رقم الخبر: 245417 تاريخ النشر: شباط 15, 2019 الوقت: 15:26 الاقسام: دوليات  
تفجير يودي بحياة 44 جنديا في كشمير.. والهند تتوعّد باكستان

تفجير يودي بحياة 44 جنديا في كشمير.. والهند تتوعّد باكستان

قتل 44 جنديا هنديا -على الأقل- في هجوم بسيارة مفخخة استهدف قوات الأمن الهندية في الشطر الواقع تحت سيطرة الهند من إقليم كشمير، وسط توقعات بارتفاع عدد ضحايا التفجير، الذي سارعت باكستان إلى نفي علاقتها به.

واستهدف التفجير -الذي وقع الليلة الماضية- قافلة تضم 78 حافلة تنقل نحو 2500 عنصر من قوات الشرطة الاحتياطية على طريق سريع يبعد نحو عشرين كيلومترا عن سريناغار العاصمة الصيفية للإقليم، وسمع دوي الانفجار على بعد 12 كيلومترا من الموقع.  
وأفادت تقارير أمنية هندية بأن نحو 350 كيلوغراما من المتفجرات استخدمت في التفجير، وأظهرت صور من الموقع بقايا سبع آليات على الأقل متناثرة على الطريق السريع قرب حافلات عسكرية زرقاء. وذكرت وكالة "برس تراست أوف إنديا" أنّ العديد من الجثث تمزقت تماما.
وقد توعّد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي باكستان برد قوي على تفجير كشمير الإرهابي الذي أودى بحياة 44 من قوات الأمن الهندية، مشيرا بإصبع الاتهام إلى إسلام آباد.
وقال مودي: "سنتبنّى الرد المناسب، ولن نسمح لجارتنا بزعزعة استقرارنا".
وقالت الحكومة الهندية إن لديها أدلة دامغة على ضلوع باكستان في الهجوم، فيما تنفي إسلام آباد أي ضلوع لها في الهجوم.
من جهته أكد آرون جيتلي وزير المالية الهندي أن بلاده ستتخذ كل الخطوات الدبلوماسية المتاحة لفرض "عزلة تامة" على باكستان بما يشمل إلغاء الامتيازات التجارية الممنوحة لباكستان.
بدوره، حث البيت الأبيض باكستان على أن تقطع دعم الجماعات الإرهابية على أراضيها وقال إن "الهجوم يقوي نية الولايات المتحدة تعزيز التعاون مع الهند في مكافحة الإرهاب".
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول كبير في الشرطة الهندية -رفض ذكر اسمه- قوله "استنادا إلى حالة المركبات المتضررة، فإن الحصيلة قد ترتفع".     
ونسبت وسائل إعلام هندية محلية بيانا لـ"جيش محمد" في باكستان، يعلن فيه مسؤوليته عن التفجير، وقال ناطق باسم هذه المجموعة لوكالة أنباء محلية إنّ "الهجوم الانتحاري" نفذه شخص يدعى عادل أحمد، وهو مسلح معروف في المنطقة.
 
 
وقال شهود عيان وضابط في الشرطة الهندية إن المئات من القوات الهندية الحكومية حاصرت نحو 15 قرية في المنطقة، وبدأت عمليات دهم للمنازل.        
وأدان رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي "الاعتداء المشين"، وكتب على تويتر إنّ "تضحيات عناصر الأمن الشجعان لن تذهب سدى".
ووجهت الخارجية الهندية اتهاما ضمنيا لباكستان، وقالت -في بيان- لها "نطالب باكستان بوقف دعم الإرهابيين والمجموعات الإرهابية التي تعمل من أراضيها". لكن الخارجية الباكستانية ردت نافية أي تورط لإسلام آباد.
وقالت الخارجية الباكستانية "لطالما قمنا بإدانة أعمال العنف في كل مكان في العالم، ونرفض بقوة أي تلميح في الإعلام الهندي أو الحكومة يهدف إلى ربط الهجوم بباكستان دون تحقيقات". 
وفي إطار ردود الفعل الدولية على التفجير، الذي يعد الأعنف من نوعه منذ 17 عاما؛ أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الهجوم، وطالب بضرورة الإسراع بتقديم الذين يقفون وراءه إلى العدالة.  
وأدانت واشنطن "بأشد العبارات هذه الفعلة المشينة". داعية كافة الدول إلى "حرمان الإرهابيين من الملاذ والدعم". وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية روبرت بالادينو إن بلاده "مصممة على العمل مع الحكومة الهندية لمحاربة الإرهاب في كافة أشكاله".     
كما أدانت فرنسا "الهجوم الجبان"، ودعت "كافة الدول إلى التصدي الفعال لشبكات الإرهابيين وقنوات تمويلهم ومنع الحركات العابرة للحدود للمجموعات الإرهابية مثل جيش محمد الذي تبنى هذا الهجوم".  
وتنشر نيودلهي خمسمئة ألف عسكري في الجزء الخاضع تحت سيطرتها من كشمير، ويضم جماعات مقاومة تكافح منذ 1989، ضد ما تعتبره احتلالا هنديا لمناطقها، ويطالب سكانه بالاستقلال عن الهند، والانضمام إلى باكستان، منذ استقلال البلدين عن بريطانيا في 1947، واقتسامهما الإقليم ذا الأغلبية المسلمة.
وفي إطار الصراع على كشمير، خاضت باكستان والهند ثلاث حروب في أعوام 1948 و1965 و1971، مما أسفر عن مقتل نحو سبعين ألف شخص من الطرفين.
ومنذ 1989، قُتل أكثر من مئة ألف كشميري، وتعرضت أكثر من عشرة آلاف امرأة للاغتصاب، في الشطر الخاضع للهند من الإقليم، بحسب جهات حقوقية، مع استمرار أعمال مقاومة مسلحة من قبل جماعات إسلامية ووطنية ضد الهيمنة الهندية.
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 5/7490 sec