رقم الخبر: 245953 تاريخ النشر: شباط 19, 2019 الوقت: 19:56 الاقسام: عربيات  
دمشق: القوات الأمريكية في التنف تعرقل تحريرها من الإرهاب
وزيارة مفاجئة يقوم بها وزير النازحين اللبناني لها

دمشق: القوات الأمريكية في التنف تعرقل تحريرها من الإرهاب

* الجماعات الإرهابية تحوّل ادلب الى مسرح لإنفجارات تسفر عن سقوط قتلى وجرحى بينهم * ضبط أسلحة أمريكية وإسرائيلية من مخلفات الإرهابيين بريف دمشق

أكدت المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية، الدكتورة بثينة شعبان، أن قوات الاحتلال الأمريكي في منطقة التنف تعرقل تحرير المنطقة من الإرهاب، مشيرة إلى أن الإرهاب الدولي الذي يضرب في كل مكان ممنهج وممول من دول بعينها.

وأشارت المستشارة السياسية للرئيس السوري بشار الأسد، إلى أن الدول التي تدعي محاربة الإرهاب وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية تدعم الإرهاب في سوريا بهدف إطالة أمد الأزمة فيها، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

وفي كلمة لها خلال (مؤتمر فالداي الدولي) في العاصمة الروسية موسكو، قالت شعبان: إن الولايات المتحدة وحلفاءها يتخذون من محاربة الإرهاب ذريعة لشن حروب على الدول ونهب ثرواتها.

لافتة إلى أن الاحتلال الأمريكي في منطقة التنف السورية يعرقل تحرير المنطقة من الإرهاب، وأن الإرهاب الدولي الذي يضرب في كل مكان هو إرهاب ممنهج وممول من دول بعينها.

يشار إلى أن وزارة الدفاع الروسية دعت الجانب الأمريكي قبل أيام، والمسلحين المدعومين من قبل واشنطن في منطقة التنف للكف عن الاحتجاز القسري في المخيم على الأقل النساء والأطفال، وهم الأكثر تضرراً من البرد والأمراض، وسوء التغذية، مؤكدة أنه سيتم منحهم كل المساعدات اللازمة.

وأعلن المتحدث الرسمي بإسم وزارة الدفاع الروسية، اللواء إيغور كوناشينكوف، بتاريخ 15 شباط/ فبراير أن اللاجئين في مخيم الركبان أكدوا أنه يتم احتجاز أغلبهم بشكل قسري في المخيم من قبل مسلحين مدعومين من قبل الولايات المتحدة.

وقال كوناشينكوف: خلال استطلاع أجراه ممثلو جمعية الهلال الأحمر السوري، أكد اللاجئون أن الغالبية العظمى منهم تم احتجازهم قسرا في الركبان على يد وحدات متشددة تدعمها الولايات المتحدة، وأنهم لا يملكون أية معلومات عن إمكانية العودة بأمان إلى أماكن سكنهم السابقة.

هذا وتوجّه الإثنين وزير الدولة اللبناني لشؤون النازحين، صالح الغريب، إلى دمشق في زيارة رسمية هي الأولى من نوعها تلبية لدعوة تلقاها من وزير الإدارة المحلية والبيئة السوري حسين خلف. بعدما كان الوزير السابق معين المرعبي يمتنع عن أي تواصل مع الحكومة السورية لا بل كان يتهمها بالانتقام من النازحين الذين يعودون إلى قراهم. وقد دفع موقف المرعبي برئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى تكليف المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم بمهمة التواصل والتنسيق مع السلطات السورية لفتح باب العودة التي بقيت خجولة.

وأفيد بأن الوزير الغريب الذي اختاره الرئيس عون من لائحة إسمية رفعها الأمير طلال ارسلان بحث مع الوزير السوري الخطوط العريضة لتوفير عودة آمنة للنازحين السوريين، وفقاً لما ورد في البيان الوزاري.

وقال الوزير اللبناني: إن مصلحة البلد أن يعود النازحون إلى سوريا بكرامة وبالشروط التي توفّر لهم السلامة والأمن. أفضل أمر نقدّمه للنازحين أن نعمل لنعيدهم إلى بلادهم بشكل طوعي. وأشدد على كلمة طوعي. وانفتاحنا على المبادرة الروسية يصب في هذا التوجه، والمطلوب من المجتمع الدولي خطوات عملية إضافية، تنهي مأساة النزوح وتزيل عن أكتاف الدولة أعباء اجتماعية وخدماتية ومالية في كل المناطق.

