 7/3096 sec