رقم الخبر: 246590 تاريخ النشر: شباط 26, 2019 الوقت: 14:32 الاقسام: دوليات  
الهند تنتقم من باكستان بالقضاء على 300 مسلحاً من جيش محمد.. واسلام آباد تستنفر

الهند تنتقم من باكستان بالقضاء على 300 مسلحاً من جيش محمد.. واسلام آباد تستنفر

تصاعدت التوترات بين الجارين الهندي والباكستاني صباح أمس الثلاثاء، بعد أن اخترقت مقاتلات هندية الأجواء الباكستانية موجّهة ضربة وقائية على معسكر تدريب لجماعة "جيش محمد" أدت إلى مقتل حوالي 300 عنصرا منها، ويأتي هذا الهجوم كرّد هندي على الذين نفذوا هجوما انتحاريا مصدره باكستان قتل فيه نحو أربعين من أفراد القوات الخاصة الهندية.

وأوضح وكيل وزارة الخارجية الهندية، فيجاي غوخالي، في مؤتمر صحافي "في الساعات الأولى من يوم الثلاثاء، ضربت الهند أكبر معسكر تدريب لـ"جيش محمد" في بالاكوت.

وتابع غوخالي: إن العملية تمكنت من "تصفية عدد كبير جدا من إرهابيي الجماعة ومدربيها وكبار قادتها ومتشددين مدربين على العمليات الانتحارية".

وكان قد أكد مصدر كبير في الحكومة الهندية يوم الثلاثاء، إن الهند نفذت ضربة جوية في باكستان فقتلت 300 يشتبه بأنهم متشددون.

وتضم باكستان موقعين يحملان اسم بالاكوت، الأول قرب خط وقف إطلاق النار مباشرة في كشمير والثاني أبعد في عمق الأراضي الباكستانية في ولاية خيبر بختونخوا.

وتقول السلطات الهندية إن هذه الجماعة التي تعد من أكبر المجموعات المسلحة الناشطة ضد نيودلهي في التمرد الانفصالي في كشمير، كانت تعد لهجمات انتحارية في الهند.

وأضاف "نظرا للخطر الوشيك، كان لا بد من توجيه ضربة وقائية"، مشيرا إلى أن المعسكر يقع في غابة على قمة تل بعيدا السكان المدنيين. وأكد إن "اختيار الهدف كان مرتبطا أيضا برغبتنا في تجنب سقوط ضحايا مدنيين".

وتواجه الحكومة الهندية ضغط الرأي العام لاتخاذ تدابير انتقامية بعد تفجير انتحاري في كشمير الهندية أودى بحياة أكثر من أربعين عسكريا من أفراد القوات الخاصة. وتبنت الهجوم جماعة "جيش محمد" المتشددة المتمركزة في باكستان.

توعّدات باكستانية

من جهتها قالت إسلام أباد فجر الثلاثاء أنّ مقاتلات هندية اخترقت مجالها الجوي فوق خط المراقبة، مؤكّدة أنّ مقاتلات باكستانية تصدّت للطائرات لها وأرغمتها على العودة أدراجها.

وسارع رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان إلى عقد "اجتماع طارئ"، من أجل بحث مستجدات الوضع على خلفية "اختراق" القوات الجوية الهندية لخط المراقبة في إقليم كشمير المُتنازع عليه بين الهند وباكستان والذي يعد عمليا خط الحدود.

وذكرت صحيفة "ذا دون" الباكستانية يوم الثلاثاء، أن وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي، عقد اجتماعا طارئا، في وقت مبكر الثلاثاء في مكتبه بإسلام آباد مع وزراء سابقين وسفراء رفيعي المستوى، من أجل مناقشة تلك الواقعة.

ورفض كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين في باكستان تصريحات للهند بأنها قصفت "معسكرات إرهاب" داخل الأراضي الباكستانية وتعهدوا بإثبات خطأ مزاعم نيودلهي محذرين من أن بلادهم سترد على العدوان الهندي.

وقالت لجنة الأمن الوطني الباكستانية التي تضم كبار المسؤولين ومن بينهم رئيس الوزراء عمران خان وقائد الجيش قمر جاويد باجوا في بيان إنها "رفضت بشدة زعم الهند استهداف معسكر إرهابي مزعوم قرب بالاكوت و(رفضت) زعم وقوع خسائر بشرية كبيرة".

وقالت اللجنة: إن خان "سيجري اتصالات مع قادة العالم لكشف السياسة الهندية غير المسؤولة". وحذرت أيضا من أن "باكستان سترد في الوقت والمكان اللذين تقررهما".

وقال وزير خارجية الهند: إن طائرات بلاده نفذت يوم الثلاثاء ضربات جوية ضد معسكر لمتشددين في الأراضي الباكستانية وقال مصدر في الحكومة الهندية إن 300 متشدد قُتلوا في الهجوم.

وكانت قد أفادت قناة "NDTV" الهندية بأن 12 طائرة تابعة للقوات الجوية الهندية من طراز "ميراج-2000" شنت غارات على معسكر لجماعة "جيش محمد" في جزء من إقليم كشمير يقع تحت سيطرة باكستان.

ويأتي هذا التطور العسكري في وقت تشهد فيه العلاقات بين القوتين النوويتين الجارتين توترا شديدا منذ 14 فبراير، حين قتل 41 عسكريا هنديا في كشمير في هجوم انتحاري تبنته جماعة "جيش محمد" الإسلامية المتمركزة في باكستان، واتهمت نيودلهي إسلام آباد بالضلوع فيه، وهو اتهام سارعت الحكومة الباكستانية إلى نفيه.

وتخوض مجموعات انفصالية عديدة كفاحا مسلحا ضد القوات الهندية في كشمير. وقتل عشرات آلاف الأشخاص، معظمهم من المدنيين، في هذا النزاع منذ بدء حركة التمرد قبل ثلاثين عاما.

وخاضت الهند وباكستان اثنتين من الحروب الثلاث التي دارت بينهما منذ 1974 بسبب نزاعهما حول كشمير.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 4/5751 sec