وبعد اللقاء بين الوزيران اللبناني والسوري أكد الغريب «أن الجانب السوري كان متجاوباً جداً ومرحباً بعودة جميع النازحين»، ولفت إلى «أن الجانب اللبناني مستعد للعمل مع كافة المعنيين لتأمين العودة بما يضمن مصلحة الدولة اللبنانية».

من جهته، أكد الوزير السوري حسين خلف إلى أن سوريا تعمل على ترميم البنى التحتية وشبكات المياه، وتأمين الاجراءات اللوجستية كافة لتأمين عودة كريمة للنازحين.

ميدانيا، كانت ادلب السورية مسرحاً لأحداث عنيفة اسفرت عن سقوط قتلى وجرحى بينهم مسلحون بينما يؤكد مسؤولون روس على ضرورة القضاء على الجماعات الإرهابية هناك وهي عملية حتمية.

فقد هز انفجاران عنيفان الإثنين مدينة إدلب بفارق دقائق قليلة، الأول ناجم عن عبوة ناسفة موضوعة بسيارة، والثاني عبارة عن سيارة مفخخة ضربت منطقة القصور جنوبي مدينة إدلب.

ووقع الانفجاران بالقرب من أحد المقرات الرئيسية التابعة لـ(هيئة تحرير الشام) الواجهة الحالية لتنظيم (جبهة النصرة) الإرهابي. وبلغت الحصيلة النهائية للتفجيرين 24 قتيلا بينهم 11 مسلحا من جنسيات أجنبية، بالإضافة لأكثر من 32 مصابا غالبيتهم الساحقة بحالة خطرة.

وأشارت المصادر إلى أنه كان من المقرر أن يعقد اجتماع ضمن أحد مقرات التنظيم يضم قياديين في الصف الأول ومن بينهم المتزعم العام لـ (هيئة تحرير الشام) الإرهابي المدعو (أبو محمد الجولاني).

وأكدت المصادر أن حدوث الانفجار تزامن مع تواجد موكب أمني يعتقد أنه تابع للجولاني لحظة مروره في منطقة القصور مشيرة الى انه أصيب بجروح خلال التفجير بينما قتل اثنان من مرافقيه يحملان جنسية أوزبكية فيما أصيب آخرون بجروح.

وأضافت المصادر أن مسلحي الـ (هيئة) قاموا بتجميع مسلحي التنظيم من أجانب وسوريين، موضحة أن قياديين من الهيئة اتفقوا على دمج مسلحي (داعش) الإرهابي في صفوف الهيئة بعد عدة لقاءات ضمت قياديين من التنظيمين الإرهابيين وبحضور المسؤول الأول في الهيئة المدعو أبو محمد الجولاني.

وأكدت المصادر أن (هيئة تحرير الشام) قدمت لمسلحي (داعش) التكفيريين منازل ومواقع في منطقة حارم، فيما منح مسلحو (داعش) من الجنسيات الآسيوية والصينية منازل أخرى في بعض مناطق جسر الشغور بالتنسيق مع مسلحي (الحزب التركستاني) الإرهابي، وذلك بالتزامن مع قيام الجيش التركي بإرسال تعزيزات عسكرية كبيرة له عبر معبر كفرلوسين شمالي إدلب حيث توجه الرتل باتجاه بلدة كفرحوم التابعة لمدينة حارم، مشيرة إلى أن القوات التركية استقرت في هذه المنطقة القريبة من مناطق سيطرة (داعش) دون توافر معلومات حول ما إذا كانت القوات ستبقى في المنطقة أو ستتابع التحرك باتجاه نقاط المراقبة التركية في ريف إدلب وحماة.

* الجماعات الإرهابية تحوّل ادلب الى مسرح للإنفجارات

وتشهد المدينة بين الحين والآخر تفجيرات مماثلة، وغالباً ما يتم اتهام (خلايا نائمة) تابعة لتنظيم (داعش) بالوقوف وراءها.

وقتل 11 شخصاً بينهم 7 من مسلحي (هيئة تحرير الشام) جراء انفجار في مستودع ذخيرة تابع لهم في 18 يناير /كانون الثاني الماضي.

وفرضت (هيئة تحرير الشام) الشهر الماضي سيطرتها عملياً على محافظة إدلب برمتها، إضافة إلى مناطق محاذية في محافظات حلب (شمال) وحماة (وسط) واللاذقية (شمال غرب)، بعد خوضها قتالاً لأيام ضد فصائل مسلحة ومعارضة، متحالفة في إطار ما يسمى (الجبهة الوطنية للتحرير) المدعومة من تركيا.

وتعد منطقة إدلب التي تؤوي ثلاثة ملايين نسمة، نصفهم نازحون من مناطق أخرى، من أبرز المحافظات خارج سيطرة القوات الحكومية. وتوصلت موسكو وأنقرة في 17 سبتمبر/أيلول إلى إتفاق نص على إقامة منطقة منزوعة السلاح في إدلب ومحيطها.

وبحث رؤساء روسيا وإيران وتركيا، الخميس الماضي، في سوتشي، مصير المحافظة، وتوافقوا على اتخاذ (تدابير ملموسة) لضمان استقرار الوضع.

وفي سياق متصل، اكدت روسيا على لسان الناطق الرسمي باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف أن العملية العسكرية ضد الإرهابيين في إدلب حتمية، نافيا إمكانية التوصل إلى صفقة معهم، كما استبعد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين أن يكون هناك وقف لإطلاق النار بين الحكومة السورية والإرهابيين في إدلب، مشيرا إلى أنهم ما زالوا في دائرة الاستهداف.

وفي وقت سابق أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أنه لا يمكن الصبر إلى ما لا نهاية على وجود الإرهابيين في إدلب، وأن هناك توافقا روسيا تركيا إيرانيا على خطة (الخطوة خطوة) لحل مشكلة إدلب.

ويرى المحللون ان أنقرة قلقة من توتر الاوضاع في ادلب حتى لا تؤدي الى موجات نزوح الى الاراضي التركية، الامر الذي يشدد العبء على تركيا التي تستضيف اكثر من ثلاثة ملايين نازح سوري.

وعثرت الجهات المختصة خلال استكمال أعمال تأمين المناطق التي طهرها الجيش السوري من الإرهاب في ريف دمشق على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر بينها صواريخ أمريكية وإسرائيلية الصنع تعكس حجم الدعم الذي تقدمه الدول الراعية للتنظيمات الإرهابية.

وذكر مصدر في الجهات المختصة في تصريح لمراسل سانا، أنه خلال متابعة عناصر الهندسة عمليات تمشيط المناطق التي طهرها الجيش من الإرهاب في ريف دمشق لرفع مخلفات الإرهابيين حفاظاً على حياة المدنيين تم العثور على صواريخ أمريكية وإسرائيلية الصنع وكميات كبيرة من الذخيرة والقذائف والأسلحة المتنوعة المتوسطة والخفيفة كانت مخبأة بمستودعات تحت الأرض.

وبين المصدر أنه من بين المضبوطات كميات كبيرة من ذخائر الرشاشات المتوسطة والبنادق الحربية وقذائف الدبابات والمدفعية والفوزليكا إضافة إلى المئات من صواريخ (غراد) وعدد كبير من الصواريخ المضادة للدروع صناعة أمريكية وصواريخ عيار 128 ملم تستخدم في تسليح قوات العدو الإسرائيلي.

وأضاف المصدر انه تم العثور أيضاً على أعداد كبيرة من قذائف الـ (ار بي جي) الفراغية والمتفجرة ومدافع الهاون وصواريخ مالوتكا وقذائف مضادة للدروع لافتاً إلى أن هذه الكميات الكبيرة من الأسلحة والذخائر التي تم تزويد الإرهابيين بها هي مؤشر واضح على الدعم الذي تتلقاه التنظيمات الإرهابية من الدول الداعمة والممولة لها للإعتداء على الدولة السورية وأبنائها.

وخلال استكمال عملية تطهير الغوطة الشرقية من مخلفات الإرهابيين عثرت الجهات المختصة في الـ 30 من الشهر الماضي على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر بينها رشاشات من صنع دول غربية وكيان العدو الصهوني بينها رشاشات متوسطة وثقيلة وقواذف (ار بي جي) وقناصات متنوعة منها شتاير وناتو وقواعد إطلاق القذائف وكميات كبيرة من الذخيرة المتنوعة.

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/2226 sec